أكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس مجلس إدارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة أن توجه حكومة أبوظبي لبناء المدن السكنية للعمالة الأجنبية يمثل رسالة واضحة تعكس القيم الإنسانية النبيلة للقيادة الرشيدة التي تحرص على التفاعل الحقيقي والبناء مع الأنظمة والقوانين الدولية في إطار الإستراتيجية العامة للبلاد.

وأوضح سموه أنه بناء على التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتعليمات ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أطلقت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة خطة تهدف إلى توفير حياة أكثر أمناً واستقراراً لمختلف شرائح العمال.

وذلك بتكليف المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة إقامة مدن سكنية متطورة ذات نمط اقتصادي راقٍ شملت الفئات العمالية وفئة ذوي الدخل المحدود، مشيراً إلى أن نسبة إسكان ذوي الدخل المحدود من العاملين في القطاعات الصناعية وقطاع الإنشاءات حوالي 40% من المدن الصناعية الدائمة، 20% من المدن الخاصة بعمال البناء (المؤقتة).

وأشار سمو الشيخ حامد في تصريحه: إلى «أن حجم الاستيعاب للمدن العمالية الحالية والمدن تحت الإنشاء سوف تبلغ خلال العامين القادمين (2009 ـ 2010) ما يزيد على (000, 400) نسمة بتصنيفات مختلفة وضمن هذا العدد حوالي (000, 122) من ذوي الدخول المحدودة يسكنون في غرف فردية أو ثنائية والتي تشمل شريحة المهندسين والفنيين والإداريين من العاملين في القطاع الصناعي والإنشاءات.

من جانبه أوضح المهندس جابر حارب الخييلي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة أن المؤسسة بذلت جهوداً كبيرة في التصميمات المعمارية والمساحات المعيشية للوحدات السكنية من أجل الارتقاء بمعايير السكن الاقتصادي إلى الآفاق العالمية لتكون دولة الإمارات في مقدمة الدول التي توفر إسكانا اقتصادياً تتمتع فيه الفئات العمالية بكل سبل الراحة والاستقرار.

وأوضح الخييلي أن المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وبالتعاون مع القطاع الخاص قامت بإنشاء مدن سكنية متنوعة التصنيف والتصميم شملت ثلاث نوعيات وهي:

ـ مدن دائمة لإسكان العاملين بالقطاع الصناعي.

ـ مدن مؤقتة لإسكان العاملين بقطاع الإنشاءات.

ـ مدن سريعة لاستيعاب أعداد العمالة المتنامية في قطاع الإنشاءات وذلك بتجهيز مدن عمالية سريعة في منطقة الفاية لتلبية احتياجات السوق المحلي لحين انتهاء العمل بمشروعات المدن السكنية لعمال البناء.

وكشف الخييلي عن خطة خمسية (2008 ـ 2012) تهدف لاستيعاب القوى العاملة بكافة شرائحها والمقدرة بحوالي 000, 800 نسمة. ويتضمن هذا العدد حوالي (270) ألف شخص من ذوي الدخل المحدود من العمال وذلك بنهاية عام 2012. وأعلن أيضاً: «أن المؤسسة بصدد الحصول على أراض جديدة لإقامة مدن عمالية باستثمارات من القطاع الخاص تستوفي فيها شروط البيئة، ولا تؤثر على الاستيعاب المروري للطرق المجاورة».

ولفت الخييلي إلى أن المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة تخطط في المستقبل القريب لإقامة مدن نموذجية كاملة تتوفر فيها كافة الخدمات العمالية: التأشيرات وبطاقات العمل والتأمين الصحي، وخدمات الإقامة والخدمات البريدية والخدمات المرورية (رخص القيادة والملكيات) إلى جانب الخدمات الترفيهية الأخرى مثل: الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية.

وحول ربط هذه المدن السكنية مع الجهات الخدمية المختلفة مثل القوات المسلحة والشرطة والدفاع المدني والطب الوقائي ووزارة العمل، أوضح جابر حارب الخييلي أنه تم التعاون مع القطاع الخاص لإقامة غرفة تحكم مركزية، تحوى قاعدة بيانات رئيسية وتتيح تبادل المعلومات والاتصال المباشر مع الجهات الخدمية في حالات الطوارئ.