أكد تومو ايراكسينين الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار الفنلندية أن الإمارات تأتي في مقدمة الدول العربية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية بفضل نظامها الاقتصادي المرن وقوتها المالية والشفافية العالية والقوانين المطبقة لحماية الاستثمارات. وأشار ايراكسينين في هلسنكي إلى سعي الهيئة للتعاون مع الصناديق المالية الاستثمارية في الإمارات ومنطقة الخليج.

وذكر أنه سيقوم بجولة في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي قريبا لبحث المزيد من التعاون في إطار تعزيز الاستثمارات المشتركة ولجذب الاستثمارات الخليجية إلى العديد من المشروعات الصناعية في فنلندا.

وقال إن هناك أكثر من 40 شركة فنلندية متخصصة في الصناعة والمقاولات تعمل حاليا في دولة الإمارات برؤوس أموال كبيرة، مشيراً بهذا الصدد إلى أن المشروعات الجديدة في أبوظبي توفر فرصا كبيرة لزيادة الاستثمارات الفنلندية في العاصمة وللشركات في فنلندا لتعزيز تعاونها للمساهمة في تنفيذ المشروعات المخطط لانجازها خلال السنوات القادمة. وأضاف أن الاستثمارات الخليجية المباشرة لاتزال محدودة وهناك استثمارات خليجية كبيرة في البنوك الفنلندية إلا انه لم يوضح قيمة تلك الاستثمارات.

وردا على سؤال حول حجم الاستثمارات الأجنبية في فنلندا، قال ايراكسينين إنها بلغت خلال العام الماضي نحو 6 مليارات يورو في حين هناك 303 شركات أجنبية جديدة انتقلت للعمل في فنلندا خلال عام واحد فقط.

وقدر عدد الشركات الأجنبية العاملة في فنلندا بحوالي أربع شركة أجنبية تدير استثمارات ضخمة في قطاعات التكنولوجيا والصناعة المتقدمة.

وأشار إلى وجود منافسة عالية في الدول الاسكندنافية لجلب الاستثمارات الأجنبية، مؤكداً أن فنلندا تسعى دائما للاستفادة من موقعها الجغرافي في تلك المنطقة وذلك بتعزيز حركة التجارة والتصدير الخارجي إلي الدول المجاورة.

وأوضح تومو أن قطاع التجارة والخدمات يأتي في مقدمة القطاعات الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبي في حين تجيء التكنولوجيا والمعرفة وخاصة شركة صناعة الهواتف والأجهزة الاتصالية «نوكيا » في المرتبة الثانية.

وقال إن نصف الاستثمارات تأتي من السويد في حين تأتي هولندا في المرتبة الثانية بسبب النظام الضريبي المرن في فنلندا.

وتوقع أن تجتذب مناجم الذهب والمعادن التي يبدأ العمل فيها العام المقبل المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وقال إن هذه المناجم اجتذبت حتى الآن40 شركة أجنبية، وأوضح أن الشركات الأجنبية تعمل في إطار من التنافسية مع الشركات المحلية.