اتفق زعماء أفارقة على معالجة مشكلة الجوع بالإضافة إلى زيادة إمدادات الغذاء على المدى الطويل في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية في العالم وذلك في ختام مؤتمر استمر ثلاثة أيام حول التنمية في أفريقيا عقد بمدينة يوكوهاما اليابانية.

وفي ختام «خطة العمل» اتفقت الدول الأفريقية ال51 بالإضافة إلى الدول المانحة والمنظمات الدولية على تحويل إفريقيا إلى «قارة الآمال والفرص». ومن بين الإجراءات الرئيسية المدرجة ضمن خطة العمل دعم النمو الاقتصادي من خلال تعزيز التجارة والاستثمارات الأجنبية ودعم قدرات الإنتاج الغذائي في إفريقيا.

وتوصل المشاركون في مؤتمر طوكيو الدولي حول التنمية في أفريقيا على السعي لمضاعفة إنتاج الأرز خلال عشر سنوات وكذلك توسيع مساحة الأراضي التي تعتمد على الري بنسبة 20% خلال خمسة أعوام بمساعدات يابانية.

وقال المشاركون إن إفريقيا لا تزال تواجه تحديات خطيرة وحثوا دول مجموعة الثماني على الوفاء بالتزاماتها إزاء التنمية في القارة. وقال رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا رئيس قمة مجموعة الثماني المقرر أن تعقد في يوليو في توياكو إنه سيطرح قضية الأمن الغذائي العالمي خلال القمة كما سيتم مناقشتها خلال هذا الأسبوع في اجتماع لمنظمة الأغذية والزراعة «فاو» الذي يعقد في روما.

وأكد موديبو تراوري الممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة في أفريقيا من جديد أن الأزمة في حاجة لإجراءات قاسية وعاجلة من قبل الدول المتقدمة وعبر عن أمله في أن يتوصل زعماء العالم إلى استراتيجية أفضل في قمة الغذاء العالمية.

وقال «ماذا يمكن عمله لمساعدة هؤلاء المزارعين. لأننا إذا لم نفعل شيئا، لن يكون لدى هؤلاء المزارعين أي بذور. الناس لا يفهمون دائما لماذا لا تتبقى لديهم بذور. ببساطة لأنهم أكلوها. أكلوها لأنه كان هناك نقص في الغذاء. لذا فإننا في حاجة لان نعطيهم فرصة أخرى كي يستأنفوا الإنتاج.

لأنهم لا يملكون مالا لشراء مخصبات، وبدون مخصبات الزراعة غير ممكنة. يجب أن نساعدهم من أجل الحصول على موارد كي يستأنفوا الإنتاج. وعليه فإن هذا هو نوع الأسئلة التي ستطرح في مؤتمر روما وأتمنى أن تجد الدول والمؤسسات الدولية حلا مقبولا للجميع».

ويسعى المجتمع الدولي لإيجاد حلول مناسبة لأزمة الغذاء التي تجتاح العالم في ظل الارتفاع القياسي لأسعار المنتجات الغذائية. وارتفعت أسعار توريد الحليب في مختلف أنحاء ألمانيا بعد أن نفد مخزون الحليب لدى المصانع التي قرر المزارعون وقف توريد الحليب إليها لإجبارها على زيادة الأسعار.

وقال روموالد شابير رئيس اتحاد مربي الماشية لإنتاج اللبن في ألمانيا بي.دي.إم الذي يضم 30 ألف مربيا إن مزارعين إيطاليين تعهدوا بمساندة المزارعين الألمان الذين بدأوا إضرابهم عن توريد الحليب إلى الشركات الثلاثاء الماضي. وأضاف أن المزارعين الإيطاليين قرروا وقف توريد الحليب إلى الشركات الألمانية لمساندة مطالب زملائهم في ألمانيا.

وأكد شابير أن حوالي 80% من أعضاء الاتحاد في بعض المناطق يشاركون في الإضراب عن توريد الألبان. من ناحيته قال أوفي كوكربيك الرئيس التنفيذي لإحدى شركات تجارة الحليب المستقلة في ألمانيا إن نتيجة الإضراب ظهرت بالفعل في سوق التعاقدات الفورية حيث ارتفع سعر لتر الحليب في هذه السوق من 28 سنت إلى أكثر من 40 سنتا أوروبيا.

وأضاف «لا نستطيع استيراد كميات كافية من الحليب لتغطية العجز». ويعارض المزارعون خطط الاتحاد الأوروبي لزيادة حصص إنتاج منتجات الألبان وخفض أسعار السوق في الاتحاد الأوروبي مشيرة إلى ضرورة تجاوب القطاع الزراعي في أوروبا للطلب المتزايد على منتجات الألبان في السوق العالمية.

ويقول اتحاد مربي الماشية لإنتاج اللبن في ألمانيا إن سعر البيع من المزرعة يصل إلى 40 سنتاً أوروبياً (63 سنتاً أميركي) للتر الواحد وهو سعر غير اقتصادي. وأضاف إن عدداً قليل من الشركات الألمانية الكبرى تسيطر على مصانع الألبان في ألمانيا وهي تحصل على لتر الحليب من المزرعة بسعر 27 سنتا للتر الواحد في شمال ألمانيا و35 سنتا للتر في الجنوب.

وفي سياق متصل دعا الحزب الديمقراطي الحر في ألمانيا إلى تخفيف الأعباء الضريبية على المزارعين. ودعا المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للحزب للشؤون الزراعية هانز ميشائيل جولدمان لإعفاء المزارعين من الضرائب على الوقود وخاصة السولار بالنسبة للجرارات الزراعية لمساعدة المزارعين في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة والأعلاف.

وطالب جولدمان الحكومة الألمانية في برلين بتحسين الأطر الأساسية لمنتجي الألبان في ألمانيا إلى جانب الدعم الرمزي لهم. وقال جولدمان إن الأعباء المالية التي تمثلها الضريبة البيئية المفروضة على الوقود تقدر ب500 مليون يورو سنويا بالنسبة لقطاع الزراعة في ألمانيا. كما دعا جولدمان الحكومة للحيلولة دون زيادة الرسوم المفروضة على الأعلاف المستوردة من الولايات المتحدة من خلال فرض قيود مالية على هذه الأعلاف المعدلة وراثيا.

بيانات - %3.6

أظهرت بيانات رسمية أمس أن التضخم في منطقة اليورو عاود الارتفاع إلى أعلى مستوياته عند 6. 3% في مايو ليقلل من التوقعات بأن يخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا العام رغم التباطؤ الاقتصادي.

وقال مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي اليوم في تقديره الأول للتضخم أن نمو الأسعار في منطقة اليورو التي تضم 15 دولة تسارعت وتيرته بما يفوق التوقعات قليلا من مستوى 3. 3% في ابريل الماضي. ويهدف البنك المركزي الأوروبي لإبقاء التضخم دون مستوى 2% بقليل.