تتنوع الرؤى والتصورات بشأن مدى التوافق بين قاعدة موارد الطاقة في إمارة دبي وخططها ومشروعاتها الطموحة في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية، وتؤمن الإمارة الفتية بأن خططها المعلنة ستحال إلى واقع مرسوم على الأرض، مهما تكن ضخامة التحديات، ومن ثم، يجري التعامل مع مشكلة نقص موارد الطاقة، ولاسيما الغاز الطبيعي، على أنها بمثابة تحد يجب التغلب عليه، وليس بوصفها عقبة تعترض طريق المضي قدما بمشروعاتها إلى الإمام ووفقا للجداول الزمنية الموضوعة.
وبمقدور المرء أن يخلص إلى هذا الاستنتاج، بمجرد أن تصافح عيناه الجهود التي تبذلها إمارة دبي لتأمين مصادر إمدادات من الغاز الطبيعي تتميز بالاستقرار على الأجل الطويل، وتتعدد محاور تحرك الإمارة ما بين السعي للحصول على واردات غاز طبيعي من مصادر موثوقة، والعمل على تطوير احتياطاتها من موارد الغاز الطبيعي، فضلا عن التحرك صوب تحويل الإمارة إلى مركز عالمي لتسعير الغاز الطبيعي.
وهو ما يتجلى بصدق في خطط مركز دبي للسلع المتعددة لإطلاق عقود الغاز الطبيعي المسال والتي تهدف إلى توفير آلية لتسعير إمدادات الغاز، من شأنها أن تضفي المزيد من المرونة على أسواق الغاز الطبيعي التي تفتقر إلى آلية تسعير عالمية بسبب ارتباط السوق بالتعاقدات الطويلة الأجل.
ورغم ترديد بعض المحللين مقولة مؤداها أنه صار من المتعين على مصدري الطاقة التقليديين أن يتعايشوا مع أسعار طاقة مرتفعة، إلا أنه من الواضح أن جهود إمارة دبي لتأمين احتياجاتها من موارد الطاقة يحدوها هدف رئيسي وهو الحفاظ على قوة اندفاع طفرتها الاقتصادية.