أكد هنري بولسون وزير الخزانة الأميركي أن سياسة الإمارات في تنويع اقتصادها، يقود إلى مزيد من التطور والانفتاح الاقتصادي في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، قائلا إن نجاح الإمارات في تنويع اقتصادها يبدو واضحا من خلال المشاريع التي يجري تنفيذها واستقطابها المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وأكد الوزير الأميركي أن أسواق بلاده ستبقى مفتوحة أمام الصناديق السيادية إلا أنه طالب الدول الخليجية بفتح صناعة النفط أمام الاستثمارات الأجنبية. وقال بولسون: إن البعض يبدو قلقا إزاء نمو النزعة الحمائية في الولايات المتحدة لكنها ستبقى أسواقها مفتوحة أمام الاستثمارات سواء من قبل الشركات الخاصة أو الصناديق السيادية. وأضاف أننا نرفض أية تدابير تعزلنا عن الاقتصاد العالمي، مشدد على أن إلغاء صفقة موانئ دبي العالمية وجهت صفعة إلى المفاهيم الأميركية بشأن توفير الحماية للاستمارات الأجنبية ولكن الصورة تحسنت بعد ذلك بدليل زيادة حجم الاستثمارات التي تدفقت على الولايات المتحدة.

وبرغم استبعاد الوزير الأميركي الذي يقوم بجولة في دول منطقة الشرق الأوسط تعافي الدولار من الأزمة التي تعصف به حاليا على المدى القريب، إلا أنه أكد على ان الدولار سيبقى العملة الاحتياطية في العالم. وفي رده على بعض الأسئلة نفى أن تكون هناك سياسة أميركية متعمدة لتخفيض سعر الدولار.

وأكد بولسون خلال لقائه أمس مع عدد من المستثمرين ورجال الأعمال الإماراتيين، أمس التزام بلادة بوجود أسواق مالية عالمية قوية ومستقرة، مشيرا إلى أن الأسواق المالية المنظمة مسؤولية مهمة. وقال إن الولايات المتحدة الأميركية تقوم باتخاذ إجراءات لمواجهة المشاكل الاقتصادية التي تواجهها ومن ضمنها مشكلة الرهن العقاري والإسكان معترفا بأنه لو تم اتخاذ إجراءات بهذه الخصوص خلال العام الماضي لم تكن المشكلة وصلت إلى ما وصلت إليه حاليا.

وقال إن الثروة الكبيرة التي ستحققها دول الخليج تشكل تحديا لها لذا يجب استثمارها في تأمين الأجيال القادمة وتنويع اقتصادياتها وتحسين مناخ البيئة الاستثمارية لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وقال لقد ارتفعت نسبة شراء دول الخليج من الأصول في أميركا بنحو 10%، وقال «أن أميركا ملتزمة بالانفتاح الاقتصادي، فضلا عن وضع المفاهيم التي تتحدث عن الحماية، كاشفا عن العمل جار مع الكونغرس لمراجعة الانفتاح الاقتصادي على نحو يحسن الاستثمارات، ويحافظ على الأمن القومي، ويضيف أننا سنتمكن من التغلب على التحديات المستقبلية،دون أن نحيد عن التزامنا بالحفاظ على الأمن القومي.

وتابع: نقترح على صندوق النقد الدولي بتطوير أفضل الممارسات للصناديق الحكومية التي تحاول الانفتاح وتقليل نسبة المخاطر، بتشجيع الاستثمارات الخارجية، لافتا إلى تطور جهاز أبوظبي للاستثمار والدور الايجابي الذي يلعبه في مجال الاستثمار في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال إننا نقوم بمراجعة القوانين الاستثمارية، لتتوافق مع الأمن القومي، حفاظا على اقتصادنا الذي مر بمرحلة صعبة خلال 6 سنوات ، مشيرا إلى تباطؤ نسبة النمو العام 3%. وأكد ان هناك فرصة عمل في أميركا مقابل كل فرصة عمل تحصل عليها الشركات الأميركية في الخارج.

وقال إن بلاده قامت بتمويل مشتري العقاري، مشيرا إلى صرف 150 مليون دولار لتقديم الدعم للأفراد والأعمال التجارية، ويضيف ولكن سيبقى اقتصادنا قويا مهما كان هنالك من صعوبات، ولكنه استبعد أن يتعافى الدولار قريبا، فيما أكد انه سيبقى عملة الاحتياط العالمي.

وتحدث بولسون عن ارتفاع أسعار وأزمة النفط العالمية، فقال إن هنالك تحديات تواجه قطاع الطاقة مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار النفط تشكل عبئا على الاقتصاد العالمي، ويضيف ولكن لا يوجد علاج سريع لذلك، فدول الخليج لا تستطيع تخفيض حدة الضغوط في الأسواق العالمية، لافتا إلى أن ارتفاع الأسعار ناتجة عن العرض والطلب، وضعف الإنتاج وانخفاض قيمة الدولار.

ولفت إلى تعاون بلاده مع الإمارات، مشيرا إلى أن نسبة 45% من المعدات النفطية تستوردها الأخيرة من الولايات المتحدة الأميركية.

أبوظبي ـ ناصر عارف