ما حجم قطاع تقنية المعلومات في الدولة ومنطقة الخليج، وما هي فرص النمو المتوقعة له خلال الفترة المقبلة؟ سؤال واحد وجهناه إلى مدراء شركات التقنية، فكان هناك أكثر من إجابة!
يرى أنطوان حرب، مدير تطوير الأعمال في شركة كنجستون تكنولوجيز في الشرق الأوسط وأفريقيا أن سوق الإمارات العربية المتحدة أكبر أسواق شركة كنجستون في منطقة الخليج العربي. وأن هناك فرصة كامنة في المنطقة، وخصوصاً في سوق ذواكر الفلاش، إذ لاحظ ازدياد عدد متاجر البيع بالتجزئة المنتشرة في المنطقة بشكل كبير خلال السنتين الماضيتين. أما ستيفان ريجاس، المدير التنفيذي لدى فوجيتسو سيمنز كمبيوترز الشرق الأوسط فيعتبر دبي مركزاً محورياً لجميع الصناعات والقطاعات، ويشهد قطاع تقنية المعلومات نمواً كبيراً نظراً لتوافد عدد كبير من أهم شركات تقنية المعلومات إلى دبي خلال السنوات القليلة الماضية. كما تلعب دبي دور المقر الإقليمي الرئيسي الذي يحتضن معظم الشركات العاملة في هذا المجال.
وأضاف: «لقد هيمن الازدهار الحاصل في صناعة النفط على الاقتصاد المحلي بكامل قطاعاته مثل قطاع العقارات والاتصالات والمال والبنوك والسياحة وغيرها. وتتمتع المؤسسات العاملة في القطاعين العام والخاص على حد سواء بمصادر مالية تمكنها من المحافظة على موقعها والانتقال إلى المقدمة في مجال الخدمات العامة والمنافسة بقوة في السوق العالمية».ويرى نضال أبولطيف المدير التنفيذي لشركة أفايا، من منظور الشركات التجارية المتخصصة في قطاع الاتصالات العاملة عبر بروتوكول الإنترنت IPT والاتصالات الموحدة ص، أن سوق المنطقة تسجل نمواً مطرداً، إذ يزداد عدد المؤسسات التي تتبنى هذه التقنية باستمرار، وذلك بهدف رفع الإنتاجية وخفض تكاليف الاتصالات لديها، وهكذا فإن المنطقة ستستمر بالنمو بمنحى تصاعدي.
ويعتبر التوسع المتزايد للسوق من أهم الأوراق طبعاً، وفي أفايا يوسع قاعدة العملاء وتطور مهارات إضافية للشركاء، المنطقة نساهم في مد رقعة انتشارهم جغرافياً، ونتوجه بشكل حاسم إلى الشركات ذات النمو العمودي، مقدمين مزيداً من الحلول المتخصصة.كذلك فإن التطبيقات والبرامج المرتبطة بمراكز الاتصال والاتصالات عبر بروتوكول الإنترنت، تشكل أحد الحلول التي تساعد في خط منحى النمو في الشرق الأوسط، المنطقة ستستمر هذه الحلول بالنمو. وتمثل هذه العناصر المؤهلات التي تمكن العملاء من رفع مستوى خدماتهم وفاعليتهم.
ويوجد عامل مهم جداً يميّز المنطقة وهو بحث الشركات المتواصل عن تحقيق تنافسية أعلى بالإضافة إلى التركيز على العميل، لذلك فهم يلجأون إلى التقنية ليحققوا هذه الأهداف.
وقال ماتياس شيدل نائب رئيس منطقة شمال شرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في لينوفو إن الإنفاق في مجال خدمات تقنية المعلومات في الإمارات العربية المتحدة يتزايد بنسبة تزيد على 15% سنوياً. أما في سوق الحاسب الشخصي، فقد كان النمو فريداً من نوعه.
لأن الطلب المستمر على الحواسب الدفترية الخاصة بالألعاب والاتصال اللاسلكي والأجهزة ذات الأداء العالي والاعتمادية العالية تمنح السوق الاستهلاكية دفعة قوية سنة بعد سنة.
وأضاف: «نتوقع حدوث نمو أكبر لهذا العام وعلى الأخص في القطاع التعليمي، المنطقة تقوم المزيد من المؤسسات التعليمية بتعزيز بنيتها التحتية الخاصة بتقنية المعلومات من أجل الطلاب. ومع استمرار نمو الأعمال في الإمارات العربية المتحدة، وخاصة في قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة، يصبح هذا السوق مجالاً مهماً لنركز عليه على مدى الأشهر القادمة.
براء العقاد من أكسيس كوميونيكيشنز يتوقع أن تنمو سوق أنظمة الفيديو الشبكية وأنظمة المراقبة المعتمدة على بروتوكول الإنترنت بنسبة 40% على الأقل. كما نتوقع أن تواصل منتجات الفيديو الشبكية تحقيق معدلات مبيعات عالية في عام 2008 والأعوام القادمة، بينما ستظل أكسيس هي الشركة الرائدة والقوة الدافعة في عالم أنظمة المراقبة المعتمدة على بروتوكول الإنترنت.
وأضاف: «لقد أدى النمو الاقتصادي المتسارع الذي تشهده العديد من القطاعات في منطقة الشرق الأوسط، كالقطاع العقاري والسياحي وقطاع النقليات وغيرها، إلى زيادة الطلب بشكل ملحوظ على أنظمة المراقبة والحماية العصرية والمعتمدة على أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا المعلومات، بشكل عام، وعلى أنظمة الفيديو الشبكية، بشكل خاص، وهو المجال الذي تتخصص فيه شركة أكسيس.
ويذهب كريس كورنيليوس، المدير العام لشركة صن مايكروسيستمز، الشرق الأوسط وأفريقيا إلى القول بأنه غالباً ما نلجأ إلى النتائج التي تصدر عن منظمة البيانات العالمية ة لقياس حجم السوق وللحصول على فكرة واضحة عن حجم سوق تقنية المعلومات الإجمالي، بالإضافة إلى تحديد السوق الذي تحبذه صن أيضاً. ونرى من خلال ذلك أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي اذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سنةً بعد سنة هو 16%.
وبالتأكيد فإن ذلك يعني سوقاً صحية ونشطة بالنسبة لنا، ما يشجعنا على الاستثمار وتطوير عملياتنا فيها. ويعد العامل الأساسي في استثمارات النفط والغاز، وفي القطاعات الحكومية وقطاعات المقاولات. ويسعنا القول أيضاً أن نذكر الرخص التي منحت لعمليات شركات الاتصالات الجديدة.
فلا تزال هذه المنطقة من أكبر المناطق نمواً في العالم. وأوضح سمير شماع المدير الإقليمي لإنتل أن قيمة سوق تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا تبلغ حوالي 30 مليار دولار أميركي، وفقاً لبيانات مؤسسة ة للأبحاث التي تضع المنطقة في المرتبة الثالثة عالمياً بين أسرع الأسواق نمواً في العالم.
ويقول خالد إشرق لبن، نائب الرئيس لدى شركة أوروبا نتوركس الشرق الأوسط وأفريقيا:» يبلغ حجم سوق تقنية «واي فاي» في الدولة ما يزيد على 30 مليون دولار، وفي الخليج عموما حوالي 60 مليون دولار، ونتوقع نمواً يتراوح بين 250 إلى 300% إلى جانب نمو القطاع العقاري، وزيادة الوعي لدى الحكومات والشركات بضرورة استخدام التقنيات الحديثة، المنطقة باتت الحكومات والشركات أكثر سخاءً في استثماراتها في القطاع التقني.
ويعتقد بأنه سيتم التركيز على الأنظمة الرئيسية والتي تتيح للشركات أن تقدم تشكيلة متكاملة من خدمات القيمة الإضافية إلى عملائهم، كالتوجه إلى اعتماد المواقع الشبكية من أجل التفاعل مع العملاء بشكل أفضل وأكثر كفاءة وفعالية. وتلعب تقنيات المعلومات والاتصالات دورا حيويا ومهما في تحقيق التنمية الاقتصادية والمحافظة على معدلات النمو، سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي. ولا شك أن عوامل مثل ضآلة أعداد الأنظمة المثبتة والتوجه العام نحو تقنيات الحوسبة والاتصالات المتحركة، سوف تلعب دورا كبيرا في هذا النمو.
وأشار طوني وارد، مدير عام هيتاشي لأنظمة المعلومات، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا من خلال إلقاء نظرة واسعة على السوق فإننا نرى بأن أكثر قطاعين سرعة في النمو الآن هما القطاعين العقاري والمالي. وهذا ما دفع اقتصاد المنطقة، وخاصةً اقتصاد الإمارات العربية المتحدة، نحو الأمام بخطوات سريعة، وسوف يستمر ذلك خلال الأشهر 12 ـ 14 القادمة. وبفضل هذا النمو، فإن الاحتياجات التقنية سوف تتزايد كذلك.


