بلغ حجم استخراج الغاز في روسيا خلال الفترة يناير ـ إبريل عام 2008، بحسب تقرير وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، 3, 234 مليار متر مكعب، بزيادة نسبتها 4, 1% مقارنة بنفس الفترة من عام 2007. وبلغت صادرات الغاز الفترة المذكورة، 7, 76 مليار متر مكعب بزيادة نسبتها 7, 22%، بما فيها إلى البلدان الأجنبية ـ 3, 62 مليار متر مكعب (زيادة بنسبة 35%)، وإلى بلدان رابطة الدول المستقلة ـ 4, 14 مليار متر مكعب بانخفاض 9, 11%.
ونجم انخفاض حجم صادرات الغاز إلى بلدان رابطة الدول المستقلة عن خفض إمدادات الغاز الروسي إلى أوكرانيا. وتتوقع وزارة الصناعة والتجارة الروسية زيادة استخراج الغاز خلال العام الحالي بنسبة 3% ليصل إلى 673 مليار متر مكعب، كما وتتوقع أن تصل الصادرات إلى مستوى 204 مليارات متر مكعب. وارتفع إنتاج الغاز في روسيا خلال السنوات الست الأخيرة بما يزيد على 36 مليار متر مكعب.
ويعتبر إنتاج الغاز الروسي مهماً جداً بالنسبة لقارة أوروبا. وقال يليام رامساي، نائب مدير وكالة الطاقة الدولية أن أوروبا قد تعاني من نقص في الغاز قبل عام 2015 لأن روسيا أو بالأحرى شركة «غازبروم» لن تكون وقتذاك قادرة على تغطية الطلب الأوروبي المتزايد.
لكن مسؤول في شركة «غازبروم» عبر عن دهشته مما جاء على لسان رامساي، مؤكدا حرص شركته على الوفاء بكل التزاماتها المضمنة في العقود المبرمة.
وتستهلك روسيا تستهلك نحو 450 مليار متر مكعب من الغاز في السنة بينما تستهلك أوروبا، عدا الجمهوريات السوفيتية السابقة، نحو520 مليارا. وأعلنت وزارة الموارد الطبيعية والبيئة الروسية عن إمكانية ازدياد إنتاج روسيا ليبلغ 800 ـ 900 مليار متر مكعب من الغاز سنويا بحلول عام 2020.
ولا يرى المحلل ايفان اندرييفسكي من إحدى شركات الخدمات الاستشارية الروسية مبررا للتشاؤم بخصوص إنتاج روسيا، مشيرا إلى أن شركة «غازبروم» تستمر في وضع حقول الغاز الجديدة على الإنتاج وقد أطلقت العمل في حقل «يوجنو روسكوييه» في العام الماضي وتستعد لبدء استثمار حقل كبير آخر ـ شتوكمان.
وقال اناتولي دميترييفسكي، رئيس معهد الدراسات النفطية، إنه لا يرى مبررا للقلق الأوروبي، موضحا أن أوروبا تحصل على الغاز من ثلاثة مصادر رئيسية وهي الجزائر والنرويج وروسيا، في حين تنوي شركة «غازبروم» وحدها زيادة الصادرات إلى أوروبا لتبلغ 180 مليار متر مكعب في عام 2015.
