«لمن يهمه الأمر»..

«شاب عربي فني صيانة شبكات وأجهزة حاسوب. خبرة 6 سنوات. يطلب عملاً مناسباً. للاتصال (...).

كافتيريا للعصائر تحتاج إلى بائع وعامل ومعلم عصير سوري أو مصري العمر لا يزيد على 29 سنة. للاتصال (...).

مطلوب سائق ثقيل لشركة نقليات في دبي. للاتصال (...). فستان زفاف مهمتنا. مزيج من ذوقك وتصميمنا سوف تحصلين على الأفضل. فساتين الزفاف لدينا من أوروبا بأفضل الأسعار. للاتصال (...).».

هذه عينة صغيرة من الإعلانات المبوبة التي لا نزال نراها في الجرائد اليومية أو الأسبوعية على الرغم من أنها تعتبر إحدى أقدم أشكال صناعة الإعلان. هي بالفعل لا تزال تجتذب شريحة كبيرة من الناس في مختلف دول العالم.

وذلك على الرغم من التطورات والتعقيدات الهائلة التي طالت هذه الصناعة. ربما لأن «المبوب» بسيط إلى هذه الدرجة، وقريب ممن «يهمه الأمر»، من العامل البسيط والأستاذ الخصوصي والطباخ والمحامي وخبير «الشورما» والباحث عن سيارة أو شقة أو فرصة عمل.. والقائمة تطول.

وعند الحديث عن الإعلان المبوب، لا بد من الوقوف للحظة أمام تجربة «الوسيط». تجربة خاضت غمارها لأول مرة في المنطقة مجموعة «الوطنية»، التي نجحت في غضون أعوام قليلة بجعلها إحدى «أمجادها». خاصة بعد أن تحولت هذه التجربة إلى «إمبراطورية إعلانية»، ووصلت حدودها اليوم إلى شرق أوروبا، وباتت «فرنشايز» عالمي، تتسابق للحصول عليه شركات تسعى إلى الوصول إلى من يهمهم أمر هذا النموذج من الإعلان هناك.

ضياء عبد العال

diyaa@albayan.ae