أكد عادل علي الرئيس التنفيذي لشركة العربية للطيران أن النمو الكبير الذي حققه سوق السفر الجوي في منطقة الشرق الأوسط والذي بلغت نسبته ضعفي المعدل العالمي، يستدعي بناء المزيد من المطارات وخاصة المطارات الثانوية أو المخصصة لشركات الطيران الاقتصادي.

وطالب علي خلال كلمة ألقاها في مؤتمر مطارات المستقبل الذي يقام على هامش معرض تجهيزات المطارات بالمزيد من الاستثمارات في تطوير وبناء المطارات الثانوية في المنطقة، مما من شأنه دعم نشاط ونمو قطاع الطيران الاقتصادي، الذي حقق قفزات نمو كبيرة وسريعة خصوصا بعد مباشرة العربية للطيران نشاطاتها في أكتوبر من العام 2003.

وقال علي: تشهد منطقة الشرق الأوسط عامةً ومنطقة الخليج خاصةً نمواً اقتصادياً كبيراً، له انعكاسات مباشرة على سوق السفر الجوي في المنطقة.

حيث أن معظم المطارات الموجودة في منطقة الشرق الأوسط هي إما قيد التطوير أو تعاني من الازدحام المفرط. وحيث أننا نتجه إلى التبني الكامل لسياسات الأجواء المفتوحة، وبالإضافة إلى وجود اكبر عقود لشراء الطائرات في العالم في هذه المنطقة، فإنه من المحتم علينا الاستثمار اليوم في البنية التحتية اللازمة لتلبية متطلبات الغد.

وأضاف: «حقق قطاع الطيران الاقتصادي الذي كانت العربية للطيران أول من أطلقه في المنطقة، نموا هائلاً خلال السنوات الخمس الماضية وبشكل خاص من خلال إطلاق أكثر من 10 شركات جديدة عبر هذه السنوات.

وحيث أن قطاع الطيران الاقتصادي ما زال يمثل ما يقارب 2% فقط من إجمالي الحصة السوقية في المنطقة، بالمقارنة مع 25% في أكثر الأسواق نضوجاً، كأميركا الشمالية، فانه من الواضح أن افتتاح المزيد من المطارات الثانوية الجديدة يعد أمراً حيوياً، لضمان استدامة هذا النمو على المدى الطويل».

وقال إن المطارات الثانوية يمكن لها أن تحافظ على تكاليف أقل بنسبة 20 بالمئة مقارنة مع غيرها من المطارات الرئيسية، حيث يعود ذلك جزئيا إلى انخفاض تكاليف التشغيل المرتبطة بموقع هذه المطارات خارج النطاق الرئيسي للمدن. وقد شهدنا نمو وتوسع هذه المطارات الثانوية في أميركا الشمالية وأوروبا واسيا.

حيث ساعدت في الحفاظ على انخفاض العروض التي تقدمها شركات الطيران الاقتصادي، بالإضافة إلى دعم التنمية الاقتصادية للمدن التي توجد فيها». وأضاف أن هناك ترابطا واضحا بين التوسع المتواصل لشركة العربية للطيران والنمو الثابت والمستمر لمطار الشارقة، حيث يساهمان في دعم بعضهما البعض، مما ساهم في زيادة العائدات السياحية، وتقديم المزيد من الخدمات الإضافية في الشارقة.

وانطلاقا من ذلك توجد حاليا فرصة فريدة لتكرار قصة النجاح هذه في أماكن أخرى من المنطقة، حيث يجب علينا انتهاز هذه الفرصة بشكل جماعي للاستثمار في مستقبلنا المشترك.