نعم : %41.3
لا : %58.6
أظهرت نتائج احدث استطلاع للرأي أجراه موقع صحيفة «البيان» على الانترنت حول مدى إمكانية تحول سكان الإمارات لاستخدام وسائل نقل أخرى غير سياراتهم الخاصة لمواجهة الارتفاع الحاصل في أسعار الوقود أن 62, 58 بالمئة من القراء الذين شاركوا في الاستطلاع لا يفكرون باستخدام وسائل نقل أخرى بديلا لسياراتهم الخاصة .
وأنهم على استعداد لتحمل أعباء زيادة أسعار الوقود رغم قسوتها على أن يستغنوا عن سياراتهم الخاصة، خصوصا في ظل القصور الواضح في شبكة وسائل النقل العام البديلة وفي ظل المناخ القاسي للدولة خصوصاً في فصل الصيف، والذي يستحيل معه التفكير بالتوجه نحو وسائل النقل البديلة للسيارات الخاصة.
ترتيب الألويات
ويقول هؤلاء انه يمكنهم إعادة ترتيب أولوياتهم إما بالتخلي عن جزء من التوفير والمدخرات أو بالاستغناء عن السفر في الإجازات السنوية كل عام ليكون كل عامين .
وبالمقابل قال 38, 41 بالمئة من القراء المشاركين في الاستطلاع أنهم يفكرون بجدية في استخدام وسائل نقل أخرى غيار سياراتهم الخاصة، لأنه ليس بإمكانهم تحمل فاتورة الوقود المتزايد، مشيرين إلى انه لو أن الأمر يقتصر على أسعار الوقود لكان الأمر هينا، لكن المشكلة هي أن ارتفاع أسعار الوقود تأتي متزامنة مع ارتفاع أسعار بقية السلع والخدمات، ما يحتم عليهم التفكير بجدية في الأمر وإعادة ترتيب أولياتهم فتوفير رسوم تعليم الأبناء وإطعامهم مقدما على توفير فاتورة الوقود .
يشار في هذا الصدد إلى أن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي كان قد اصدر تقريرا أوضح فيه أن دولة الإمارات تعد الأعلى في أسعار المنتجات النفطية بالنسبة لبقية دول مجلس التعاون الخليجي، مشددا في ذات الوقت على ضرورة أن تقوم الحكومة بدعم أسعار المحروقات كي لا يتحمل المستهلك عبء زيادة أسعارها.
أدعم الأسعار
وأوصى المركز بضرورة دعم أسعار البنزين والديزل في الدولة أسوة بباقي دول مجلس التعاون الخليجي وفي إطار تنسيق السياسات الاقتصادية والسوق الموحدة، مشيراً إلى أن السعودية قامت عام 2006 بتخفيض أسعار المحروقات ليصل سعر جالون البنزين إلى حوالي 72, 0 دولار وجالون الديزل 30, 0 دولار وذلك سعياً منها في تنشيط البيئة الاقتصادية وتخفيض أعباء المعيشة وانه يمكن لدولة الإمارات اتخاذ إجراء مماثل للإجراء السعودي.
أثر سلبي
وبحسب التقرير فقد كان لهذا الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات الأثر السلبي الكبير على كافة القطاعات الاقتصادية المختلفة، فعلى صعيد قطاع النقل ارتفعت الفاتورة التي يدفعها المواطن والمقيم لتعبئة مركباتهم بالبترول بعد أن أصبح سعر جالون البنزين 25 6.
دراهم، كما رفعت شركات سيارات الأجرة من قيمة التعرفة التي تتحصل عليها من المستهلك نظير الارتفاع في أسعار البنزين فأصبح المستهلك يتحمل تبعات هذا القرار، وعلى الرغم من طرح شركة أدنوك لمنتج اقل سعراً بلغ 75, 5 دراهم في مبادرة منها لتخفيف العبء عن المستهلك، إلا أن هذا السعر يظل مرتفعاً إذا ما تمت مقارنته بأسعار البنزين في باقي دول الخليج، فجاءت دولة الإمارات في مقدمة هذه الدول من حيث أسعار البنزين بعد أن كانت سلطنة عمان هي الأعلى من حيث الأسعار.
كذلك أدت الزيادة في أسعار المحروقات إلى رفع شركات الشحن والنقل وشركات الطيران رسومها نظراً لهذا الارتفاع في أسعار المحروقات والتي تدخل كعصر أساسي في عمليات التشغيل مما أدى إلى ارتفاع تكلفة الشحن، إضافة إلى ارتفاع أسعار الكثير من السلع والمنتجات الاستهلاكية بسبب تحجج التجار بارتفاع تكلفة نقلها.
