توقع مستثمرون أن تشهد منطقة الخليج قبل نهاية العام الحالي إقبالاً جديداً على القروض المسعرة بالدولار في ضوء الانكماش الذي تعاني منه في السيولة النقدية للعملات المحلية.
وقالت مجلة «ميد» الاقتصادية إن هذه العودة إلى الدولار ستضفي جواً من الارتياح لدى الشركات الكبرى التي كانت قد توجهت في فترة سابقة إلى العملات الخليجية المحلية، بحثا عن التمويل الأكثر رخصاً.
وأضافت «ميد» أنه في ضوء ارتفاع أسعار القروض المسعرة بالدرهم، نظراً لقلة السيولة بالعملات المحلية، فإن مثل تلك القروض تصبح أكثر جذباً.
وقالت المجلة إن عاملي ارتفاع كلفة العملات المحلية وانخفاض كلفة التمويل المسعر بالدولار يؤديان إلى إقناع بعض الشركات بأن الوقت قد حان للعودة إلى سوق الدولار.وتوقع أحد مديري أسواق الدين في أحد البنوك العالمية رؤية العودة إلى الصفقات الممولة بالدولار بعد شهر سبتمبر المقبل.
وأشارت «ميد» إلى أن عدداً كبيراً من الصفقات أبرمت في السوق هذا العام بالعملات المحلية، أكثر من الصفقات المعقودة بالدولار، التي كانت مفضلة في الأعوام السابقة. وكان هذا التوجه أكثر وضوحا في الإمارات.
حيث أكملت هيئة كهرباء ومياه دبي ( ديوا )، و«دبي العالمية» وهيئة المنطقة الحرة في جبل علي ( جافزا ) وحتى حكومة دبي إصدارات قروض ممولة بالدرهم منذ مطلع العام الجاري. وكان من نتيجة هذا الإقبال المتزايد على التمويل بالعملة المحلية رفع سعر مثل تلك القروض. غير أن احتمالات العودة إلى التمويل المسعر بالدولار أثارت بعض المخاوف.
حيث أبدى بعض المصرفيين توجسهم من تهافت الشركات على الاتصال بالأسواق في وقت متزامن. وقال أحد المصرفيين في دبي إن البنوك ستواجه تحدياً في إدارة مثل ذلك العدد من الصفقات بعد عودة الأمور إلى نصابها. وتفاديا لذلك التدافع، أنشأت دائرة التمويل في حكومة دبي مكتبا لإدارة القروض.
وسيتولى ذلك المكتب، الذي أسس في شهر فبراير الماضي، تنسيق الخطط التمويلية للشركات الحكومية المختلفة وضمان تسيير القروض بأقل الأسعار. وقالت «ميد» إن بعض القروض تمول في الوقت الحالي بأكثر من 53 نقطة أساس فوق سعر الفائدة بين البنوك ( ليبور )، الذي أرساه إصدار حكومة دبي لسندات مسعرة بالدرهم قيمتها 4 مليارات دولار.
وكانت صكوك (ديوا) الحالية قد سعرت بنحو 125 نقطة أساس فوق سعر ليبور، كما سعرت صفقة «نخيل» الحالية وقيمتها 6, 3 مليارات درهم ( 980 مليون دولار ) بنحو 225 نقطة أساس فوق سعر ليبور.
وقالت «ميد» إن المصرفيين يراقبون حالياً صفقة تمويل «دبي العالمية» بقيمة 5 مليارات دولار، باعتبارها مؤشراً على اتجاه السوق. وهذه الصفقة مهيكلة بالدولار والدرهم باستحقاقات مختلفة، وتعطي مؤشراً للاتجاه العام للسوق.
