أعلن وسيط محادثات السلع الصناعية في جولة الدوحة من محادثات منظمة التجارة العالمية تعليق الاجتماعات أول من امس إلى أن يظهر الأعضاء استعدادهم لإجراء مفاوضات جادة.

وأبلغ دون ستيفنسون سفير كندا لدى المنظمة والذي يرأس محادثات السلع الصناعية المندوبين «أعتزم عدم عقد أي اجتماعات جديدة إلى أن يظهر لي الاعضاء أنهم حققوا بعض التوافق بشأن القضايا وأنهم يريدون فرصة لتحقيق هذا التوافق بين سائر أعضاء المنظمة».

وكان يتحدث إلى أعضاء منظمة التجارة العالمية بعد أسبوع من المباحثات بشأن مقترحات جديدة قدمها منذ أسبوعين بالتزامن مع نص مماثل من وسيط محادثات الزراعة.

وفي حين أحرزت محادثات السلع الزراعية بعض التقدم منذ ذلك الحين على صعيد تقريب المواقف بشأن القضايا الفنية الصعبة المتبقية الا أن ستيفنسون لا يخفي احباطه حيال الطريقة التي يكرر بها المفاوضون الصناعيون مواقفهم دون بذل أي جهد لايجاد تسوية. وانطلقت جولة الدوحة من محادثات التجارة العالمية أواخر العام 2001 وهي تضيع منذ ذلك الحين المهلة بعد الأخرى.

لكن مع إصدار نصوص تفاوضية جديدة الشهر الماضي دخلت الجولة مرحلة حاسمة قد تفضي في الأسابيع القادمة إلى اجتماع وزاري للتوصل إلى اتفاق إطار. ويقول مسؤولون بمنظمة التجارة العالمية انه ينبغي إتمام ذلك بحلول فصل الصيف من أجل إبرام اتفاق شامل هذا العام قبل مجيء إدارة أميركية جديدة قد لا تكون محادثات التجارة على رأس أولوياتها.

والقضية الأساسية في ملف السلع الصناعية هي حجم التخفيضات الجمركية المختلفة للدول الغنية والفقيرة والاعفاءات المستحقة للدول النامية. ومن جهة أخرى صرح مصدر روسي مطلع بأن الجانبين الروسي والسعودي يستطيعان أمس توقيع بروتوكول حول إكمال المفاوضات التجارية الثنائية الممهدة لانضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية.

وقال مدير المركز الإعلامي الخاص بانضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية الكسي بورتانسكي في حديث لوكالة نوفوستي: «لقد حصل تقدم كبير في المفاوضات التجارية الثنائية مع السعودية مما يوفر مقدمات جيدة للقاء اليوم بين نائب رئيس الحكومة، وزير المالية الروسي الكسي كودرين ووزير التجارة والصناعة السعودي عبدالله بن أحمد زينل علي رضا».

وأضاف أن اللقاء المذكور قد يشهد حل المسائل المتبقية بشكل نهائي مما يتيح إمكانية توقيع بروتوكول حول إكمال المفاوضات التجارية الثنائية. هذا وقد بحث رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مكالمة هاتفية يوم أمس مسألة المحادثات الروسية السعودية الخاصة بانضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية.

وأعلنت الدائرة الصحافية للحكومة الروسية أن الجانبين ناقشا مختلف شؤون التعاون التجاري- الاقتصادي بين روسيا والمملكة العربية السعودية، وأكدا على ضرورة العمل النشيط على تنفيذ المشاريع المحددة التي تم التوصل إلى الاتفاقات بشأنها أثناء اللقاءات الروسية السعودية على أعلى المستويات في فبراير 2007.

وقال كبير المفاوضين التجاريين الروس مكسيم ميدفيدكوف إن الطبيعة الودية للعلاقات الروسية السعودية تبعث على الأمل في إمكانية تقريب المواقف على أقل تقدير.

(رويترز)