أوقفت المملكة العربية السعودية إيقاف تصدير الاسمنت والحديد إلى البحرين عبر جسر الملك فهد، الأمر الذي قد يتسبب في دفع المقاولين والتجار البحرينيين إلى مناشدة الحكومة لمخاطبة الجانب السعودي لحل هذا الإشكال في أسرع وقت ممكن لتفادي وقوع أزمة في السوق المحلية.
وتضمنت القرارات السعودية مطالبة المقاولين والتجار بتخليص كل شحنة في لعاصمة الرياض قبل التصدير للبحرين، تركة مع إدارة الجمارك والموانئ عبد الحكيم الشمري إن لجوء الجانب السعودي لاتخاذ هذا القرار المفاجئ يعود إلى حدوث نقص حاد في السوق السعودية ولجوء السعوديين للشراء من السوق بدلا من المصانع، ما دفع الحكومة السعودية إلى وضع ضوابط وإجراءات تضمن عدم المساس باستقرار الأسعار داخل أسواقها.
وأبدى استغرابه من الخطوة التي اتخذتها الجهات السعودية المعنية بصورة مفاجئة دون التنسيق مع الجانب البحريني ، وبين أن استهلاك البحرين من الاسمنت يصل إلى 5000 طن يوميا، لافتا إلى أن ما يزيد الأمور سوءاً هو عدم امتلاك البحرين لمخزون استراتيجي واعتمادها الكلي على ما يتم استيراده يوميا من السوق السعودية بالدرجة الأولى، إضافة إلى مصادر أخرى متذبذبة وغير مستقرة.
وناشد الشمري الحكومة بضرورة التدخل بصورة فورية ومباشرة للتفاهم مع الجانب السعودي بتوفير فترة سماح لا تقل عن أسبوعين من أجل القيام بالإجراءات التوفيقية التي تتطلبها عملية الاستيراد من السعودية. وأكد أن التأخر في استلام شحنات جديدة من الاسمنت والحديد سيترتب عليه أضرار جسيمة تشمل تكبيد الاقتصاد الوطني مبالغ باهظة الثمن تتعدى ملايين الدنانير يوميا.
وأوضح أن إيقاف شحنات الاسمنت والحديد لمدة أيام كفيل بإيقاف عمل جميع مصانع الاسمنت وعشرات الآلاف من العمال وعشرات مصانع الطابوق ومئات الآليات، ما سينجم عنه في المحصلة النهائية تعطل في المشاريع الرئيسية. على الصعيد ذاته طالب أمين سر جمعية المقاولين البحرينية علي مرهون الحكومة التدخل الفوري، متمنيا أن يتم حل هذه المسألة والتوفيق بين كلا الجانبين البحريني والسعودي في القريب العاجل جدا.
المنامة ـ غازي الغريري
