عندما تشير إحصائيات رسمية إلى أن حجم إنفاق المصارف العربية على الحلول التقنية قد بلغ 8,1 مليار دولار في عام 2007 وحده، فإن الأمر لا جرم يؤكد النمو الهائل لهذا القطاع إقليمياً ويبرهن بما لا يدع مجالاً للشك على أن بلدان المنطقة - مع وجود بعض الاستثناءات على المستويين الإيجابي والسلبي- قد أدركت أخيراً الأهمية القصوى لهذا القطاع وإسهامه اللامحدود في تنمية اقتصاد أي دولة في العالم.

ومن هذا المنطلق يبرز الدور الحيوي الذي تلعبه شركات التقنية القادرة على تقديم الحلول التكنولوجية المناسبة التي تمكن القطاعات الاقتصادية المختلفة في المنطقة من الاعتماد على أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا العصر في إنماء أعمالها والارتقاء بإيراداتها ومستويات العمل بها. وقد كان لي الحظ أن أحضر إحدى الفعاليات التي تنظمها إحدى أكبر الشركات العاملة في هذا المجال وهي شركة آي تي إس العاملة في مجال توفير الحلول التقنية وأنظمة الكمبيوتر المتكاملة في الشرق الأوسط، حيث عقدت الشركة مؤتمرها الرابع مؤخراً في مدينة شرم الشيخ المصرية. ولعل الحضور الكبير الذي حظي به المؤتمر، حيث اجتذب أكثر من 700 مشارك من مختلف دول العالم، توافدوا جميعا إلى المنتجع المصري بإمكاناته السياحية البارزة- لعل هذا الحضور الضخم يؤكد المكانة البارزة للشركة فضلا عن إسهاماتها الكبرى في صناعة تكنولوجيا المعلومات ليس إقليميا فحسب وإنما على المستوى العالمي أيضا، لاسيما عندما نعلم أنها لم تعد مقدما تقليديا للحلول التقنية الحديثة سواءً للمصارف أو للمعاهد التعليمية العليا كما تعمل معظم الشركات الاختصاصية في هذا المجال.

وإنما أصبح لها وجودها المؤثر في هذه الصناعة من خلال ما تقدمه من حلول مبتكرة يطورها مهندسو الشركة لتناسب الاحتياجات المختلفة لعملائها، الأمر الذي مكنها من تصدير هذا الحلول المبتكرة للغرب بعد أن كانت تستورد منه. فقد أبدت الشركات الغربية إعجابها الشديد بالحلول المبتكرة التي تقدمها الشركة ومن ثم طلبت استيرادها للاستعانة بها في عملياتها.

وتضم القائمة الطويلة لشركاء الشركة وعملائها عددا كبيرا من كبرى المؤسسات العاملة في مجال الصيرفة التقليدية والإسلامية والاتصالات اللاسلكية والبنية التحتية التقنية وأنشطة الأعمال ومشاريع التعليم العالي.

ومن بين هذه الأسماء على سبيل المثال وليس الحصر شركات هيوليت باكارد وأوراكل ومايكروسوفت وزين للاتصالات وبنك آي تي وغيرها الكثير.

يذكر أن شركة آي تي اس تأسست عام 1981 وهي متخصصة في مجالات تقديم الحلول التقنية حيث توفر حلولها للقطاعات المصرفية التقليدية والإسلامية وحققت خلال السنة المالية 2007 نحو 150 مليون دولار أميركي كعوائد إجمالية بنسبة نمو 16 % مقارنة بالسنة المالية المنتهية في 2006. وتستهدف خطة العام المالي الحالي للشركة والتي بدأت في أكتوبر الماضي تحقيق 25 % زيادة في العوائد الإجمالية و25 % زيادة في الأرباح الصافية.

وأوضح خالد السعيد المدير العام والعضو المنتدب لشركة أنظمة الكمبيوتر المتكاملة ةشس في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الذي شهد الكشف عن الشعار الجديد للشركة أن العائد تضاعف منذ بداية إقامة المؤتمر العام 2002، لتصبح الشركة أسرع شركة لتقديم الحلول التكنولوجية المتكاملة وتحقق 54 % نسبة نمو خلال السنوات الماضية من خلال تفهم ديناميكية الصناعة والتحديات التي تواجهها وتقديم حلول للشركات لمواجهة تلك التحديات وتحقيق طموحاتها في التوسع وخدمة العملاء، ليصل عدد العملاء ومستخدمي الحلول التكنولوجية لأنظمة الكمبيوتر أكثر من 90 مليون مشترك وتنجح الشركة في اجتذاب عملاء من أميركا اللاتينية والفلبين وجنوب افريقيا لتتحدى بذلك عوائق اللغة وعوائق الجغرافيا. وأكد المدير التنفيذي للشركة ان خطة ةشس تتمثل في الوصول إلى العمل في 40 دولة بنهاية العام 2008 وان تصل عوائدها إلى 250 مليون دولار.

وأضاف أن المصارف هي القطاع الأسرع انطلاقا نحو العالمية والتكيف مع السوق العالمي، مشيرا إلى إمكانات هائلة تقدمها التكنولوجيا الحديثة في مجال البنية التحتية للمصارف وفي تأمين الشبكات وتغطي هذه الحلول البنية الأساسية من الأجهزة وشبكات العمل ومساحات التخزين للمعلومات وتكنولوجيا التزود بالانترنت وعقد المؤتمرات المرئية على الهواء مباشرة، وتغطية احتياجات المصارف عالميا بشكل آمن وكفء.

وأشار إلى الإمكانات الهائلة للتعليم الالكتروني وحلول البرامج للنظم الإدارية والأكاديمية ونظم معلومات الطلاب وإدارة محتويات المعلومات، وحمل صفحات الانترنت، وحلول التعليم الإلكتروني والمكتبات الرقمية.

وأضاف أن شركة ITS التي يملكها بيت التمويل الكويتي تفكر في الإدراج في السوق المالي، موضحا انه لا يستطيع الكشف عن الوقت الذي سيتم فيه الإدراج أو السوق الذي سيتم الإدراج فيها، مشيراً إلى صعوبة إجراءات عمليات الإدراج وانه قيد الدراسة في المرحلة الحالية.

وشركة آي تي إس عضو في اتحاد المحاسبة والتدقيق على المؤسسات المالية الإسلامية. وكان للشركة السبق في تطوير وتصميم برامج كاملة للعمليات المالية الإسلامية والتي تفي بكل احتياجات عمليات التمويل الإسلامي. وتلبي تلك البرامج المالية الآلية القوية احتياجات العمليات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وأكد السعيد على جاهزية شركة ةشس للانطلاق للعالمية خارج المنطقة العربية، موضحاً أن الشركة دخلت مرحلة جديدة هي إدارة نظم المعلومات عن بعد، حيث أنشأت أول مركز يقام بالشرق الأوسط في القاهرة لتقديم هذه الخدمة حيث ساندت الحكومة المصرية في إقامة هذا المركز الإقليمي ليتم الافتتاح الرسمي له مع نهاية يوليو 2008، موضحاً أن الميزة التنافسية لإقامة هذا المركز بالقاهرة هو توافر عناصر بشرية متخصصة في مجال الحلول التكنولوجية في مصر أكثر من الدول الأخرى إضافة إلى توجه الحكومة المصرية نحو تصدير الخدمات.

وأشار السعيد إلى إنشاء مراكز لتقديم الخدمة للمشاريع الضخمة في كل من الأردن وبيروت، لتخدم توجه الشركة في التوسعات الخارجية وتنفيذ المشاريع الضخمة، حيث أوضح أن الاستعدادات التي قامت بها الشركة لتنفيذ هذا التوجه نحو التوسع الخارجي اشتملت على القيام بالكثير من التحولات واستباق الأحداث وابتكار حلول تكنولوجية جديدة تلبي الاحتياجات في السوق، سواء للأفراد أو الشركات أو المصارف وتطوير الحلول والبرامج والأنظمة التي يتم استيرادها من الخارج لتتوافق مع احتياجات العملاء في المنطقة، وبعدما أثبتت فعاليتها بدأ الطلب على استيرادها من الشركات التي تقوم بتوريدها إلينا وقال السعيد «لقد قلبنا الطاولة، فنحن الآن نصدر للغرب ما كنا نستورده منه».

وأضاف أن خطة العام الحالي والتي بدأت في أكتوبر الماضي تستهدف تحقيق 25% زيادة في العوائد الإجمالية والأرباح الصافية. وأشار السعيد إلى النمو الكبير في الموارد البشرية للشركة والتي تعتبر عماد الشركة في تحقيق الأرباح حيث بلغ النمو فيها 53% بحيث وصل إجمالي عدد العاملين في الشركة وفروعها المنتشرة في أرجاء المنطقة إلى أكثر من 1700 موظف.

وأوضح السعيد أن الشركة كانت قد وضعت خططا واضحة خلال الأعوام الماضية للانتشار والتوسع الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط إلى جانب العديد من دول العالم في آسيا وافريقيا إلى جانب التوسع في الخدمات والمنتجات التي طرحتها الشركة لمختلف القطاعات أبرزها القطاع المصرفي وقطاع الاتصالات وقطاع التعليم.

منوها إلى أن الشركة تسعى دائما إلى التوسع في جميع أنحاء العالم وان إجمالي حجم الاستثمارات يصل إلى 100 مليون دولار ومن أهم الأسواق الجديدة التي قرر الاتجاه إليها هي نيجيريا في القارة السمراء بحجم استثمارات يصل من 20 إلى 30 مليون دولار ومن المتوقع ان يتم التوجه إلى أسواق أخرى لم تحدد بعد.

وبيّن السعيد التزام الشركة بصناعة الاتصالات في أمرين أساسيين، الأول هو أن لديها أكثر من 175 مستشارا في منطقة الشرق الأوسط وباكستان وبنغلادش يوفرون للمشتغلين أفضل المعلومات في تلك الصناعة ويمكنوهم من التركيز على تعزيز قدراتهم الأساسية لتوفير خدمة أفضل لقاعدة عملائهم. والأمر الثاني هو مجموعة المنتجات المتقدمة التي تقدمها شركة أنظمة الكمبيوتر المتكاملة العالمية لدعم عمليات الشركات التي تعمل في مجال تقديم خدمات الاتصالات.

وأشار إلى أن مركز تقنيات التعليم العاليCET في شركة أنظمة الكمبيوتر المتكاملة يقدم مجموعة متكاملة من الحلول بالمشاركة مع شركات دولية في مجال تقديم البرامج للتعليم العالي مما يساعد المعاهد التعليمية في المناطق التي نخدمها على مواجهة التحديات من خلال الاستخدام الذكي لتكنولوجيا المعلومات. وتغطي هذه الحلول البنية الأساسية من الأجهزة وشبكات العمل ومساحات التخزين للمعلومات وتكنولوجيا التزود بالانترنت وعقد المؤتمرات المرئية على الهواء مباشرة.

جوائز الريادة

وخلال العام الماضي تمكنت الشركة من حصد مجموعة مميزة من الجوائز العالمية منها الجائزة التي حصلت عليها الشركة من مؤتمر KLIFF 7002 للبنوك والشركات الإسلامية الذي اقيم مؤخرا في العاصمة الماليزية كوالالمبور وهي جائزة التميز Most Outstanding IT Company 70. وذلك تأكيدا لريادتها في مجال تقديم الحلول للشركات والبنوك الإسلامية.

كما منحت مجلة WORLD FINAN العالمية شركة ةشس جائزة أفضل مزود عالمي للحلول التقنية لقطاع البنوك ومؤسسات التمويل الإسلامي لعام Best Universal Banking Solution Provideْ 70 هو الإنجاز الذي يضاف إلى سلسلة انجازات الشركة في مجال تقديم الحلول والنظم والمنتجات والخدمات التقنية لمختلف القطاعات الاقتصادية في المنطقة وعدد من دول العالم.

كما حصلت الشركة مؤخرا على أعلى تصويت تقدم به عملاؤها من خلال الاستبيان الذي تقدمت به Islamic Finance Neٌَّّ لتصنف بين منافستها من الشركات المتخصصة في نظم الحلول الإسلامية c` Best Islamic Technology Provideْ.

كما منحت مؤسسة إسلاميك فايننس نيوز العالمية شركة أنظمة الكمبيوتر المتكاملة العالمية آي تي اس الكويتية جائزة أفضل مزود عالمي للحلول التقنية لقطاع البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية لعام 2007.

وكانت الشركة قد حصلت على أعلى تصويت تقدم به عملاؤها من خلال الاستبيان الذي تقدمت به المؤسسة لتصنف بين منافساتها من الشركات المتخصصة في نظم وحلول تكنولوجيا المعلومات للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية حيث أقيم حفل كبير في دبي شمل أكثر من مئة جائزة عالمية.

من جهتها قالت مؤسسة إسلاميك فايننس نيوز في عرضها لأسباب منحها الجائزة لشركة اي تي اس ان الشركة استطاعت وعلى مدى عقدين من الزمن أن تحقق الكثير من الإنجازات على مستوى تقديم أحدث تكنولوجيا المعلومات من خلال الحلول والنظم التي تقدمها للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية. وأضافت المؤسسة أن ابرز ما يميز هذه الحلول هو تلبيتها لاحتياجات ومتطلبات قطاع مهم ينمو بسرعة وهو قطاع الخدمات المالية الإسلامية الذي يعتبر من أسرع القطاعات المالية نموا في العالم لاسيما خلال السنوات الخمس الأخيرة.

تطور مذهل

تأسست شركة آي تي اس عام 1981 وهي متخصصة في مجالات تقديم الحلول التقنية وحققت خلال السنة المالية 2007 نحو 150 مليون دولار أميركي كعوائد إجمالية بنسبة نمو 16 % مقارنة بالسنة المالية المنتهية في 2006.

وتستهدف خطة العام المالي الحالي للشركة والتي بدأت في أكتوبر الماضي تحقيق 25% زيادة في العوائد الإجمالية و25% زيادة في الأرباح الصافية. العائد تضاعف منذ بداية إقامة المؤتمر العام 2002، لتصبح أسرع شركات تقديم الحلول التكنولوجية المتكاملة نمواً.

051

بلغ إجمالي العوائد المالية للشركة لعام 2007 150 مليون دولار خلال السنة المالية المنتهية في سبتمبر 2007 بنسبة نمو 16 % مقارنة بالسنة المالية المنتهية في 2006 مما يؤكد نجاح استراتيجية الشركة التي وضعتها الإدارة التنفيذية منذ سنوات وهذا ما أهلها للحصول على مجموعة من الجوائز العالمية في قطاع تقنية المعلومات في المنطقة.

كتب: حاتم حسين