رسمت مجموعة «الوطنية» المتخصصة بالنشر والتسويق وتطوير الوسائل الإعلامية، خارطة طريقها للفترة المقبلة، مرتكزة على منظومة عمل مبتكرة للوسائل الإعلامية التي تمتلكها، وعلى خطوط عريضة قوامها؛ تخصصية المحتوى، والانتشار من خلال الاشتراكات، وتقديم خدمات إعلانية متمايزة للمعلن، في وقت تستحوذ فيه على 5 ـ 7% من حجم السوق الإعلاني في المنطقة.

وضعت المجموعة التي تضم اليوم تحت مظلتها نحو 30 صحيفة ومجلة واسعة الانتشار في المنطقة، منها «الحياة» و«الوسيط» و«البلد» و«الوسيلة» و«لها» و«ليالينا» و«ماري كلير».. الخطط الكفيلة بتوسعة رقعة انتشار مطبوعاتها من الإقليمية إلى العالمية، عبر «الاستثمار» في ما يسمى «معرفة الكيفية» أو know وhow، وخصوصاً في «الوسيط». وبالتالي نقل هذه التجربة «الناجحة» إلى مناطق أخرى من العالم، عبر منح حقوق الامتياز «حقوق الامتياز».. وكذلك من خلال الحصول على «فرنشايزات» مطبوعات أجنبية شهيرة، قد يصل عددها إلى نحو 70 جريدة ومجلة خلال السنوات الخمس المقبلة.

بزنس موديل

«نؤمن بتخصصية الإعلام طريقاً للتكامل والوصول إلى النجاح. ولهذا نركز على الوسائل الإعلامية المطبوعة، مجلات وصحف ودون سواها، لأن التركيز على مجال عمل محدد، يؤسس لنجاح نموذج العمل أو البزنس موديل»، يقول إيلي واكيم، المدير التجاري في مجموعة «الوطنية» في حوار مع «البيان الاقتصادي». انطلاقاً من هذه القناعة، رسمت «الوطنية» خط سيرها على خارطة طريق صناعة الإعلام للسنوات المقبلة.. وبناء عليه، وضعت المجموعة ما يشبه الخطة الاستراتيجية للتأقلم مع تغيرات هذه الصناعة.

ويقول واكيم أن رغبة المستهلك التي تحرك السوق، ونظرة الناس والمعلنين إلى الأسماء العالمية ك«ماكدونالدز» و«زارا» و«مانغو» وغيرها الكثير.. انعكس تغييرا على مستوى صناعة الإعلام في المنطقة، وباتت عملية «استيراد» الفرنشايز الإعلامي إحدى الوسائل التي ستعتمد عليها «الوطنية» لاستقطاب مزيد من القرّاء والمعلنين.

كاشفاً عن أن مجموعته تنوي طرق باب نحو 70 مطبوعة عالمية شهيرة خلال الأعوام الخمسة المقبلة، والحصول على حقوق امتياز نشرها في المنطقة، لتخصص جزءا منها للهواة وآخر لجميع شرائح القراء.

من ناحية أخرى، يؤكد واكيم أن «الوطنية» شرعت بتصدير فرنشايز «الوسيط» إلى الغرب، وذلك بعد إن نجحت بترسيخه في أكثر من 29 مدينة ضمن 11 بلدا عربيا، وفي الوصول إلى ما يزيد على 3,5 ملايين عميل أسبوعيا، من خلال 31 إصداراً أسبوعيا، تضم 30 ألف إعلان مبوب... مضيفا أن نجاح «الوسيط» في بناء «بزنس موديل» خاص بها، ساعدها على الخروج من المنطقة، حيث تخوض اليوم غمار تجربة بناء علامتها التجارية في كل من روسيا وبولندا، وهي تشهد منذ نحو عام إقبالا كبيرا في أسواقهما.

ويُرجع واكيم السبب في نجاح تجربة «الوسيط» في المنطقة إلى مرونة نموذج العمل الذي تعتمده المطبوعة، والتي دفعت شركة فرنسية ضخمة ك«بون جور» التي تعتبر إحدى اكبر شركات الجرائد الإعلانية في فرنسا، إلى دراسة تجربة الوسيط في مصر.

القوة الإعلانية

ويقول واكيم إن الوطنية تؤمن بأن القوة الإعلانية للوسائل المكتوبة ستحافظ على وجودها وستتطور، وان التطوير لن يحصل إلا من خلال تطوير الوسائل. مشيراً إلى أن تركيز الوطنية على المطبوعات لم يلغ اهتمامها بالإعلام الرقمي، حيث لجأت إلى الإنترنت ليتيح لمطبوعاتها إمكانية الوصول إلى شرائح أخرى ومختلفة من القراء.

مضيفاً انه على هذا الأساس، لم يعد موقع «الوسيط» على شبكة الإنترنت، على سبيل المثال، مجرد موقع عادي يبحث فيه العميل عن شقة أو سيارة أو وظيفة.. بل بات مساحة تفاعلية كبيرة تتيح فرص إجراء عمليات التجارة الإلكترونية بمختلف أشكالها وإجراء المزايدات وغيرها. في موازاة ذلك، يشير واكيم إلى أن الوطنية تقوم بتطوير وسائلها اليوم بالبناء على 3 أعمدة رئيسية، هي المحتوى والانتشار وخدمة المعلن.

وذلك من خلال الحرص على تقديم الخبر وما ورائه، والبحث عن اهتمامات القارئ وتطلعاته، وتطوير الصورة، لمواكبة القارئ الذي يتحول إلى مشاهد يحتاج إلى معلومات جديدة مغايرة لتلك التي شاهدها على شاشة التلفزيون أو الإنترنت ساعة حصولها. لافتاً إلى أن «الوطنية» تركز على محلية مطبوعاتها لتخلق التفاعل المطلوب مع محيطها ومجتمعها.

أما على صعيد الانتشار، فيقول واكيم أن الوطنية اعتمدت على الاشتراكات لتوسعة رقعة انتشارها لتكون من أوائل الواصلين إلى منازل القراء، حيث تشير دراسات الوطنية إلى أن قراءها لا يقرأون أي صحف أخرى، مؤكداً أن المحتوى الجيد والانتشار الواسع يشكلان معاً العامود الثالث الذي تستند عليهما في جذب المعلنين لتمكنه من الوصول إلى شريحة من المستهلكين لا يستطيع أن يصلها إلا من خلال المطبوعات الوطنية.

حرب من نوع آخر

من جهة ثانية يؤكد واكيم أن صناعة الإعلام في السوق الإماراتي والسعودي تشهد معدلات نمو كبيرة. ويشير إلى ان سعر الإعلان لا يزال منخفضا وأقل من أوروبا وتركيا، نافياً وجود حرب أسعار، خاصة وأن التنافس تحول إلى التركيز على نوعية الخدمة وطريقة الوصول إلى اكبر شريحة من القراء، لافتاً إلى أن سعر الإعلان في المنطقة غير عادل ويجب رفعه.

مشيرا في الوقت عينه إلى الدور الإيجابي الذي تلعبه شركات التدقيق الإعلاني التي تعمل بمصداقية وتحرص على تقديم الصورة الأقرب إلى واقع السوق، مؤكداً أن الشركات التي لا تأتي النتائج لصالحها هي وحدها التي تشكك بنتائج الدراسات.

حقائق وأرقام

تخطط «الوطنية» لإطلاق صحيفة يومية شاملة في الكويت قبل نهاية العام.

وصل عدد المشتركين بصحيفة «البلد» في لبنان إلى أكثر من 35 ألف مشترك.

وصل عدد مشتركي صحيفة «الحياة» في السعودية إلى أكثر من 125 ألف مشترك. وتسجل أعلى نسبة اشتراكات في المملكة.

مجلة «ليالينا» باتت الأكثر انتشاراً في العالم العربي وتوزع أكثر من 181 ألف نسخة شهرياً.

تعتبر مجلة «لها» المجلة المفضلة للمرأة العربية وأسرتها.

09%

قال واكيم إن نسبة الفائدة من إعلان الوسيط هي أعلى بكثير من نسبة الهدر، حيث إن الإفادة تصل إلى أكثر من 90%. فيما تصل نسبة الفائدة في المطبوعات الأخرى اليومية والأسبوعية والشهرية إلى 95% وذلك لأن القارئ يختار أن يشترك في المطبوعة مما يشكل لديه الرغبة في القراءة.