أنهى النفط تداولات أسبوعاً متقلباً فوق مستوى ال127 دولار. وارتفعت أسعار التعاملات الآجلة أول من أمس الجمعة دولارا لتتخطى 127 دولاراً للبرميل إذ اجتذب هبوط الدولار المستثمرين الباحثين عن أداة للتحوط من ضعف خضراء الظهر.
وبنهاية التعامل في بورصة نايمكس قفز سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف عند التسوية 73, 0 دولار إلى 35, 127 دولار للبرميل. وفي وقت سابق من الجلسة قفز الخام حتى مستوى 30, 128 دولار في تعاملات متقلبة. وقفز سعر عقود مزيج النفط الخام برنت في لندن عند التسوية 89, 0 دولار إلى 78, 127 دولار للبرميل.
وتراجعت أسعار النفط خلال الأسبوع نحو خمسة دولارات في نيويورك و3, 80 دولارات في لندن. وهي تبتعد الآن بفارق سبعة دولارات عن أرقامها القياسية التي سجلتها في 22 مايو.
وكانت الأسعار قفزت إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق 09ر135 دولار للبرميل الأسبوع قبل الماضي مدعومة بالمخاوف ألا تساير إمدادات المعروض الطلب على الأجل الطويل. ومنذ ذلك الحين تراجعت الأسعار تحت ضغط أدلة متزايدة على انه في الأجل القصير فان الأسعار بدأت تنال من الطلب لكن مستثمرين كثيرين مازالوا يتوقعون سوقا صعودية للنفط.
وقال مايك ويتنر من مؤسسة اس.جي «رأينا هو أن موجة الصعود لم تنته. وسوف تبقى السوق متقلبة، ومن المحتمل حدوث مزيد من الصعود». وقال إن مؤسسته تتوقع هبوط الطلب الأميركي لكنها تتنبأ أن استهلاك آسيا من النفط سوف يواصل النمو. وكانت الأسعار هبطت في وقت مبكر من جلسة الجمعة مسجلة مستوى منخفضا دون 125 دولاراً للبرميل بعد الإعلان عن تحقيق من قبل لجنة الاتجار في العقود الآجلة للسلع الأولية أصاب المستثمرين بالحذر.
لكن النفط لاقى دعما من تراجع الدولار الذي جعل هبوطه مقابل اليورو السلع المقومة بالدولار رخيصة نسبيا. وأقبل بعض المستثمرين على بيع العملة الأميركية بعد سلسلة من المكاسب في الآونة الأخيرة. ويستخدم المستثمرون النفط والسلع الأولية الأخرى أداة للتحوط من تراجع الدولار والتضخم مع تضرر الاقتصاد الأميركي من أزمة الإسكان وأسعار الوقود المرتفعة.
وهناك علامات على انخفاض طلب المستهلكين على النفط في الدول المستهلكة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا ويخشى بعض المحللين أن يتضرر الطلب في بعض الدول الآسيوية إذا خفضت الحكومات الدعم لأسعار الوقود.
ويكلف الدعم الحكومات ملايين الأمر الذي جعل تايوان واندونيسيا وسريلانكا ترفع أسعار الوقود المحلية. وتدرس الهند هذه الخطوة. وقالت كوريا الجنوبية إنها قد تخفض الضرائب على الوقود لتخفيف ضغوط الأسعار مع تهديد عمال النقل بالإضراب عن العمل. وقالت تايلاند إنها ستبيع الوقود بخصم إلى شركات الحافلات بعد إضراب استمر يوما واحدا.
وحث رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون الاتحاد الأوروبي على مناقشة الاقتراح الفرنسي القاضي بتحديد سقف لضريبة القيمة المضافة على المشتقات النفطية للحد من تأثير زيادة أسعار النفط الخام. وكانت المفوضية الأوروبية انتقدت الاقتراح الفرنسي الذي عرضه الرئيس نيكولا ساركوزي في حين استقبلت بقية دول الاتحاد الأوروبي الاقتراح ببرودة. وتستدعي تخفيضات ضريبة القيمة المضافة إجماع الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وقال فرنسوا فيون في تالين «إن هذه المسالة ستبحث في إطار مجلس أوروبا الذي سنعقد يومي 19 و20 يونيو. وينبغي أيضاً أن توافق أوروبا على فكرة وجوب إخضاع الاقتراحات التي تقدم من هذا الجانب أو ذاك للدراسة أولاً قبل الحصول على جواب سلبي».
وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاستوني اندروس انسيب «إذا كان الجواب سلبيا بعد طرح البراهين على الطاولة، فإننا ناخذ علما به بشكل طبيعي»، واستدرك «لكننا لا نحب كثيراً أن يقال لنا كلا قبل البحث في مسائل مطروحة».
واعتبر فيون أن الحل على المدى الطويل هو الحد من التبعية للنفط عبر تطوير الطاقات المتجددة والطاقة النووية. وقال «الجواب الصائب الوحيد على هذه المسالة البنيوية هو جواب بنيوي». وكرس فيون ونظيره الاستوني قسما كبيرا من محادثاتهما لأمن الطاقة.
وترى استونيا التي تعتمد بشكل كامل على روسيا لإمدادها بالغاز، أنها «مسألة حيوية»، كما قال اندروس انسيب. وأضاف فيون «سنشدد خلال الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي على أن يكون لأوروبا خطة عمل في مجال إنتاج الطاقة وتنويع مصادر الإمدادات وفي مجال وصل الشبكات».
وكانت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام قد هوت أربعة دولارات يوم الخميس إذ أن المخاوف بشأن الطلب العالمي على الطاقة وصعود الدولار أبطلت أثر تقرير للحكومة الأميركية أظهر على غير المتوقع هبوطا كبيرا لمخزونات الخام في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للوقود في العالم. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة لأميركية أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت 8, 8 ملايين برميل مسجلة أكبر هبوط أسبوعي لها منذ سبتمبر عام 2004.
وهبطت أيضاً مخزونات البنزين الأميركية أكثر مما كان متوقعا. ويوم الأربعاء ارتفع النفط دولارين متجاوزا 131 دولاراً للبرميل وذلك في أعقاب تراجع حاد أوقدت شرارته المخاوف بشأن تباطوء في الطلب العالمي على الطاقة.
وقال أديسون أرمسترونج مدير أبحاث السوق لدى تراديشن انرجي «الانتعاش كان فنيا بدرجة أكبر نظراً لان عمليات البيع كانت حادة نوعا ما ومرة أخرى دخل المشترون لاستغلال انخفاض الأسعار». ومما شجع على الشراء قول متشددين نيجيريين أنهم يعتزمون شن سلسلة تفجيرات بسيارات ملغومة في دلتا النيجر الغنية بالنفط بمناسبة مرور عام على تولي الرئيس عمر يار أدوا رئاسة البلاد.
وتضاعفت أسعار النفط منذ العام الماضي وسط قلق متزايد بشأن الإمدادات التي تتعرض لضغط شديد من جراء نمو سريع في الاقتصادات الآسيوية وتعطيلات متكررة في المعروض من منتجين رئيسيين مثل نيجيريا. لكن السوق نزلت عن ذروتها وسط أدلة متزايدة على أن الدول المستهلكة تجد صعوبة في مواكبة الطفرة مما أذكى توقعات تراخي الطلب العالمي على الطاقة في الأشهر القادمة.
وبحسب أرقام حكومية تراجع الطلب البريطاني على البنزين في ابريل سبعة بالمئة عنه قبل عام في حين هبط الطلب على الديزل نحو اثنين بالمئة. كما ينحسر الطلب الأميركي على الوقود وسط أسعار بنزين قياسية وتباطوء اقتصادي. ونوه محللون إلى القلق من تباطؤ نمو الطلب الآسيوي على الطاقة قريبا مع خفض الدعم الحكومي في المنطقة. وقال ادوارد ماير من ام.اف جلوبال «هناك مؤشرات على أن ارتفاع أسعار الطاقة بدأ الان يثير تداعيات حتى في الاقتصادات الآسيوية المزدهرة».
وتراجع النفط يوم الثلاثاء أربعة دولارات إلى 128 دولاراً للبرميل اليوم متأثرا بتحسن الدولار ومخاوف من أن تلحق خطوات لخفض دعم الوقود في آسيا الضرر بنمو الطلب. وتزامنت الخسائر مع صعود عام في الدولار بعدما أظهرت بيانات المنازل الأميركية الجديدة في ابريل ارتفاعا مفاجئا. وقال نعمان بركات النائب الأول لرئيس ماكواري فيوتشرز يو.اس.ايه «الخام يبدو ضعيفا بسبب الطلب الأميركي.
