أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي مجدداً أن دولة الإمارات لا تعتزم فك ارتباط الدرهم بالدولار الأميركي أو إعادة تقييم الدرهم مقابل الدولار.

وقال السويدي في تصريحات صحافية أمس إن قرار تثبيت السياسة النقدية للدولة هو قرار سيادي نابع من الحرص على المصلحة الوطنية نافيا وجود أي ضغوط سياسية في السابق لاستمرار ربط الدرهم بالدولار، كما أن الإمارات لا تنتظر موافقات من الخارج حتى تقوم بفك الارتباط وبالتالي فإن الموقف الإماراتي لم يطرأ عليه أي تغيير وسيظل الارتباط قائماً طالما أن الجهات المالية بالدولة ترى في ذلك فائدة للاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن اللجوء المتسرع لقرار فك الارتباط أو إعادة تقييم الدرهم مقابل الدولار يمكن أن يؤدي إلى خسائر كبيرة للجهاز المصرفي والعديد من الجهات والمؤسسات بالدولة التي لديها أصول كبيرة بالدولار.

وقالت مصادر مصرفية إن استمرار ارتباط الدرهم بالدولار في المرحلة الراهنة أمر منطقي وفي صالح الاقتصاد الوطني مرجعة ذلك إلى أن ما يتراوح بين 65 و70% من واردات الدولة مقومة بالدولار وأكثر من 70% من صادرات الدولة مقومة بالدولار، مشيرة إلى أن صادرات الإمارات في ازدياد مطرد .

كما أن الدخل من القطاع السياحي يشهد توسعاً متسارعاً نتيجة ثبات سعر صرف الدرهم، مشيرة إلى أن 20% فقط من صادرات الإمارات وكذلك وارداتها تأتي من الاتحاد الأوروبي، كما أن معظم الاستثمارات الإماراتية مقومة بالدولار وبالتالي فإن أي تغيير غير مدروس في هذا المجال قد يكون في غير صالح الاقتصاد الوطني.

وأعربت المصادر عن اعتقادها بصعوبة أن تقدم الإمارات على خطوة لفك ارتباط عملتها بالدولار نظراً لان الإمارات ترتبط بالدولار منذ عشرات السنين وبالتالي فإن معظم الاستثمارات والاحتياطيات مقومة بالدولار ويصعب التحول المفاجئ الذي قد يؤدي إلى بعض الخسائر الاقتصادية.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر