أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى لطيران الإمارات رئيس مؤسسة مطارات دبي أن التوسع الكبير في مطارات المنطقة يأتي لمواجهة النمو غير المسبوق في حركة النقل الجوي الذي تشهده مختلف دول المنطقة خصوصا في الخليج مدفوعا بالطفرة الاقتصادية التي تعيشها اقتصادات دول المجلس.
وقال سموه في افتتاح مؤتمر مطارات المستقبل الذي يعقد على هامش معرض تجهيزات وإنشاءات المطارات «إن دول الشرق الأوسط وإفريقيا ومنها دول الخليج وشبه القارة الهندية ما زالت تسجل معدلات نمو كبيرة في هذا القطاع مقارنة مع الأسواق العالمية في الوقت الذي تشهد فيه مشاريع المطارات تحولا لتصبح مطارات مدن بما تحتويه من مرافق وتجهيزات متكاملة لخدمة هذه الصناعة».
المطار الأفضل وليس الأكبر: تحدث في مؤتمر مطارات المستقبل بول جريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي مؤكدا أن المهم في صناعة الطيران المدني لا يتمثل في وجود مطارات كبيرة لكن الأهم وجود الأفضل والمقدرة على تشغيل هذه المطارات بفاعلية لخدمة المسافرين.
وقال إن عملية تصميم مطارات المستقبل يجب أن تراعي احتياجات المسافر وتضمن له خدمات ومرافق عالية مع التركيز على عدم وجود مسافات واسعة بين مبنى المطار وبوابات المغادرة، موضحا أهمية الابتكار والمرونة في الإجراءات الأمنية وهي من التحديات التي تواجه مطارات المستقبل.
وقال إن التوسعات الكبيرة التي تنفذها دبي في مطاراتها تأتي في ظل نمو اقتصادي كبيرة تشهده الإمارات والمنطقة عموما وتنامي مساهمة قطاع الطيران في الناتج الإجمالي لدبي ووجودها في موقع استراتيجي كنقطة ربط بين الشرق والغرب.
وقال خليفة الزفين المدير التنفيذي لدبي وورلد سنترال إن مفهوم «المطارات المدن» يتشكل حاليا في صناعة الطيران المدني كمراكز تجارية عالمية مع استمرار نمو القطاع ليصل إلى 5 ,4 عالميا حتى عام 2026 والتوسع في البنى التحتية للمطارات واستخدام التقنيات الحديثة ويعد مشروع «دبي وورلد سنترال» بمثابة مدينة داخل مدينة فهو يضم مدنا سكنية وتجارية وملاعب للجولف ومدينة لوجستية ومدينة معارض وغيرها.
خطة توسعة لمطارات أبوظبي: تحدث في المؤتمر مارك توريشلي الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للمطارات، موضحا أن الإمارة تنفذ خطة شاملة لتحديث وتوسعة المطارات الأربعة التي تديرها الشركة وهي مطار أبوظبي الدولي ومطار العين ومطار البطين إضافة إلى مطار جزيرة بني ياس.
وقال إن تكلفة مشروع توسعة مطار أبوظبي تصل إلى 8,6 مليارات دولار ويتوقع أن يستوعب المطار بعد التوسعة أكثر من 40 مليون مسافر سنويا. ومن المتوقع انجاز المدرج الجديد للمطار بطول 4100 متر وافتتاح المبنى رقم 2 مع نهاية العام الجاري.
وكان سمو الشيخ احمد قد افتتح معرض تجهيزات وإنشاءات المطارات وتجول بين أجنحة الشركات العارضة التي تضم احدث التقنيات والتجهيزات الخاصة بمطارات المستقبل وهو المعرض الذي شهد مشاركة عدد قياسي من العارضين بلغ لنحو 600 عارض من 40 دولة وأكثر من 100 هيئة طيران مدني ومطار حول العالم.
مشاريع توسعة في مطارات المنطقة: تجري حاليا أعمال توسعة مطار دبي الدولي بقيمة 5,4 مليارات دولار، وتشمل إقامة مبنى ثالث ومسارين جديدين، الأمر الذي سيمكن المطار من التعامل مع 70 مليون مسافر سنويا، بينما ستتم زيادة الطاقة الاستيعابية لمطار أبوظبي الدولي إلى 40 مليون مسافر سنويا.
أما مطار آل مكتوم الدولي الجديد في دبي وورلد سنترال، والذي تبلغ تكلفته 10 مليارات دولار أميركي، فسيضم مبنيين ضخمين وستة مدارج للطائرات وستة ممرات، لتفوق طاقته 120 مليون مسافر سنويا، فيما سيتعامل مطار الدوحة الدولي، والذي تبلغ تكلفته 5 ,5 مليارات دولار، مع 70 مليون مسافر سنويا في العام 2020.
تقنيات متطورة في المعرض: تعرض في الحدث العديد من التقنيات المتطورة والخاصة بالمطارات منها تقنية جديدة لتبريد الهواء يستخدمها مطار دبي الدولي ويمكنها توفير 57 مليون دولار سنويا على المطار كما أنها توفر 31 مليون دولار على شركات الطيران التي تستخدمها مثل طيران الإمارات حيث تعتمد التقنية على استخدام الكهرباء بدلا من الوقود لتبريد الطائرات وهي على الأرض. ويتعامل مطار دبي الدولي مع أكثر من 130 ألف طائرة سنويا وتبلغ كلفة تبريد الطائرة الواحدة باستخدام الكيروسين العادي نحو 400 دولار لكل ساعة. ويمكن أن تستخدم هذه التقنية أيضا في تبريد اطر طائرة في العالم وهي الإيرباص إيه 380.
تكنولوجيا الليزر لمواجهة خطر الطيور: وهي تقنية تعمل على مسح مدارج المطارات لإخافة الطيور وأبعادها عن مسارات الطائرات حيث تكلف الطيور والحيوانات التي تهاجم الطائرات نحو 600 مليون دولار في الولايات المتحدة وحدها وقد قتل أكثر من 220 شخصا في العالم جراء إعاقة الطيور التي تحدث خلال مراحل الإقلاع أو الهبوط للطائرات.
162 ألف موظف في مطار آل مكتوم
تحدث خليفة الزفين المدير التنفيذي لدبي وورلد سنترال عن اخر تطورات المشروع الذي يعد أكبر مدينة مطارات في العالم حيث تجرَ أعمال الإنشاءات على قدم وساق في مختلف مرافق المشروع الذي سيستوعب بعد انجازه أكثر من 945 ألف موظف منهم 770 ألف موظف في مدينة المطارات فيما سيعمل في مطار آل مكتوم وحده نحو 162 ألف موظف.
وقال ان وجود مطار ثان لدبي أصبح ضرورة وليس خيارا في ظل حركة الازدحام الكبيرة والضغط التي بات يشهدها مطار دبي الدولي حيث استخدم المطار 7,34 مليون مسافر رغم ان طاقته الاستيعابية تصل إلى 18 مليون مسافر الأمر الذي دفع حكومة دبي إلى بدء هذا المشروع الكبير بالتزامن مع بدء توسعات كبيرة في مطار دبي الدولي.
دبي ـ علي الصمادي
