لم تعد بورصة دبي للذهب والسلع هي نفسها البورصة التي جرى إطلاقها منذ عام ونصف عام، فثمة تغييرات جذرية غيرت الكثير من ملامحها، بحيث أصبحت أدوارها تتجاوز مجرد تقديم منصة التداول، كما اتسعت دائرة منتجاتها لتشمل تقديم طيف متسع ومتنوع من العقود الآجلة، بدءاً بالمعادن النفيسة ومروراً بالصلب، ووصولاً إلى عقود العملات.

وفي خط مواز، عمل القائمون على البورصة على تعميق وضعها التنافسي في مواجهة منصات التداول السلعية الأخرى في العالم، عن طريق تقديم خدمات للمتداولين والتجار تضارع تلك التي تقدمها البورصات السلعية العريقة، خاصة وأن التداول الإلكتروني على السلع فتح الباب على مصراعيه أمام منافسة شديدة الوطأة بين البورصات حول اجتذاب المتداولين والأعضاء، بحيث صارت قوة البورصة تقاس بحجم ونوعية الخدمات التي تقدمها.

ويبرز اتجاه البورصة لأن تكون ساحة مثالية لتقديم الحلول التمويلية كأحد المظاهر الدالة على حدوث نقلة نوعية في أدوار ومسؤوليات البورصة، وهو ما يعكس التلازم الحاصل بين زيادة أحجام التداول من جانب، وارتقاء جودة الخدمات التي يجري تقديمها، ويصب هذان المساران نحو تعزيز دور مركز دبي للسلع المتعددة في مجال تقديم الخبرة.

خاصة، وأن من يرأس إدارات المركز شخصيات على درجة عالية من الاقتدار والاحتراف، وعمل الكثير منها مع قطاعات الأعمال التي يسعون الآن إلى استقطابها وجذبها، ويتمتعون بمعرفة ودراية عميقتين بدوائر الأعمال سواء في الداخل أو الخارج، كما يتوافر لديهم الوعي بالقضايا التي تشغل اهتمام هذه الدوائر، سواء فيما يتعلق بالتراخيص أو التسجيل.

مجدي عبيد

rashedd@albayan.ae