تم الاتفاق على دراسة مذكرة للتعاون الفني في مختلف الجوانب المتعلقة بالتقييس بين هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمجموعة الجنوب إفريقية للتنمية «سادكا»، ومن المؤمل أن تقوم الهيئة بإعداد مسودة هذه المذكرة وترسلها للمجموعة الإفريقية لمناقشتها تمهيدا لاعتمادها خلال الأشهر القليلة القادمة.

جاء ذلك بعد دعوة (سادكا) لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون التي شاركت ممثلة برئيس قسم التعاون الدولي ورئيس قسم التدريب في الاجتماع الثالث والعشرين لمجموعة الخبراء في مجال المواصفات والجودة والاعتماد والمترولوجيا، والذي عقد خلال الفترة 7-10 مايو 2008، في مدينة كيب تاون بجنوب إفريقيا.

يذكر أن مجموعة سادكا تجمع شبه إقليمي للدول الواقعة في الجنوب الإفريقي تهدف إلى تحقيق سوق مشتركة بما يؤدي إلى التكامل الاقتصادي بينها.

وتضم هذه المجموعة في عضويتها 14 دولة هي انجولا، بوتسوانا، الكونغو الديمقراطية، ليسوتو، مدغشقر، مالاوي، موريشيوس، موزمبيق، ناميبيا، جمهورية جنوب إفريقيا، سوازيلند، تنزانيا، زامبيا، وزيمبابوي.

وقد شاركت الهيئة بتقديم ورقة عن هيئة التقييس لدول مجلس التعاون حيث تم توضيح أهداف الهيئة وسياساتها في مجال المواصفات والمطابقة والمترولوجيا والاعتماد، وتعزيز البنية الأساسية للتقييس والجودة، والتعاون الدولي بين الهيئة والمنظمات الإقليمية والوطنية والأجنبية.

كما تم الاتفاق بين الهيئة والمجموعة الإفريقية على دراسة مذكرة للتعاون الفني في مختلف الجوانب المتعلقة بالتقييس. ومن المؤمل أن تقوم الهيئة بإعداد مسودة هذه المذكرة وترسلها للمجموعة الإفريقية لمناقشتها تمهيدا لاعتمادها خلال الأشهر القليلة القادمة.

الجدير بالذكر أن هناك العديد من القواسم المشتركة بين دول مجلس التعاون ومجموعة سادكا من حيث الأهداف المنشودة في تحقيق السوق المشتركة والتكامل الاقتصادي. إضافة إلى ذلك فإن الأجهزة الوطنية للتقييس في هذه الدول تسعى بجهود مشتركة لتحقيق التوجهات التي تهدف إليها مجموعة سادكا .

والتي من أهمها تدعيم التبادل التجاري بين دول المجموعة من جانب ومع دول المجموعة وشركائها التجاريين عن طريق موائمة المواصفات القياسية ونظم الفحص والاختبار والتفتيش والتصديق ومنح شهادات المطابقة، واعتماد المختبرات ونظم القياس والمعايرة وكل الإجراءات التي تشكل في مجموعها ما يعرف بإجراءات التحقق من المطابقة.

وتسعى المجموعة إلى تحقيق أهدافها عن طريق مجموعة خبراء من الدول الأعضاء في مختلف التقييس وأنشطته مثل المواصفات، الجودة، الاعتماد، المترولوجيا (علم القياس)، وكل مجموعة من الخبراء يقابلها لجان خليجية في نفس النشاط، مما يسهل التعاون والتنسيق بين هيئة التقييس وهذه المجموعات. هناك لجنة خليجية للمواصفات، ولجنة خليجية للمطابقة، ولجنة خليجية للاعتماد، ولجنة خليجية للقياس والمعايرة، وهذه يشجع على تبادل الخبرة والمعلومات بين الطرفين.

دبي ـ «البيان»