أعلنت ماستركارد حول العالم أمس عن نتائج استطلاع مؤشر ماستر كارد حول العالم لثقة المستهلك، الخاص بالنصف الثاني من عام 2008 عبر منطقة جنوب آسيا، والشرق الأوسط وافريقيا. أظهر المؤشر بأن ثقة المستهلك في الإمارات، زادت وتستمر بالنمو بقوة بمعدل 4, 85، علما بأن ثقة المستهلك العامة شهدت انخفاضا بنسب متفاوتة عبر منطقة الشرق الأوسط والمشرق العربي متأثرة بالتباطؤ الاقتصادي العالمي، وبعض الأزمات الثانوية إضافة إلى زيادة أسعار النفط وكلفة التضخم.
ويُنظّم الاستطلاع المذكور بتكليف من مؤسسة ماستركارد حول العالم، إذ يجرى مرتين سنوياً في أسواق محددة في جنوب آسيا والشرق الأوسط وافريقيا؛ وهو عبارة عن تحليل لتوقعات المستهلكين حول الظروف الاقتصادية للأشهر الستة المقبلة. يتميّز مؤشر ماستركارد حول العالم لثقة المستهلك بمقياس محدد من 0 حتى 100، مبنيا على خمسة متغيرات: العمالة، والاقتصاد، والدخل الثابت، والبورصة ومستوى المعيشة.
يشكل الرقم 50 المعدل الوسطي، إذ يدلّ المعدل المسجّل الذي يتجاوز الـ 50 على تفاؤل في صفوف المستهلكين حيال المناخ الاقتصادي، في حين أن النتيجة التي تنخفض إلى ما تحت المعدل الوسطي المذكور تبيّن حالة من التشاؤم. يشمل الاستطلاع كلا من الإمارات العربية المتحدة، مصر، لبنان، قطر، المملكة العربية السعودية، الهند وجنوب إفريقيا.
وسجل مؤشر ماستركارد الحالي في الإمارات معدل 4, 85 من أصل 100، مرتفعاً من 5, 78 قبل ستة أشهر. وتظهر مؤشرات الإمارات بأن شعور المستهلك إيجابي ومتفائل.وبين الاستطلاع الأخير للمؤشر بأن هذه السوق قد تقدمت ويمكن مقارنتها بمعدل الثقة للسنة الماضية 8, 88.
وسجلت المعدلات لمعظم المؤشرات الأساسية زيادة مع تحسن بارز في ثقة المستهلك بالنسبة إلى الدخل الثابت ارتفعت ثقة المستهلك من 3, 70 في النصف الأول من عام 2008 إلى 7, 90 أي أكثر بـ 4, 20 نقاط. كما ازدادت الثقة بالعمالة لتصل إلى 8, 95 بالمقارنة مع 6, 85 في النصف الأول من عام 2008 بالإضافة إلى مستوى المعيشة بمعدل 3, 85 بالمقارنة مع 9, 75 في النصف الأول من عام 2008، بينما سجلت البورصة انخفاضا من 4, 73 في النصف الأول من عام 2008 إلى 2, 65 في الاستطلاع الحالي.
في الشرق الأوسط والمشرق العربي، فقد صنفت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثالثة من حيث ثقة المستهلك بينما احتلت الكويت المرتبة الأولى بمعدل 4, 89 وقطر المرتبة الثانية بمعدل 6, 88. على مستوى السوق، في حين احتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثالثة بمعدل مؤشر 4, 85 مقابل 5, 78 في الستة أشهر الماضية.
أما بالنسبة إلى الكويت فهي تحافظ على تفاؤلها على الرغم من الانخفاض البسيط الذي شهدته قبل ستة أشهر 4, 89 مقابل 3, 93، علما بأنها لا تزال مدرجة على لائحة الدول التي سجلت أعلى معدلات لثقة المستهلك. في حين احتلت قطر، التي أجري فيها الاستطلاع للمرة الأولى، المرتبة الثانية بمعدل مؤشر بلغ 6, 88. احتلت الهند المرتبة الرابعة 1, 82 مقابل 6, 86 منذ ستة أشهر تليها المملكة العربية السعودية 1, 80 مقابل 2, 92 منذ ستة أشهر، ثم جنوب إفريقيا 3, 74 مقابل 7, 83 منذ ستة أشهر وتليها مصر التي سجلت 3, 32 مقابل 9, 65 منذ ستة أشهر ولبنان الذي سجل 0, 32 مقابل 7, 38 منذ ستة أشهر.
وفي هذا الإطار، أعلن دنزل لوسن، المدير العام لماستركارد حول العالم في منطقة الشرق الأوسط والمشرق العربي: «يسرنا إعلان مؤشر ماستركارد حول العالم لثقة المستهلك للنصف الثاني من عام 2008. أشارت النتائج بأن ثقة المستهلك في منطقة الشرق الأوسط ما زالت تنمو على الرغم من الانخفاض العام الذي سجل في الاستطلاع. ومع توسيع الاستطلاع ليشمل قطر، تستمر ماستركارد بالتزامها بأن تكون مصدراً للمعرفة لعملائها، وشركائها ووكلائها التجاريين الذين يوسعون أعمالهم في المنطقة».
وتابع قائلا: «إن مؤشر ماستركارد لثقة المستهلك هو مقياس موثوق وتم اختباره وتجربته. ويوفر مؤشر ماستركارد شرح قيم لمراقبة التحوّلات الاقتصادية أو التوجهات التاريخية على مستوى ثقة المستهلك، بالإضافة إلى كشف اتجاه الأسواق. وهذا الاستطلاع هو أشمل الاستطلاعات حول الثقة في المنطقة ونحن على ثقة بأن الاستبيان سيستمر في تقديم معلومات قيمة وشاملة لمساعدة القطاع العام والخاص في اتخاذ القرارات والتخطيط الإستراتيجي».
وفي نظرة شاملة على منطقة الشرق الأوسط والمشرق العربي، فقد أظهر الاستطلاع الأخير انخفاضاً في ثقة المستهلك الإجمالية، إذ تراجع معدل الثقة من 6, 73 في النصف الأول من العام 2008 إلى 4, 66 حالياً. ومنذ إطلاق المبادرة الريادية لمؤشر ماستركارد في العام 2004، ازدادت ثقة المستهلك الإجمالية في المنطقة المذكورة بشكل منتظم، بدءاً بالمعدل الأول 1, 66 المسجّل في العام 2004 ليحقق اليوم معدلاً تاريخياً مع تسجيله 2, 77.
تحافظ نتائج الاستطلاع الذي أجري في أسواق منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط وافريقيا، على التفاؤل في الستة الأشهر المقبلة 6, 70، على الرغم من الانخفاض الطفيف لثقة المستهلك بالمقارنة مع منذ فترة 4, 78 ومنذ سنة 3, 79 ومعدل الثقة التاريخي 4, 76.
كما لم يكن جميع المستهلكين في منطقة جنوب إفريقيا والشرق الأوسط أقل تفاؤلا منذ فترة ومنذ سنة بالنسبة إلى العمالة التي سجلت 0, 73 مقابل 8, 82 خلال الستة الأشهر السابقة، والاقتصاد سجل 4, 71 مقابل 6, 82 والدخل الثابت 6, 77 مقابل 7, 81 والبورصة 8, 61 مقابل 0, 78. أما معدل الثقة بمستوى المعيشة ارتفع قليلا 3, 69 مقابل 7, 66 لكنها تبقى أقل إيجابية عن ما كانت عليه العام الماضي 3, 75. كما أن ثقة المستهلكين أقل بالنسبة إلى البورصة والدخل الثابت والاقتصاد بالمقارنة مع السنوات الماضية بشكل عام.
