قال وزراء المالية بالاتحاد الأوروبي أمس إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود في أوروبا يتطلب استجابة منسقة من جانب الاقتصادات الثمانية الكبرى في العالم وليس تعديلات في السياسة المالية والنقدية.
وقال خواكين ألمونيا مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية قبل اجتماع شهري لوزراء مالية الاتحاد «يجب أن نمتص الصدمات الخارجية ويتعين أن نناقش هذا على مستوى متعدد الأطراف». واضاف «امل أن تدرس قمة مجموعة الثماني القادمة هذه القضية وتبت في كيفية التنسيق فيما بين الدول». وتضم مجموعة الثماني الولايات المتحدة وكندا واليابان وروسيا وألمانيا وفرنسا وايطاليا وبريطانيا.
ويجتمع العشرات من زعماء العالم في روما اليوم الثلاثاء لمناقشة أزمة الغذاء العالمية واحتياجات المساعدات الإنسانية الطارئة وربما التحديات طويلة الأجل. وبلغ التضخم في منطقة اليورو مستوى قياسيا عند 6,3 بالمئة وتواجه المنطقة أيضا مخاطر تباطؤ اقتصادي حاد.
وقال مكتب الإحصاءات بالاتحاد الأوروبي ان أسعار الغذاء زادت بمقدار ضعف وتيرة نمو الأسعار في الاتحاد في ابريل حيث شهد الحليب والجبن والبيض أعلى الزيادات في الأسعار وكانت دول البلطيق الثلاث لاتفيا وليتوانيا واستونيا الأشد تضررا.
كما زادت تكاليف وقود النقل 12 بالمئة في ابريل مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي مما أثار احتجاجات في أنحاء الاتحاد الأوروبي من جانب سائقي الشاحنات والصيادين الذين طالبوا بخفض الضرائب على الوقود للقطاع الأكثر تضررا. لكن وزراء مالية الاتحاد قالوا ان هذا ليس السبيل الصحيح لان ارتفاع الأسعار لن يتراجع وان خفض الضرائب قد يصب في النهاية في مصلحة الدول المنتجة للنفط وليست المستهلكة.
وقال اندري بايوك وزير مالية سلوفينيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي «ليست السياسة النقدية أو المالية بالاتحاد الأوروبي هي ما يمكن أن يتعامل مع هذا». وقالت مذكرة بحثية أعدت للوزراء أن المضاربة وضعف الدولار لعبا دورا في ارتفاع أسعار السلع.
وصرح وزير مالية هولندا فوتر بوس للصحافيين قبل اجتماع الوزراء «أحد أفضل العوامل الأساسية للتعامل مع ذلك هو ضمان أن تكون اقتصاداتنا أقل اعتمادا على هذا النوع من الطاقة». وأضاف «هناك عدد من الأفكار لتنشيط سوق الغذاء مجددا. هناك بعض المضاربات ويجب أن نرى ما يمكن فعله بشأن ذلك. هناك بالطبع سعر صرف الدولار... لا يوجد حل موحد لكل ذلك».
