تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام لينزل دون 128 دولارا للبرميل فيما يقيم التجار الخطر الذي يحدق بالطلب على المدى الطويل نتيجة تغييرات في سياسات دعم الوقود في الدول الآسيوية.
ونزل سعر العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر يوليو 29 سنتا إلى 47, 127 دولارا للبرميل، وكان الخام الأميركي انخفض في وقت سابق أمس إلى 19ر127. وانخفضت الأسعار أول من أمس أيضاً في بداية التعاملات ولكنها أغلقت مرتفعة نتيجة انتعاشة قادتها المنتجات المكررة.
وهبط مزيج برنت 37 سنتا إلى 65, 127 دولارا للبرميل. وكان برنت تراجع في وقت سابق إلى 13, 127 دولارا. وسجلت أسعار نفط منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ارتفاعا ملموسا في تعاملات بداية الأسبوع الجاري.
في حين قال محمد العليم وزير النفط الكويتي أمس إن منظمة أوبك على استعداد لزيادة الإمدادات إذا كانت سوق النفط تحتاج لذلك.
وردا على سؤال عما إذا كان على أوبك أن ترفع الإنتاج قال العليم لرويترز «إذا اقتضى الأمر فلن تتردد أوبك في التحرك» وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط يرجع إلى المضاربات وضعف الدولار الأميركي لا إلى نقص العرض.
وأعلنت الأمانة العامة للمنظمة في فيينا أمس أن سعر برميل النفط (159 لترا) سجل أول من أمس 1, 122 دولارا مقابل 68, 121 دولارا يوم الجمعة في ختام تعاملات الأسبوع الماضي.
يذكر أن النفط من إنتاج دول أوبك وعددها 13 دولة يشكل حوالي 40% من إجمالي إمدادات النفط في الأسواق العالمية. وقال محللون إن هناك مخاوف متزايدة بشأن صمود الطلب في ضوء الضغط المتزايد على الاقتصادات الآسيوية التي تحقق معدلات نمو عالية لخفض الدعم مما قد يقلص الطلب على النفط.
وقال اوليفر جاكوب من بتروماتريكس «يجري تقييم جانب الطلب من المعادلة». وأعلنت اندونيسيا وسريلانكا وتايوان بالفعل خفض الدعم بينما أعلنت ماليزيا أنها ستلغي القيود المفروضة على أسعار الوقود في أغسطس وتسمح بارتفاع الأسعار في محطات البنزين تماشيا مع الأسعار العالمية.
ويتوقع أن ترفع الهند أسعار الوقود اليوم الأربعاء لتخفيف الضغط على شركات النفط المستنزفة. وكان صرح رئيس وكالة الطاقة الدولية لرويترز أول من أمس بأن الطالب العالمي ينكمش بسرعة أكبر مما كان يعتقد في البداية وأن الوكالة قد تخفض توقعاتها لنمو الطلب مرة أخرى.
وانتعشت الأسعار من مستوياتها المنخفضة في وقت سابق أمس مع هبوط الدولار اثر تقرير ذكر أن بنك ليمان برذرز ربما يجمع مبلغا يصل إلى أربعة مليارات دولار لدعم رأسماله مما أثار مخاوف بشأن تبعات جديدة لأزمة الدين. وقال مسؤول رفيع بوزارة الطاقة الأميركية أول من أمس إن على منظمة أوبك أن ترفع إنتاج النفط لتلبية الطلب المتزايد من الصين ودول نامية أخرى ومواجهة طفرة كبيرة في أسعار الخام.
وقال جيف كوبفر القائم بأعمال نائب وزير الطاقة الأميركي خلال قمة رويترز للطاقة العالمية في هيوستون «كلما زاد معروض أوبك في السوق كان الوضع أفضل لنا جميعا».
وتحث الدول المستهلكة مثل الولايات المتحدة منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» على تقديم يد العون في ترويض أسعار النفط التي تضاعفت في عام لكن المنظمة ترفض ذلك قائلة إن الإمدادات كافية. وتسيطر أوبك على نحو 30 في المئة من إنتاج النفط العالمي.
وقال كوبفر «نجري مناقشات دائمة مع وزراء أوبك.. الطلب في الولايات المتحدة لا يرتفع كما في مناطق أخرى من العالم إلا أنها سوق عالمية وزيادات الطلب في الصين ومناطق أخرى تفرض ضغطا صعوديا على الأسعار».
