واصلت الأسهم الأوروبية ارتفاعها لليوم الثالث على التوالي أمس مع ارتفاع أسهم البنوك وانخفاض أسعار النفط الذي أثار جوا من الارتياح بشأن أسهم شركات الطيران رغم أنه دفع أسهم شركات الطاقة للهبوط. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع المؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 2. 0 في المئة إلى 20. 1333 نقطة.
وحققت شركات الطيران التي انخفضت في الآونة الأخيرة أكبر المكاسب وتصدر سهم الخطوط الجوية الفرنسية الأسهم الصاعدة في أوروبا بارتفاعه 7. 7 في المئة كما ارتفع سهم الخطوط الجوية البريطانية 3. 6 في المئة وسهم رايان اير 9. 3 في المئة.
وعلى ذات المنوال ارتفعت أسهم القطاع المصرفي لتسترد خسائرها الأخيرة فارتفع سهم أونيكريديت 1. 2 في المئة وسهم سوسيتيه جنرال 4. 1 في المئة وسهم كريدي سويس 8. 0 في المئة. لكن تراجع أسهم قطاع التعدين مع هبوط أسعار المعادن، حد من ارتفاع المؤشرات الرئيسية. وانخفض سهم ريو تينتو اثنين في المئة وسهم بي.اتش.بي بيليتون 7. 3 في المئة وسهم اكستراتا 5. 2 في المئة.
وفي طوكيو صعد المؤشر الرئيسي للأسهم اليابانية بنسبة 4. 0 في المئة ليسجل أعلى مستوى إغلاق منذ أربعة أشهر يدعمه أداء قوي لشركات التصدير مثل هوندا موتور بفضل تراجع الين وارتفاع الأسهم الأميركية.
كما ارتفعت الأسهم المالية مثل أسهم مجموعة ميتسوبيشي يو.اف.جيه المالية أكبر المؤسسات المصرفية في اليابان في آخر جلسات التداول خلال شهر مايو الذي ارتفع المؤشر نيكي خلاله بنسبة 5. 3 في المئة.
وارتفع مؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 07. 214 نقطة أي بنسبة 5. 1 في المئة إلى 54ر14338 نقطة. وقفز مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 43. 1 في المئة إلى 14. 1408 نقطة.
وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على ارتفاع في بورصة نيويورك للأوراق المالية أول من أمس الخميس بعد أن رفعت وزارة التجارة الأميركية تقديراتها بشأن معدل النمو خلال الربع الأول من العام الحالي.
فبعد أن كانت التقديرات الأولية للشهر الماضي تشير إلى أن معدل الناتج المحلي الأميركي سيرتفع خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي بنسبة 6. 0 %، ظهرت التقديرات الجديدة لتشير إلى أن الارتفاع سيصل إلى 9. 0 % . وقال مكتب التحليل الاقتصادي إن الاقتصاد يشهد تحسنا ملحوظا بعد خفض العجز التجاري وتحقيق زيادة معتدلة في مخزونات الشركات.
وزاد الناتج المحلي الإجمالي - دون احتساب المخزونات - بنسبة 7. 0% في الربع الأول في قراءة معدلة من انكماش نسبته 2. 0% كان يشير الكثير من خبراء الاقتصاد إليه بأنه مؤشر على أن الاقتصاد قد لا يزال يتجه للدخول في مرحلة ركود. لكن أزمة سوق العقارات واصلت الحد من نمو أكبر اقتصاد في العالم.
وأضاف مؤشر داو جونز القياسي 19. 52 نقطة، أي بنسبة 41. 0 %، ليصل إلى 22. 12646 نقطة. كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 42. 7 نقاط، أي بنسبة 53. 0 %، ليصل إلى 26. 1398 نقطة. وقفز مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 62. 21 نقطة، أي بنسبة 87. 0 %، ليصل إلى 32. 2508 نقطة.
وفي أسواق العملة انخفض اليورو الأوروبي متخليا عن مكاسبه ليسجل أدنى مستوى منذ أسبوعين مقابل الدولار الأميركي بعد أن أظهرت بيانات ضعفا غير متوقع لمبيعات التجزئة في ألمانيا مما عزز آراء من يرون أن اقتصاد منطقة اليورو يتراجع.
وانخفضت مبيعات التجزئة الألمانية على غير المتوقع للشهر الثاني على التوالي في ابريل الماضي مما يشير إلى بعض الضعف في اقتصاد منطقة اليورو الذي أظهر حتى الآن مرونة في مواجهة تباطؤ الاقتصاد العالمي رغم ارتفاع الضغوط التضخمية. ومن العوامل التي عززت الدولار أيضا ارتفاع عوائد السندات الأميركية وانخفاض أسعار النفط وهو ما أدى إلى إقبال على شراء العملة الأميركية لتغطية المراكز المدينة.
وانتعش الدولار بصفة عامة خلال الأيام الأخيرة إذ أدى انخفاض أسعار النفط والبيانات الاقتصادية إلى تهدئة المخاوف بشأن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة. وينظر إلى تحركات النفط على أنها عامل رئيسي بالنسبة للدولار لان الصعود الحاد لأسعار الخام يذكي مخاوف بشأن قدرة المستهلكين والشركات في الولايات المتحدة على التعافي من التباطؤ الاقتصادي الناتج عن أزمتي الائتمان والرهن العقاري.
وفي إحدى مراحل التداول انخفض اليورو الأوروبي 2. 0 في المئة إلى 5480. 1 دولار مقتربا من مستوى 5463. 1 دولار الذي هبط إليه في أوائل معاملات لندن للمرة الأولى منذ منتصف الشهر. ولم يطرأ تغير يذكر على الدولار أمام العملة اليابانية وبلغ 45. 105 ينات ليتأرجح قرب أعلى مستوى له منذ ثلاثة أشهر البالغ 87. 105 ينات الذي سجله في الجلسة السابقة.
