بلغ متوسط الزيادات في أسعار مواد البناء الرئيسية أكثر من 166% خلال الأعوام الأربعة الماضية طبقا لقراءة أجرتها «البيان» في أسعار تلك المواد، مما يفسر الارتفاع المستمر في أسعار العقارات والإيجارات المدعومة بطلب متنام. وتلعب العقارات والمقاولات دوراً بارزا في الناتج المحلي فقد بلغت نسبة مساهمتهما نحو 8% من الناتج الإجمالي لعام 2007.
وطبقا لقراءة «البيان» فقد شهدت أسعار الاسمنت خلال 4 سنوات صعودا مستمرا بلغت نسبته 200% على الرغم من التدخلات الحكومية لكبح جماح الأسعار لثلاث مرات متتالية ليستقر عند 295 للطن في حين كان كيس الاسمنت يباع بـ 6 دراهم عام 2002، وقاد الاسمنت جميع مواد البناء للارتفاع وتحديدا الخرسانة التي ارتفعت أسعارها بنسبة 200% لتقترب من 340 درهما للمتر المكعب.
فيما شهدت أسعار مادة الحديد زيادة بنسبة 180% ليقفز من 1800 عام 2004 إلى أكثر من 5 آلاف درهم للطن قبل أيام. في حين قفزت أسعار الديزل إلى أكثر من 200% مودعة سعر 8 دراهم للغالون في 2007 لتتجاوز سقف الـ 18 درهما حاليا.بيد أن أسعار الخشب لم تسجل خلال 4 سنوات غير 50% تقريبا.
ويتعرض قطاع الإنشاءات والعقارات لضغوط وتحديات بسبب ارتفاع الأسعار التي عادة ما يقف خلفها الأسعار العالمية أو نقص المواد الخام ورغبات بعض الموردين والتجار بتحقيق أرباح مضاعفة بسبب الطلب المتزايد على المواد لتنفيذ المشاريع العمرانية.
وتعرضت شركات مقاولات لخسائر فادحة عام 2004 عقب اندلاع أول أزمة مواد بناء رفعت الأسعار بنسبة وصلت إلى 300% وتعرضت شركات المقاولات لخسائر فادحة، لكن قرارا مهما صدر بإعفاء الاسمنت والحديد في العام ذاته أعاد الاستقرار إلى السوق لكن أزمة مواد البناء بالظهور عام 2006 لتزداد حدة في 2007 مع دخول مشاريع بناء ضخمة حيز التنفيذ، لتبلغ أوجها خلال العام الجاري ليصدر قرار يعفي الاسمنت والحديد من الرسوم على مستوى الدولة ما ساهم في وأد سوق سوداء كانت بدأت بالتشكل على يد تجار وموردين في السوق.
دبي ـ مشرق علي حيدر
