يمثل الجيل الجديد من المطارات الضخمة التي يتم تطويرها حالياً في الشرق الأوسط من أجل مواكبة النمو الهائل في أعداد المسافرين وحركة الشحن أكبر التحديات التي يواجهها قطاع الطيران في المنطقة، حسبما أعلن خبير في القطاع خلال معرض إنشاءات وتجهيزات المطارات في دبي اليوم.
وصرح أحمد الهدابي، نائب الرئيس لبرامج السلامة وأمن المطارات لدى شركة مطارات أبوظبي، بوجود خطة قومية شاملة لأمن الطيران قيد التنفيذ الآن في الإمارات العربية المتحدة.
حيث تواجه السلطات تهديدات جديدة نشأت نتيجة للتوسع الكبير في القطاع. وقال الهدابي في كلمته التي ألقاها في مؤتمر «أمن الطيران» في منطقة الشرق الأوسط، أحد المؤتمرات الأربعة المتخصصة والتي تقام على هامش معرض إنشاءات وتجهيزات المطارات، أكبر معرض متخصص من نوعه في العالم لهذا العام، والذي اختتم فعالياته أمس : «تتطلب المطارات الجديدة، وخاصة المطارات الكبرى، منهجاً أمنياً جديداً».
وأضاف قائلاً: «في السابق كان كل ما علينا هو مراعاة المراحل التي تسبق الصعود للطائرة والعمليات التي تتم على متن الطائرة، لكننا الآن نواجه تحديا من نوع جديد، ألا وهو ضمان أمن وحماية مدينة مطارات كاملة.
كما يتطلب التوسع السريع والكبير للمطارات دورة أسرع للطائرات من أجل مواكبة الزيادة في أعداد المسافرين وارتفاع حجم حركة الشحن الجوي، ويمثل هذان الأمران معاً هدفاً أكبر للتدخل الخارجي مما ينشأ عنه التعرض لمخاطر أمنية أعظم».
وتابع الهدابي قائلاً: «تعمل شركة مطارات أبوظبي حالياً مع المشرعين لتطبيق البرامج الأمنية للمطارات وخطوط الطيران، ويجب على جميع المنخرطين في القطاع الالتزام بالبرنامج. ستحدد الخطة الأمنية الشاملة التهديدات المحتملة وتضع التشريعات التي تؤمن قطاع الطيران هنا في الإمارات».
والهدابي يعد أحد كبار المتحدثين المرموقين المشاركين في المؤتمر المصاحب لمعرض إنشاءات وتجهيزات المطارات «إيربورت شو 2008» والذي أخذ مكاناً على أرض مركز معارض مطار دبي الدولي وشهد عدداً قياسياً من العارضين الدوليين بلغ 600 عارض من 40 دولة مختلفة حول العالم، وآلاف الزائرين المهتمين بالقطاع».
وافتتح المؤتمر بكلمة ألقاها «دايانتي أتولاثمودالي»، مدير الأمن والسلامة في دبي وورلد سنترال، مقدماً الخطوط العريضة حول أمن المطارات الكبرى وكيفية تحديد التعزيزات المستقبلية في أمن الطيران.
