نعم : 14%

لا : 58%

في حدود معينة : 28%

مع دخول فصل الصيف وحزم حقائب السفر لقضاء الإجازات تزداد الأعباء على كاهل الأسر أكثر فأكثر مما يضطر تلك الأسر إلى الاقتراض أو استخدام البطاقات الائتمانية، وإن بدت هذه البطاقات اختراعاً بارعاً، إلا أنها امتداد منطقي لعمل البنك ونشاطه الأساس هو الإقراض.

والائتمان الذي يقدمه إلى عملائه الذين يتقدمون لطلب مثل هذه الخدمة برأيي ما هو إلا عبء كبير يزيد من الأعباء المعيشية وليس تيسيرها على الرغم من إن هناك الكثير ممن يختلفون معي في وجهة النظر في بعض الأحيان. ولو فرضنا أنها تعد حلاً لتغطية بعض النفقات لكن سرعان ما يكتشف مستخدموها أنها ما هي إلا فخ كبير لا ينتهي إلا بغرق مستخدميها بالديون.

لذلك أجرت «البيان» عبر موقعها الالكتروني استطلاع آراء الجمهور حول هذا الموضوع وقد أظهرت النتائج ما يلي:

أن ما نسبتهم 58 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع لا يؤيدون استخدام البطاقات الائتمانية، وذلك لحرصهم الشديد على عدم تحميل أنفسهم أعباء إضافية على الأعباء التي يعانونها.

ولإدراكهم أن الطرق المثلى لاستخدام البطاقات الائتمانية، تعد «سلاحا ذو حدين» كأي وسيلة مالية وأن خطورة هذه البطاقات تكمن بأنها تستخدم للاستدانة نتيجة ثقافة الاستهلاك المنتشرة بين الناس لقضاء حاجات استهلاكية لفترات قصيرة أو إجازة صيفية.

وتعد البطاقات الائتمانية أسرع الطرق للسقوط في دوامة الديون التي يغرق فيها يومياً المئات ويعجزون عن الخروج منها، على الرغم من أن العروض المغرية التي تقدم من قبل البنوك للعملاء للحصول على بطاقات ائتمانية، خاصة الشباب الذين ما زالوا في بداية حياتهم العملية.

بالمقابل قال 14 بالمئة من القراء المشاركين أنهم يؤيدون استخدام البطاقات الائتمانية لأنها تساعد على تخفيف جزء من أعبائهم اليومية. ويعتبرون البطاقات الائتمانية مفيدة جداً عندما تقضي الحاجة بالتالي فالبطاقة تغطي كما من مصاريفهم الشهرية التي يحتاجونها.

فيما قال 28 بالمئة أنهم يؤيدون استخدام البطاقة الائتمانية ولكن ضمن حدود معينة عندما تقتضي الحاجة ذلك. وعندما لا يترتب على ذلك أعباء إضافية تفوق الحاجة الأساسية لديهم،لأنهم يعدون ذلك من المحظورات التي لا يمكن الاقتراب إليها إلا في حالة الضرورة القصوى أو كما يقال «الضرورة تبيح المحظورات».

يذكر أن عدد مستخدمي البطاقات الائتمانية وخصوصا «الفيزا» في منطقة الشرق الأوسط يتزايد بشكل ملفت كما ترتفع قيمة الإنفاق باستخدام الفيزا باضطراد.

ووفقا لإحصائيات العام 2007 فقد بلغت قيمة مبيعات التجزئة في الشرق الأوسط باستخدام بطاقات الفيزا نحو 17 مليار دولار، وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الأولى، وتبعتها على الترتيب الإمارات والكويت وقطر ومصر، فيما بلغ إجمالي حجم الإنفاق ببطاقات الفيزا في منطقة الشرق الأوسط أكثر من 93 مليار دولار.

تجدر الإشارة إلى أن أول بطاقة ائتمان صدرت عام 1950، عندما أسس ماكنمارا مع بعض أصدقائه شركة وساطة بين البنك وبعض المطاعم ذلك العام، بعد عمل بعض الترتيبات القانونية والتسويقية مع هذه المطاعم وأحد البنوك.

تعطي الشركة العميل بطاقة «حقيقة كانت ورقة تشبه الشيك» عليها ختم الشركة وتوقيع العميل قامت الفكرة في الأساس على أن يسدد العميل كل حسابه الشهري، ولاقت نجاحا فوق المتوقع ومع مرور السنين تحولت البطاقة من بطاقة ائتمان محضة إلى بطاقة دين تعطي صاحبها الحق في أن يدفع جزءاً من الرصيد.

والباقي يمكن أن يسدد على دفعات شهرية مع احتساب فوائد عالية تتقاضاها البنوك ترهق كاهل مستخدمها وهذا أليس بالعبء الكبير الذي التي تتحمله الأسر فوق الأعباء اليومية التي تعانيها الأسرة أكثر؟!

دبي ـ مجيب هزاع