أعلنت الهيئة الدولية للأبحاث «آي أي آر» الشرق الأوسط، عن تنظيم الدورة الثانية من معرض «حلال وورلد إكسبو»، وذلك مركز أبوظبي الوطني للمعارض في الفترة ما بين 11 و13 نوفمبر 2008.

وفي الوقت الذي أنشأت فيه بعض الدول مثل ماليزيا وبروناي هيئات قانونية تستطيع من خلالها التحقق مما إذا كانت المنتجات المتواجدة في أسواقها متوافقة مع الشريعة الإسلامية أم لا، وقيام بعض الدول كالإمارات والمملكة العربية السعودية بتشديد الرقابة على المنتجات التي تدخل أسواقها، فإن الطلب يتزايد لإيجاد معايير عالمية تضمن أحلية كافة المنتجات التي تستهدف المسلمين حول العالم، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود بشكل كبير بين القطاع والهيئات الحكومية.

وخلال الإعلان عن المعرض، صرحت الهيئة الدولية للأبحاث عن تلقيها التشجيع من قبل حكومة أبوظبي لدعم دور المعرض في التأكيد على أهمية النقاش والمناظرات التي يمكنها تعزيز التحركات لوضع معايير عالمية لقطاع الأطعمة الحلال.

وقالت كريستين ويفر، مديرة معرض «حلال وورلد إكسبو»: بعد الانطلاقة الناجحة للمعرض في ديسمبر الماضي، ترى الحكومة في الحدث الذي سيقام هذا العام خطوة هائلة نحو تعزيز الدور الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة لتلبية طلب مستهلكي الأطعمة الحلال حول العالم».

وأضافت: «سيتيح هذا المعرض الفرصة لقادة القطاع ليعملوا جنباً إلى جنب مع الاختصاصيين العالميين من دول مثل ماليزيا وجنوب إفريقيا وبروناي والمملكة العربية السعودية وإندونيسيا، والتي تمتلك بالفعل أنظمة للتوافق مع شروط الأطعمة الحلال».

وأضافت: «غالبا ما يسلّم بأن الأطعمة المصنعة والمنتجات المتوفرة في أسواق دولة إسلامية كالإمارات العربية المتحدة متوافقة تماما مع شروط الأطعمة الحلال، إلا ان ذكر عليها أنها مخصصة لاستهلاك أو استخدام غير المسلمين».

وتابعت: «فيما توجد حالياً أنظمة مصممة لحماية المستهلكين في الإمارات العربية المتحدة، فإن نمط النمو السريع في سوق مستهلكي الأطعمة الحلال يعني الطلب المتزايد على معايير عالمية لكافة المنتجات الحلال. وستوفر تلك المعايير العالمية راحة البال للمستهلكين عند اتخاذ قرارات الشراء التي ترتبط بنمط حياتهم ومعتقداتهم».

وسيتم التركيز خلال معرض (حلال وورلد إكسبو) على التنوع الذي يتسم به القطاع، في الوقت الذي يتوقع فيه أن تستفيد فيه الإمارات من نمو سوق مواد التجميل الحلال الذي تقدر قيمته حالياً بحوالي 06. 2 مليار دولار حول العالم.

ويضم معرض هذا العام جناحاً للتمويل الإسلامي للتركيز بشكل أكبر على الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وهو قطاع تبلغ قيمته ما بين 200 و500 مليار دولار أميركي سنوياً ويشهد اهتماماً متزايداً من قبل الأسواق المالية العالمية.

كما سيركز المعرض على منتجات الحياة الإسلامية كالأزياء ومستحضرات التجميل ومنتجات الرعاية الصحية الإسلامية، والتي تشهد كذلك طلباً متنامياً في كل من الإمارات وعدد من دول الشرق الأوسط. وبسبب كثافة أعداد المستهلكين من المسلمين في الشرق الأوسط، فإن المنطقة تعتبر أحد أهم مستهلكي المنتجات الحلال عالية الجودة.

معايير عالمية

تشهد إمارة أبوظبي حالياً بناء منصة قوية لإيجاد معايير عالمية في سوق الأطعمة الحلال، السوق الذي شهد نمواً هائلاً في الآونة الأخيرة وارتفع عدد مستهلكيه إلى ما يقارب 8. 1 مليار شخص حول العالم، بقيمة إجمالية قدرها 1. 2 تريليون دولار أميركي.

وتسعى الإمارة جاهدة في إيجاد وتطوير حدث شامل لتجارة المواد الحلال، تجمع فيه كبرى الشركات والخبراء العاملين في القطاع حول العالم، ليعتبر أحد أهم محفزات تطور القطاع. وتعتبر الإمارات مركزاً مهماً لصناعة المنتجات الحلال، حيث تستورد وتنقل ما قيمته 550 مليون درهم من البضائع الحلال كل عام، حيث تشكل منطقة الخليج ككل طلباً هائلاً على الأطعمة الحلال.