لا يرتبط موضوع الاستثمارات الأجنبية في أبوظبي بالحاجة إلى رؤوس الأموال، وذلك على الرغم من الأهمية المتزايدة التي بات يكتسبها هذا العامل، وإنما يتعلق الأمر بنقل التكنولوجيا، ذلك لأن تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى أي بلد يخلق سلسلة من التشابكات البينية العمودية والأفقية بين اقتصاد البلد المستقطب للاستثمار من جهة.
وأصحاب رؤوس الأموال المستثمرة من جهة أخرى، فإن تلك الاستثمارات تسهم بدورها في تحقيق أهداف أبعد من موضوع جذب الأموال والتقنية الحديثة.فالاستثمار الأجنبي المباشر يتكون من حزمة من الأصول غير الملموسة تتمثل في رأس المال، والمهارات الإدارية، والتقنية الحديثة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وبالتالي فإن تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة يسهم بشكل كبير في تحسين وسائل الإنتاج المختلفة، سواء التقنية أو الإدارية أو التسويقية، بالإضافة إلى تطوير البنية الأساسية للدول والمناطق المضيفة.
ولا شك أن الحصول على التقنية من خلال الاستثمارات الأجنبية المباشرة يؤدي إلى استفادة المنشآت المحلية في البلد المضيف من وجود هذه التقنية في البيئة المحلية المحيطة، وذلك من خلال الأفكار الجديدة في العملية الإنتاجية ونوعية التدريب العملي للعمالة الوطنية، الذي يمكن أن يمتد أثره إلى المنشآت المحلية.
