قال أحد المسؤولين في مجموعة ماجد الفطيم إن عهداً جديداً من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في منطقة الشرق الأوسط قد بدأ بالفعل وأنه سوف يسهم في دفع قطاع التجزئة عبر المنطقة لأعوام مقبلة.

ويعزز التوجه الجديد قطاع التجزئة المتنامي في الشرق الأوسط والذي يقدر أن تصل قيمته إلى 500 مليار دولار في العام 2010. ويدفع ذلك نمو عدد السكان والدخول الاستهلاكية الراغبة بعلامات تجارية ومفاهيم جديدة للتجزئة، فضلاً عن توفر المزيد من الخيارات نظراً لزيادة عدد مراكز التسوق.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها ريتشارد ريد، نائب رئيس مجموعة ماجد الفطيم، في المؤتمر والمعرض الرائد المخصص لقطاع التجزئة في المنطقة «ريتيل سيتي» 2008 في مركز دبي الدولي للمعارض.

وسلط ريد الضوء في كلمته التي كانت بعنوان «دفع الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع التجزئة المحلي»، على تغيير النظرة التقليدية للاستثمار الأجنبي المباشر، حيث قال في هذا الصدد: «تتمثل النظرة الشائعة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في تدفق رؤوس الأموال من الدول الغربية إلى الأسواق الناشئة في المنطقة».

وأضاف: تطورنا بالفعل في قطاع التجزئة. وأصبحت الآن مجموعاتنا الناجحة في هذا القطاع لديها القدرة على الاستثمار في بلدان أخرى في الشرق الأوسط وخارجه، وذلك من خلال الخبرة التي تطورت في بلدان مثل الإمارات. ومع هذا النجاح الذي تحقق والضعف الحالي في الاقتصاديات الغربية، أصبحت الآن كرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في ملعبنا».

واستعرض ريد كيفية إدراك مجموعة ماجد الفطيم لهذا التوجه، ورسخت مكانتها بقوة أمام هذه الموجة من خلال تطوير مراكز تسوق وترفيه رائدة متعددة الاستخدامات.

وقال: «هناك بلدان في المنطقة ما زالت غير مواكبة لمسيرة تطور قطاع التجزئة إلا أنها تتمتع بإمكانات ومقومات كبيرة. فعلى سبيل المثال، تتمتع مصر بنسبة كبيرة من السكان التي تتركز على طول نهر النيل.

ومع توفر هذه المقومات وقربها، فإن الفرصة أصبحت متاحة الآن لشركات التجزئة في الإمارات والكويت والبحرين لاستكشاف فرص الاستثمار في بلدان مثل مصر وعمان والسعودية، إضافة إلى بلدان أخرى. ويسعى التوجه الجديد إلى حث الاستثمارات الأجنبية المباشرة الإقليمية التي لم تستثمر حتى الآن، على الاستثمار في المنطقة».

جاءت هذه الآراء نتيجة لفترة من النمو المزدهر تشهدها مجموعة ماجد الفطيم، التي قامت ببناء مركزي تسوق بارزين في مصر، وآخر في عمان. وما زالت هناك مراكز تسوق أخرى قيد التطوير في الإمارات ومصر والسعودية وعمان والبحرين.

من جانبه، تم إدراج سبع دول عربية ضمن أهم 20 سوقاً في مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي لعام 2008، ومن الواضح أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتبر من أهم المناطق التي يتوسع فيها قطاع التجزئة حول العالم. ومن العوامل الأساسية التي جعلت المنطقة وجهة جاذبة لاستثمارات قطاع التجزئة هو اليورو القوي الذي دعم الاستثمار في المنطقة، ومعرفة المستهلكين بمفاهيم التسوق الحديثة، وثروات النفط .

ومع تدفق أكثر من 9 تريليون دولار على المنطقة بحلول 2020 فإن استثمارات البنية التحتية ستحفز نمو الاستهلاك وقطاع التجزئة على مدى العقد القادم وفقاً لأيه تي كيرني.

وبين الدول الخليجية، حصلت السعودية على المرتبة السابعة بنمو قوي يبلغ 9 بالمائة وتحكم منخفض في السوق حيث تمتلك أكبر 5 شركات تجزئة أقل من 7 بالمائة من السوق وتعد السوق السعودية أكثر أسواق التجزئة العالمية جاذبية. وقد حصلت ثلاث دول من شمال أفريقيا على مراتب لها ضمن أهم 15 سوقاً وهي المغرب، الجزائر وتونس. ومن المتوقع لهذه الأسواق أن تنمو بأكثر من 6 بالمائة في عام 2008 وهي تستفيد من السياحة والتجارة مع أوروبا والاستقرار السياسي والاقتصاد الذي تشهده المنطقة