تسعى المطاعم الإسلامية إلى بيع حقوق امتيازها في الأسواق العالمية محاولة بذلك دخول سوق الفرنشايز العالمي، تلك المطاعم برزت مؤخرا بنظامها «الحلال»، ومن أمثلتها شركة «الإسلامي للأغذية» و«كودو» اللتان تتجهان لتأسيس تواجد لهما في الغرب.

تعد تلك النقلة نوعية باعتبار دول المنطقة هي المورد لفرنشايز المطاعم العالمية، حيث بات من الواضح أن النظرية باتت معكوسة، وأن المجال أصبح مفتوحاً لتلك المطاعم الإسلامية الظهور بلافتاتها في شوارع وأزقة الأسواق العالمية.يشير عدد من المسؤولين والخبراء الاقتصاديين في مجال المنتجات الإسلامية والفرنشايز أن المطاعم الإسلامية تتميز بأسلوب مغاير، كما أن الطلب بات يزيد على تلك المنتجات الإسلامية، وبحسب آراء الخبراء فإن هذا المنتج الإسلامي يعتمد على الثقة التي يكتسبها بالإضافة لجودة الأغذية المقدمة، ويرون أن الصعوبات التي قد يواجهها هذا الفرنشايز في دخول الأسواق العالمية ضئيلة في حال تم دراسة وضع سوق المطاعم العالمية والفرنشايز المنافس له.

وفي السياق نفسه يشير عبد الواجد سيد مدير مواقع الإسلامي كارت أن نمو مبيعات المنتجات الإسلامية في ازدياد وأن الإقبال ليس حكراً على المسلمين فقط فغير المسلمين يتناولون تلك الوجبات أيضا، ويرى سيد بأن الثقة التي يوليها هؤلاء الزبائن بمدى صحية المنتجات الإسلامية هي السبب في ازدياد النمو.ومن جهته يؤكد ياسر معروف الرئيس التنفيذي لسلسلة مطاعم «كودو» أن المنتجات الإسلامية تشهد نمواً مرتفعا بسبب الإقبال المتزايد، وينوه أن فرنشايز المطاعم الإسلامية لا يعتمد على الهوية الإسلامية فقط ، وإنما يستند على معايير الجودة والخدمة المتميزة. ويشير معروف أن أهم أسباب نمو «كودو» هو اعتمادها على الأغذية الطازجة والتي تورد يومياً لكافة المطاعم في المنطقة، بالإضافة إلى انجذاب بعض الفئات التي تقاطع المنتجات الغربية وتتجه إلى المنتجات الإسلامية الذي يعتبره معروف إحدى عوامل نجاح النمو.

يقول عبدالباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب أن فرص نجاح فرنشايز المطاعم الإسلامية كبيرة، وأن النمو الحالي لقطاع المطاعم الإسلامية شبيه بنمو قطاع الخدمات المالية الإسلامية الذي يشهد اهتماماً واسعاً من كافة العملاء المسلمين وباقي الديانات الأخرى على حد سواء. وعن التحديات التي صادفت هذا الفرنشايز يشير سيد أن ارتفاع أسعار الأغذية الإسلامية المستوردة بثلاث أضعاف السعر في الفترة الماضية من أصعب العقبات التي واجهتها، ولكن المؤسسة تغلبت عليها بطرح منتجات غذائية جديدة ورفع الأسعار نسبياً.

وعن المنافسة التي قد تواجه المنتجات الإسلامية في الأسواق العالمية أجاب سيد قائلاً: لا أظن أن المنافسة قوية بمثل المنافسة القائمة في منطقة الخليج ففي الدول العالمية سنكون فرديين بمنتجاتنا الإسلامية، والدراسات التي أجريناها في الدول الأوروبية أثبتت افتقار تلك الدول للملاحم الإسلامية، ووجدنا أن نسبة المسلمين جيدة في تلك الدول. ومن جهته يرى معروف أن العقبات التي قد تواجه المطاعم الإسلامية هي قلة خبرة العاملين في الدول الغربية في مجال الوجبات الإسلامية ولكنها « عقبات مؤقتة» بحد قوله ، ويضيف: تقوم «كودو» على الانتشار في الدول العربية وتحقيق نمو جيد في الوقت الحاضر ومن ثم سنسعى لدخول الأسواق العالمية التي تعتبر من الأسواق الجاذبة باعتبارها منبعاً للفرنشايز العالمي، ولكن قبل دخول هذه الأسواق سنعمل على استطلاع وضع السوق العالمي وشدة المنافسة بين فرنشايز المنتجات الحلال وفرنشايز المطاعم العالمية في تلك الأسواق.

ويستبعد الجناحي أن يواجه فرنشايز المطاعم الإسلامية صعوبات بالأسواق العالمية في حال تم تسويق الفرنشايز ونشر الإعلانات الترويجية بشكل جيد فإنه سيحظى بشعبية أكبر وطلب أكثر.

ويرى أحمد البنا الخبير الاقتصادي أن فرصة نجاح فرنشايز المطاعم الإسلامية في الأسواق العالمية ممكن جداً حيث تبلغ تكلفة رأس المال المطاعم الإسلامية أقل حجماً من مطاعم الشركات العالمية، ويضيف:إن المنافسة جيدة بين شركات المطاعم العالمية والمطاعم الإسلامية فهي تخلق عوامل التسويق، والجودة، والإبداع، ولكن قبل أن تبدأ تلك المطاعم الإسلامية بالمنافسة في تلك الأسواق، فإن عليها إجراء دراسة ميدانية لتقييم المطاعم العالمية لتساعد المطاعم الإسلامية على البقاء في دائرة المنافسة.

150%

قيمة سوق الأطعمة الحلال

بلغت نحو 150 مليار دولار

إلا أن هذه القيمة مؤهلة

للارتفاع لتصل إلى

500 مليار دولار في عام2010

140%

نما أعداد المسلمين في أوروبا بأكثر من 140% خلال العقد السابق لتصل إلى 25 مليون مسلم، بينما نمت أعدادهم في أستراليا بنسبة كبيرة وصلت إلى 250%

100%

توقع عبد الواجد سيد أن يصل عدد « الإسلامي كارت» إلى 100 عربة بحلول 2009 ، وأشار أن «الإسلامي كارت» حقق نموا بواقع 200% في السوق الإماراتي.

أبوبكر الشيزاوي