أكد الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» أن انخفاضا ملموسا في ربحية شركات الطيران العالمية وربما حتى خسائر يبدو أمرا حتميا في عام 2008 مع الارتفاع القياسي في أسعار الوقود.

وفي تقريره السنوي الذي قدمه في اجتماع في اسطنبول قال الاتحاد ان الطائرات التي طلبتها شركات طيران خلال ذروة الدورة الاقتصادية سيجري تسليمها في وقت يثقل سعر الوقود نفقات صناعة النقل الجوي.

وقال جيوفاني بيسينياني الرئيس التنفيذي ل«اياتا» في كلمة أمام الاجتماع السنوي: «الوضع يدعو لليأس وربما يكون أكثر دمارا من معاركنا في الفترة الأخيرة مع قوى الدمار مجتمعة».

وأضافت «اياتا» أن ارتفاع أسعار الوقود وتباطؤ الاقتصاد الأميركي وتسارع تسليمات الطائرات الجديدة في ذروة الدورة الاقتصادية والتي تسلم في وقت تباطؤ الاقتصاد تشير إلى أن التوقعات لعام 2008 بلغت ذروة القتامة.

وجاء في التقرير السنوي للاتحاد: «ما يضيف إلى الضغوط التي تخفض نمو الإيرادات بسبب الكساد الأميركي تسارع تسليمات الطائرات في 2008 و2009».

وتهدد أسعار النفط القياسية التي بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 09ر135 دولاراً للبرميل يوم 22 مايو الماضي بشدة توقعات قطاع الطيران. وتضاعفت أسعار النفط تقريبا مقارنة مع العام الماضي.

وتوقع بيسينياني خسائر قدرها 3ر2 مليار دولار في عام 2008 إذا ظلت أسعار النفط عند مستوى 107 دولارات للبرميل في المتوسط خلال بقية هذا العام. وقال انه إذا ظلت أسعار النفط عند مستوى 135 دولارا للبرميل خلال بقية هذا العام فإن الخسائر قد تصل إلى 1ر6 مليارات دولار.

وأضاف: «إذا صحت توقعات الخبراء وبلغ سعر النفط في المتوسط 107 دولارات للبرميل فإن تكاليف الوقود ستبلغ 176 مليار دولار بزيادة 40 مليار دولار عنها في عام 2007. وسيدفعنا ذلك إلى تكبد خسائر قدرها 3ر2 مليار دولار في عام 2008».

وتابع بيسينياني: «إن نمو حركة الطيران سيبلغ على أفضل تقدير 9ر3 % هذا العام انخفاضا من 9ر5 % في عام 2007».

وأشارت «اياتا» إلى أن تسارع تحرير القطاع سيزيد المنافسة ويحد من الربحية.وقال بيسينياني إن 24 شركة طيران أوقفت أعمالها أو تعرضت للإفلاس في الأشهر الستة الماضية. ولم يورد مزيدا من التفاصيل.

يذكر أن «أياتا» منظمة دولية مقرها مونتريال في كندا تعنى بشؤون الطيران وشركاته. وتضم المنظمة حاليا أكثر من 270 عضواً من أكثر من 140 دولة من مختلف بقاع الأرض.