أدى رفع أسعار البنزين في ليبيا إلى استياء ذوي الدخل المحدود في حين بررت الحكومة قرارها بأن عائدات هذه الزيادة ستذهب لصالح مؤسسات الرعاية الاجتماعية. واستهدف رفع سعر البنزين بمعدل زيادة بلغت 5. 12% من 160 إلى 180 درهما، والديزل من 150 درهما إلى 170 درهما الأحد الماضي، ذوي الدخل المحدود الذين لا تتجاوز مرتباتهم الشهرية 200 دولار حسب آراء الخبراء الاقتصاديين.

وعلى خلفية هذه الزيادة المفاجئة رفعت سيارات الأجرة أسعارها إلى الضعف وحدثت مشاجرات بين سائقي السيارات والمواطنين الذين يصرون على دفع التعريفة القديمة فيما يصر أصحاب السيارات على دفع التسعيرة الجديدة ووصلت إلى التشابك بالأيدي. ودافعت شركة البريقة للتسويق عن القرار قائلة إن القرار صادر من مجلس الوزراء وليس لنا علاقة به وان الشركة هي جهة منفذة فقط وليس من حقها إصدار قرارات رفع أو خفض.

وقال يوسف الشارف رئيس لجنة إدارة شركة البريقة لتسويق النفط إن هذه الزيادة المفاجئة وغير المسبوقة بأي إعلان تمت بناء على كتاب رئيس الوزراء الليبي دكتور البغدادي المحمودى بتاريخ 2352008 والذي يفيد فيه أنه قد تقرر زيادة سعر مادتي البنزين ووقود الديزل بقيمة 20 درهما للتر الواحد والإلزام بتنفيذ هذا القرار ابتداء من أول يونيو الجاري.

وقال الشارف إن هذا الكتاب قد تم توجيهه إلى المؤسسة الوطنية للنفط التي أحالته بدورها لشركة البريقة للتنفيذ وذلك حسب الاختصاص. وأكد أن شركة البريقة لتسويق النفط هي جهة تنفيذية لا تملك صلاحية إصدار مثل هذه القرارات. ومازالت أسعار ارتفاع البنزين في الشارع الليبي تثير غضب الشارع باعتبار ليبيا دولة نفطية وليست محتاجة لكي ترفع أسعار الوقود بالنسبة لمواطنيها في ظل سعر 120 دولارا لبرميل النفط .

ويقول الدكتور ضوابو خشيم لكون ليبيا دولة نفطية يفترض أن تصبح فيها أسعار الطاقة من أرخص دول العالم. وأضاف مع رفع سعر البنزين لم يعد الراتب كافيا خاصة في ظل مواجهة غلاء الأسعار في السلع الغذائية وزيادة متطلبات الحياة اليومية. وانتقد المواطن احمد العجيلي القرار بشدة قائلا إن ليبيا دولة ليست في حاجة إلى رفع سعر البنزين ووصف قرار الحكومة بأنه «جريمة». وأما المواطن عثمان بن صادق فقد وصف الشعب بحقل التجارب، مشيرا إلى أن المستهلك العادي ليس باستطاعته تحمل هذه الزيادة ولو دراهم.

دافع الدكتور شكري غانم عن الرفع المفاجئ لأسعار البنزين بليبيا قائلا إن الرفع ليس مفاجئا وليس قرارا عشوائيا لكن الرفع 200-400 درهم للتر الواحد في الوقت الحالي لا يمثل عبئا على المواطنين لان الدولة الليبية حاليا تتحمل 10 مليارات دينار دعما للطاقة في البلاد «موضحاً أن سعر التكلفة الحقيقية للتر البنزين سواء المكرر في الداخل أو المستور من الخارج يتكلف 600-750 درهما ونحن نبيعه إلى المواطن بسعر اقل من التكلفة الحقيقة بعشرة أضعاف وهذا يمثل عبئا كبيرا على ميزانية الدولة»

طرابلس ـ سعيد فرحات