قال تقرير بنك «ساكسو» حول السلع الذي صدر أمس إن أسعار النفط واصلت تراجعها عن مستويات الأسبوع الماضي، رغم السحب المتجه إلى الصعود ظاهريا والبالغ 9 ملايين برميل لوزارة الطاقة الأميركية يوم الخميس. وتكمن المشكلة في واردات النفط الخام التي أخفقت في التعافي من السحب المنخفض البالغ 2, 9 ملايين برميل يوميا الذي شهده الأسبوع الماضي.

حيث انخفضت إلى ما دون 9 ملايين برميل يومياً. ويعني ذلك ضمنا أننا مقبلون على ارتداد حاد. وعلى الإجمال، يرسم هذا الوضع صورة متجهة إلى الانخفاض بدرجة أكبر مما يشهده السوق مع تراجع الطلب على البنزين ونواتج التقطير بدرجة أسوأ من معدلاتها خلال سنة حتى تاريخه.

وأشار التقرير الذي أعده سيرج لورو - خبير استراتيجيات السوق في بنك «ساكسو» إن سعر النفط وما بلغه من ارتفاعات مؤخرا يرجع لأسباب سياسية كما أنه أمر بالغ الأهمية.

وقد آذن هذا الأسبوع باتخاذ بضعة قرارات سياسية بارزة. ولأول مرة منذ عدة عقود تدرس روسيا مسألة تخفيض الضرائب التي تفرضها على صادراتها النفطية، وهي خطوة من شأنها أن تشجع شركات النفط الروسية على الاستثمار في حقول نفط جديدة.

وفي الوقت نفسه من المتوقع أن تتخذ الهند قرارا بشأن زيادة أسعار الوقود من عدمها، مع تعبير القادة السياسيين هناك عن رغبتهم في معالجة الخسائر المتزايدة التي تتكبدها شركات النفط المملوكة للدولة. وأخذت عقود الذهب الآجلة تسليم أغسطس في اعتلاء الموجة الصاعدة من 851 دولاراً أميركياً للأوقية إلى 940 دولاراً أميركياً للأوقية.

وفي يوم الجمعة وضع مستوى 895 دولاراً أميركياً للأوقية حدا للنشاط في سوق الذهب، وما لم تتجاوز الأسعار هذا الحد، فإن سعر 850 دولاراً أميركياً للأوقية ينبغي أن يظل هو السعر المستهدف على المدى القصير.

وقال التقرير إن زخم السوق سوف يستمر في دفع الأسعار إلى الانخفاض خلال الأسبوع المقبل. وإذا نظرنا إلى سلوك الأسعار والحجم، نجد أن هناك مبالغ ضخمة ترحل عن السوق. فعقود الذرة الآجلة تسليم يوليو على حافة نطاق أسعار للتعاملات التي شهدتها السوق على مدى شهرين.

كما أن تجاوز منطقة الدعم عند سعر 576 دولاراً أميركياً عند الإغلاق من شأنه أن يبعث بإشارة متجهة إلى الانخفاض إلى السعر المستهدف عند 515 دولاراً أميركياً. أما عقود الذرة الآجلة تسليم ديسمبر فقد اقتربت من متوسطها المتحرك لمدة 50 يوماً ولأول مرة منذ أواخر شهر مارس الماضي.

أما الأنباء الواردة من أستراليا بأنها مازالت قادرة على إنتاج محصول شتوي جيد من القمح رغم عودة ظروف الجفاف في قلب موسم الزراعة، فقد أضافت ضغطا على الأسعار.