أعلن أحمد بطي أحمد مدير عام جمارك دبي ان الدائرة قد انتهت من الدراسة المتعلقة بمشروع ضريبة القيمة المضافة ورفعت نتائجها وتوصياتها إلى الحكومة الاتحادية التي تعكف على مراجعته حاليا.
وقال بطي إن هذه الضريبة ستتراوح بين 3 إلى 5% على المنتج المستورد والمحلي وستكون بديلا عن الرسوم الجمركية الحالية البالغة 5% وبالتالي لن تتسبب في أعباء إضافية على المستهلك كما أنها لن تكون سببا في زيادة نسب التضخم بالدولة.
وقال مدير عام جمارك دبي إن الحكومة الاتحادية هي التي ستقرر موعد تطبيق هذا النظام وانه لم يتحدد إلى الآن هذا الموعد مشيرا إلى انه سيكون في اللحظة المثالية وبما يتوافق مع الاستراتيجية الاقتصادية الشاملة للدولة.
وأشار إلى أن جمارك دبي قامت بدراسة الموضوع بتكليف من وزارة المالية متوقعا ان تكون الإمارات هي اول دولة خليجية تطبق هذا النظام، وعن موعد تطبيقه في بقية دول مجلس التعاون الخليجي إن الأمر مرتبط بمدى جهوزية الدول لذلك، متوقعاً أن تصل جميع دول المجلس في النهاية إلى تطبيق هذه الضريبة بغض النظر عن موعد البدء بذلك. وأكد في هذا السياق أن جمارك دبي ستكون على أتمِّ استعداد لتطبيق النظام الجديد فور إقراره، لاسيما وأن إمارة دبي بدأت منهجية مبنية على أسس علمية لتطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة منذ العام 2006.
وتوقع أن تكون حصيلة هذه الضريبة بنفس معدلات حصيلة الجمارك في الدولة حاليا لأنها تتراوح بين 3 إلى 5%، فيما تحدد نسبة الرسوم الجمركية ب5% حاليا.
وكانت جمارك دبي قد عقدت لقاء تعريفيا للإعلاميين في الدولة حول مشروع ضريبة القيمة المضافة، الذي أسند إلى الدائرة إعداد دراسة حوله، ولتوضيحه بُغية رفع مستوى الوعي لدى المعنيين وعامة الجمهور بهذه الضريبة.
وقال إن نظام ضريبة القيمة المضافة هو أفضل نظم الضريبة المطبَّقة في العالم، متوقعاً أن يكون لتطبيقه في الإمارات الأثر الإيجابي، كونه يتسم بالعدل والشفافية. كما نفى أحمد بطي إمكانية تأثير هذه الضريبة سلباً على الاستثمارات الأجنبية، قائلاً: «إن كان هنالك من تأثير فهو إيجابي بلا شك لأن المستثمرين الأجانب معتادون على هذا النوع من الضرائب، وهم يفضلون العمل في بيئة اقتصادية تطبق ضريبة القيمة المضافة بدلاً من تطبيق ضرائب بديلة قد تكون غير واضحة بالنسبة لهم».
وأشار إلى أنَّ نظامَ ضريبة القيمة المضافة تمَّ تطبيقه في 145 دولة حول العالم، وقد أثبت بعد تطبيقه وتجربته طوال الأعوام الماضية أنه الأكثر عدلاً وشفافيةً في العالم.
وفي هذا السياق، ذكّر المدير العام لجمارك دبي بما أورده محسن خان، مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في لقاء صحافي عقد مؤخراً، وأكد فيه أنّ نظام ضريبة القيمة المضافة «ذو أهمية اقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة في سعيها لتنويع قاعدة اقتصادها نحو قطاعات مهمة، منها على سبيل المثال: السياحة، والفندقة، والخدمات المالية، والنقل».
وكان خان قد نوّه بأن دولة الإمارات العربية المتحدة لا بدّ أن تكونَ في طليعة دول مجلس التعاون الخليجي التي تطبِّق نظام ضريبة القيمة المضافة، بعد أن قطعت دبي شوطاً طويلاً في الإعداد والاستعداد للنظام الضريبي الجديد.
وقال بن بطي أن الخطواتِ العمليَّةِ التي تتخذها إمارة دبي في إطارِ استعدادها للمرحلةِ الاستثنائيةِ والواعدة المُقبلةِ وإعدادها لإطلاق نظام ضريبةِ القيمةِ المُضافَةِ سيكون لها أثر ايجابي جميع القطاعات الاقتصادية حيث تعزز ضريبة القيمة المضافة من جاذبية الإمارة وقدرتها على استقطاب الاستثمارية الأجنبية في القطاعات الاقتصادية كافة. ووصف المرحلةَ المقبلةَ من استعدادات الدولة لتطبيق ضريبة )ًّفُّ( بأنها مرحلة استثنائيةً.
من جانبه أكد عبدالرحمن صالح آل صالح المدير التنفيذي لقطاع الأعمال المؤسسي في جمارك دبي ورئيس فريق العمل المكلف بإعداد ضريبة القيمة المضافة أن تطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة سوف يتزامن مع إعادة النظر في الرسوم الحكومية المفروضة على المنشآت التجارية والخدمية. واستبعد آل صالح أن يؤدي تطبيق الضريبة إلى زيادة معدلات التضخم.
دبي - وجيه عبدالعاطي
