تراجعت الأسهم الأوروبية في أوائل معاملات أمس يقودها انخفاض بنسبة 5ر5 بالمئة في سهم بويج بعد أن أعلنت المجموعة الفرنسية التي يغطي نشاطها قطاعات واسعة من التشييد إلى الاتصالات نتائجها الفصلية بعد إغلاق السوق أول من أمس. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 9, 0 بالمئة إلى 77, 1317 نقطة.
وقد ارتفع المؤشر 75, 0 بالمئة أمس لأسباب من بينها تراجع أسعار النفط. وقال محللون ان المصدرين الاوروبيين قد يستفيدون من ارتفاع الدولار الذي تشبت بمكاسبه الكبيرة في الأسواق الخارجية بعد أن وجه بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» تحذيرا واضحا بشكل غير معتاد بشأن التهديد التضخمي الذي تمثله عملة أميركية ضعيفة.
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع كبير على خلفية تراجع الين أمام الدولار.
,
ارتفع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 4, 226 نقطة بنسبة 6, 1% ليصل إلى 57, 14435 نقطة. في الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 03, 23 نقطة أي بنسبة 67, 1% إلى 47, 1430 نقطة قادت أسهم شركات السيارات مسيرة الصعود مع تراجع الين أمام الدولار خاصة وأن الولايات المتحدة هي أكبر سوق للصادرات اليابانية.
وفي أسواق العملة احتفظ الدولار الأميركي بمكاسبه مقابل سلة من العملات الرئيسية بعد أن أطلق بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي تحذيرا صريحا من الخطر التضخمي لعملة أميركية ضعيفة.
وارتفع مؤشر الدولار أمام ست عملات رئيسية بنسبة تصل إلى 3ر1 في المئة عن المستويات المتدنية بعد أن قال برنانكي ان ضعف الدولار الأميركي يزيد من الضغوط السعرية وان مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي» مع وزارة الخزانة الأميركية يراقبان عن كثب أسواق العملات الأمر الذي ينبئ بالقلق الكبير في واشنطن بشأن الدولار واحتمال التدخل في الأسواق لدعمه.
وهبط الدولار هذا العام إلى مستويات قياسية بفعل قرارات خفض الفائدة التي اتخذها المجلس لمحاولة الحد من أضرار أزمة ائتمان عالمية مما أدى إلى دائرة مفرغة بإذكاء ارتفاع أسعار النفط والسلع الأولية مما رفع الضغوط التضخمية.
ونادرا ما يعقب مجلس الاحتياطي الاتحادي على الدولار ويترك السياسة الخاصة بالعملات للخزانة الأميركية الأمر الذي زاد من أهمية تصريحات برنانكي. لكن بعض المحللين قالوا ان من الممكن اختبار هذا التحذير.
وقال كريس تيرنر رئيس أبحاث الصرف الأجنبي لدى اي.ان.جي «الدولار شهد ارتفاعا كبيرا لكن عليك أن تطرح السؤال. إذا كانت الولايات المتحدة تريد دولارا أقوى فكيف ستحقق ذلك.. هل هم على استعداد للتدخل.. الا إذا كانوا مستعدين لدعم القول بالفعل برفع الفائدة». وأضاف «نحن نعتقد أن بيانات الأنشطة «الاقتصادية» لن تتيح لهم ذلك خلال الصيف».
وقال تيرنر أيضاً ان أي تدخل بشراء الدولار يجب أن يكون منسقا على مستوى البنوك المركزية «فهل البنك المركزي الأوروبي مستعد لخفض الفائدة.. يبدو أن هذا سابق لأوانه أيضا».
