بمتابعة أداء سوق الأسهم المحلية خلال العام الجاري يمكن رصد خمس ملاحظات أساسية، وتتمثل الملاحظة الأولى في أن استمرارية انخفاض أسعار أسهم الشركات القيادية تعد من أسباب النمو المتواضع لمؤشر أسواق الأسهم خلال هذا العام وحيث ما زالت نسبة ارتفاع مؤشر الأسواق أو عائدها تراوح مكانها وبلغت في نهاية شهر مايو الماضي 15, 3% فقط، بينما ارتفع مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية خلال هذا العام بنسبة 5, 19%.

وارتفع مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية بنسبة 24%، ومؤشر سوق مسقط بنسبة 27%، ومؤشر سوق البحرين بنسبة 3, 4%، بينما تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودي بنسبة 15%.

وتفاوت أداء مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية بالرغم من توفر العديد من العوامل المشتركة التي تعزز أدائها يعود الى تفاوت كفاءة هذه الأسواق ومستوى نضجها ونسبة سيولة المضاربين مقابل قوة الاستثمار المؤسسي والاستثمار طويل الأجل بالإضافة إلى مستوى الوعي الاستثماري ومستوى الإفصاح والشفافية.

الملاحظة الثانية: تراجع مؤشر قطاع شركات الخدمات والذي يستحوذ على حصة الأسد من التداولات والتي بلغت قيمتها (223 مليار درهم) تشكل ما نسبته 72% من تداولات الأسواق خلال هذا العام بينما تشكل القيمة السوقية لأسهم شركات هذا القطاع ما نسبته 4, 50% من إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في الأسواق وبلغ التراجع خلال هذا العام نسبة 86, 1% بينما ارتفعت مؤشرات باقي القطاعات .

حيث ارتفع مؤشر شركات قطاع البنوك بنسبة 14, 6% ومؤشر قطاع التامين بنسبة 5, 15% وقطاع الصناعات بنسبة 15, 19% ويؤكد التفاوت في أداء مؤشرات قطاعات الشركات على أهمية توزيع الاستثمارات في السوق على مختلف القطاعات لتوزيع المخاطر ورفع مستوى العائد .

الملاحظة الثالثة: تراجعت أسعار 24 شركة خلال هذا العام بينما ارتفعت أسعار أسهم 66 شركة مدرجة في الأسواق، والتفاوت واضح وكبير في نسبة الارتفاع والانخفاض في أسعار أسهم هذه الشركات، وبعض الارتفاعات الكبيرة في أسعار أسهم بعض الشركات وبالمقابل الانخفاض الكبير في أسعار أسهم شركات أخرى ليس له مبررات منطقية أو موضوعية ولا يتناسب مع مستوى أداء هذه الشركات.

الملاحظة الرابعة: بلغت قيمة التداولات خلال هذا العام حوالي 307 مليارات درهم أكبرها خلال شهر يناير وكانت 100 مليار درهم بينما بلغت قيمة التداولات خلال شهر فبراير 8, 62 مليار درهم وتراجعت إلى 7, 36 مليار درهم خلال شهر مارس وارتفعت إلى 13, 52 مليار درهم خلال شهر ابريل وبلغت خلال شهر مايو 26, 55 مليار درهم.

واحتلت شركة إعمار العقارية المرتبة الأولى في قيمة التداولات بالرغم من التراجع الكبير في سعر أسهمها حيث بلغت قيمة تداولاتها 2, 36 مليار درهم، يليها سوق دبي المالي بقيمة تداولات 14, 28 مليار درهم بينما قفزت تداولات أسهم شركة أركان للمرتبة الثالثة بقيمة 2, 20 مليار درهم وجاء استحواذ أسهم الشركة على هذه المرتبة نتيجة ضخامة التداولات على أسهمها خلال شهر مايو .

والتي بلغت قيمتها 2, 9 مليارات درهم، وتعادل قيمة تداولات أسهم الشركة خلال هذا العام ضعف قيمتها السوقية لتحتل المرتبة الأولى في هذا المؤشر في الأسواق المالية، بينما احتلت أسهم شركة الدار المرتبة الرابعة بقيمة 4, 18 مليار درهم يليها شركة طيران العربية بقيمة 16, 15 مليار درهم.

الملاحظة الخامسة: بلغ متوسط نسبة نمو أرباح الشركات الإماراتية للأسواق المالية حوالي 40% خلال الربع الأول من هذا العام بينما نمو مؤشر الأسواق 15, 3%، والفجوة كبيرة وواضحة في الفرق بين ارتفاع مؤشر السوق ونمو ربحية الشركات، مما يعكس انخفاض كفاءة توزيع السيولة على الفرص المتوفرة داخل الأسواق.

وقد تراجع مؤشر الأسواق المالية بنسبة 3% خلال شهر يناير الماضي وارتفع بنسبة 6, 5% خلال شهر فبراير بينما تراجع بنسبة 4, 7% خلال مارس وارتفع بنسبة 7, 8% خلال ابريل وارتفع بنسبة 09, 0% خلال مايو وتذبذب مؤشر الأسواق ارتفاعا وانخفاضا خلال هذا العام رفع مستوى المخاطر في الأسواق واثر سلبا على ثقة المستثمرين والمضاربين.

زياد الدباس