أنارت فنارات موانئ العراق المطلة على مياه شط العرب وشمال الخليج العربي من جديد كشافاتها الضوئية أمام البواخر الذاهبة والقادمة من دول العالم المختلفة في أجواء تبعث على الأمل بعودة الحيوية إلى تلك الموانئ العريقة.
وعلت أصوات صفارات البواخر والناقلات العملاقة من مختلف الجنسيات، التي تأتي محملة بسلة غذائية متنوعة ومواد مختلفة من كل المناشئ والمصانع العالمية، لتضخ إلى الأسواق العراقية.
يقول مدير إعلام الموانئ عبد الكريم البصري : «قد نبحر اليوم في كل الموانئ ونسافر إلى حيث نريد أن نعرف الحقيقة، لكن لابد أن نقول شيئا مهماً، وهو أن موانئ العراق اليوم، الرئيسية والفرعية، الممتدة على شط العرب وشمال الخليج العربي، كانت تعاني من غربة الروح وفي ظروف قاسية».
ويضيف: «الآن.. الموانئ أكثر حيوية وأكثر إنتاجاً من قبل.. الآن كل شيء يسير بنظام خاص ومركزي.. الجباية تتم بوصولات رسمية من إدارة الموانئ، بعد كانت تنهش جسدها العديد من الجهات التي لا يعرف من أين والى أين تذهب بهذه الأموال الطائلة».
أما مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق صلاح خضير، فقد استعرض ابرز النشاطات المتحققة في ميناء أم قصر، وهو الميناء الرئيسي في الشركة، قائلاً: «شهد الميناء أعلى معدل رسو منذ تنفيذ مذكرة التفاهم، كما استقبل الميناء بواخر عملاقة ذات غاطس 11 متراً محملة بالمواد الغذائية والحاويات وغيرها».
وأضاف :«في ميناء خور الزبير رست بواخر عملاقة محملة بزيت الوقود والبنزين والأسمنت والحاويات، وقدرت الحمولات المستوردة من هذه المواد في العام الماضي بمليون و660 ألفاً و389 طناً، وما زالت كوادرنا تواصل استقبال البواخر، وبأكثر من الطاقة السابقة».
وكانت الموانيء العراقية قد شهدت تدهوراً كبيراً خلال الفترة الماضية بسبب الأحداث الأمنية التي شهدتها البلاد.
وتقول الحكومة العراقية إنها بصدد وضع المزيد من الخطط لتحسين فعالية وكفاءة الموانيء خلال الفترة المقبلة.
وحتى تستطيع العراق الانتقاء بمداخيله التجارية وتوسيع أنشطة التجارة الخارجية تكون بحاجة إلى موانيء قادرة على استيعاب الطاقة التصديرية للبلاد.
بغداد ـ «البيان»