نفى المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة المصري، وجود قيود على استيراد حديد التسليح من الخارج، مشيرا إلى أن وزارته عندما ألغت رسوم الجمارك علي استيراد الحديد فإنها استهدفت بذلك الإجراء تشجيع المستوردين والتجار علي استيراد الحديد من الخارج لزيادة المنافسة في السوق المحلية.

وقال رشيد، في تصريح له يوم السبت الماضي، إن وزارته على استعداد لتقديم أي تيسيرات مطلوبة لمن يريد استيراد حديد التسليح من أي دولة، مجددا التأكيد على أنه لا توجد أي عوائق أو ضغوط من أي جهة على الاستيراد.

ونفى وجود أي رسوم إغراق على الحديد الأوكراني أو التركي، مشيرا إلى أن الوزارة ألغت هذه الرسوم منذ عام 2004، وأن الحكومة ترحب بمن يستطيع توفير أي كميات من حديد التسليح في السوق المحلية بأسعار أقل من أسعار المنتجين داخل مصر بشرط الالتزام بمواصفات الجودة المتعارف عليها عالميا.

وردا على ما أثارته بعض الصحف عن وجود ضغوط لعرقلة استيراد الحديد من الخارج، قال رشيد: «إن هذا غير منطقي تماما ولا يعقل أن تلغي الحكومة الجمارك ورسوم الإغراق على استيراد سلعة معينة، ثم تضع العراقيل أمام المستوردين»، موضحا أن المستهدف من إلغاء الجمارك ورسوم الإغراق على أي سلعة هو تشجيع استيرادها.

وأشار إلى أن موجة ارتفاع أسعار حديد التسليح أصابت العالم كله ولا توجد دولة الآن لا تعاني من هذه المشكلة أو لديها حديد رخيص؛ نظرا لارتفاع أسعار التكلفة بعد موجة ارتفاع أسعار الطاقة.

ولفت إلى أن صناعة حديد التسليح في مصر تعتمد بشكل كبير على خام البليت أو خردة الحديد والتي تضاعفت أسعارها بشكل كبير في الأسواق العالمية.

وتشير تقارير أسعار السلع الرئيسية في البورصات العالمية التي تلقتها وزارة التجارة والصناعة المصرية إلى ان سعر طن حديد التسليح في تركيا بلغ 1280 دولارا خلال الأسبوع الماضي بدون تكلفة النقل والتفريغ، كما بلغ متوسط سعر طن البليت من منشأ أوكراني حوالي 1035 دولارا في النصف الثاني من مايو 2008، مقابل حوالي 840 دولارا يوم 17 مارس الماضي.

على صعيد متصل، دعا المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام المصري، أعضاء النيابة العامة إلى الاهتمام بالمحاضر المحررة عن الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام قراري وزير التجارة والصناعة المهندس رشيد محمد رشيد في شأن تنظيم وتداول حديد التسليح، وذلك في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها النيابة لتطبيق أحكام القانون.

وأوضح المستشار عبد المجيد محمود أن هذه الجرائم تتمثل في عدم الإعلان عن أسعار البيع في مكان ظاهر، والبيع بسعر يزيد على السعر المعلن، وعدم إخطار قطاع التجارة الداخلية بالبيانات المتعلقة بالكميات المتوافرة وحركة البيع والشراء وعدم الإعلان عن الرصيد المخزون وعدم إرسال سجلات حركتى البيع والشراء إلى قطاع التجارة الداخلية لترقيمها وختمها وعدم قيام أصحاب مصانع الحديد بالإعلان لدى التجار والوكلاء عن الحد الأقصى لسعر البيع وعدم إخطار قطاع التجارة الداخلية بذلك السعر والبيع بسعر يجاوز سعر البيع المحدد من قبل المصنع وعدم التزام أصحاب مصانع الحديد بوقف التعامل مع التجار والوكلاء المخالفين للقرار المنظم لتداول الحديد.

وأشار إلى أن عقوبة تلك الجرائم هي الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 300 جنيه ولا تزيد على ألف جنيه وفى حالة العود تضاعف العقوبات، وفى جميع الأحوال تضبط الأشياء موضوع الجريمة ويحكم بمصادرتها، وهى من الجرائم التي يجوز فيها حبس المتهمين احتياطيا، مطالبا أعضاء النيابة العامة بسرعة التصرف في تلك القضايا

والمبادرة لتحقيق المهم منها، وتقديمها للمحاكمة في جلسات قريبة وطلب الحكم فيها وعلى وجه الاستعجال توقيع أقصى العقوبة المقررة قانونا، ومتابعة إجراءات تنفيذ الأحكام الصادرة فيها.

القاهرة ـ سباعى إبراهيم