يحصل الإعلان على حصة الأسد من الإستراتيجيات والميزانيات التسويقية للمؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص في العالم العربي لا سيما في منطقة الخليج مع تبلور مفهوم التسويق الحكومي الذي يعزز صورة وسمعة المؤسسات الحكومية أمام المواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء الأمر الذي يشرع الباب واسعا أمام مواصلة رواج قطاع الإعلان العربي ويضع الشركات الإعلانية أمام تحديات كبيرة تتمثل بتعزيز مفهوم الإبداع والابتكار في رسائلها الإعلانية بدلا من استنساخ رسائل أجنبية لن تؤدي الغرض المطلوب منها. وللحديث شجون عند التكلم عن صناعة الإعلان في الوطن العربي التي تمر بمرحلة مصطنعة لا مثيل لها حيث أن الرسائل الإعلانية التي ينبغي أن تحكي بلسان حال المستهلكين العرب نراها لا ترتبط إلى الواقع العربي بأية صلة.
إلا أن الصورة كما يراها الخبير الإعلاني شادي الحسن والمدير التنفيذي لشركة فلاغ شيب للحلول التسويقية المتكاملة لم تخل من الإيجابية حيث يقول شادي بأن بعض الإعلانات العربية تميزت في العام الماضي بعناصر إبداع فكرية عالمية من حيث الصياغة والمكونات التفصيلية للرسالة الإعلانية والبعد النفسي للإعلان والجودة العالية في الإنتاج ويضيف شادي بأن الحملات الإعلانية الدولية التي يتم تعريبها في العالم العربي تلعب دورا كبيرا في طمس الخصوصية والثقافة العربية وتذويبها بثقافة غربية لا تمت للمستهلك العربي بصلة.
في حين أصبح العالم العربي موطنا للعلامات التجارية الدولية التي تتكاثر في أوساطه بشكل منقطع النظير لتصل حاليا إلى أكثر من 40 ألف علامة تجارية وفقا لتوقعات شركة فلاغ شيب للحلول التسويقية مما يستدعي عملا إعلانيا ضخما يواكب هذا التكاثر وماكينة تسويقية متكاملة تدير العلامات التجارية الآتية حديثا لأسواق الشرق الأوسط.
كفاية أولير