تشبث النفط بموقعه فوق مستوى 122 دولارا للبرميل أمس ليستعيد توازنه بعد جلستين من الخسائر التي نجمت عن تنامي القلق من تباطؤ الطلب العالمي. وارتفع النفط قليلا اثر انفجار في منشأة بتروكيماويات في الكويت ولكنه قلص مكاسبه بعد أن قال مسؤول نفطي إن صادرات النفط والعمليات في ثاني أكبر مصفاة نفط في الكويت لم تتأثر بانفجار وقع في منشأة بتروكيماويات أمس.

وقال المسؤول في شركة البترول الوطنية الكويتية لرويترز إن الانفجار وقع في منطقة صناعية في ميناء عبدالله وليس في المصفاة الواقعة بالقرب منه والتي تبلغ طاقتها 270 ألف برميل يوميا. وارتفع الخام الأميركي 25 سنتا إلى 55. 122 دولارا للبرميل بعد أن هبط 01. 2 دولار ليصل إلى 30. 122 دولارا للبرميل أول من أمس الأربعاء مسجلا أدنى تسوية في حوالي شهر.

وقالت منظمة أوبك أول من أمس إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية واصل الهبوط إلى 56. 118 دولارا للبرميل من 69. 121 دولار الثلاثاء الماضي. وقال محللون إن النفط قد يتعرض لضغوط نزولية من جراء تراجع التوقعات بشأن الطلب على الخام في الوقت الذي يكافح فيه عدد متزايد من دول آسيا لتحمل تكلفة حماية المستهلكين من تأثير أسعار النفط القياسية.

ورفعت الهند وماليزيا أسعار الوقود أول من أمس لتنضما إلى عدد كبير من الدول الآسيوية التي قامت بذلك مع عجز الحكومات عن تحمل فواتير الدعم الكبيرة بسبب ارتفاع أسعار الوقود. ورفعت الهند سعر البنزين والديزل بنحو 10% وزادت ماليزيا سعر البنزين بنسبة 41%. وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات البنزين 9. 2 مليون برميل الأسبوع الماضي ـ مستهل موسم الرحلات الصيفية ـ في حين تراجع الطلب على البنزين في الأسابيع الأربعة الأخيرة 4. 1% قياسا إلى العام الماضي.

وقد دعا رئيس الوزراء الأسباني خوسيه لويس رودريجث ثاباتيرو إلى انتهاج سياسة مشتركة حول الطاقة داخل الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن بعض الدول تفتقر إلى مؤسسات قومية رائدة في هذا المجال.

وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» الانجليزية نشرت أمس تخلى ثاباتيرو عن سياسته السابقة المدافعة عن «شركات الطاقة القومية الرائدة» لصالح دفع التعاون بين الدول الأوروبية وضمان أمن الإمدادات الخارجية. وأعرب رئيس الوزراء عن تأييده لتعزيز العلاقات مع روسيا التي تعد من أهم مصدري الغاز وتوجيه المزيد من الاهتمام لإفريقيا التي ترسخ مكانتها كمصدر طاقة هام لدول جنوب أوروبا.