انخفضت مستويات التداول على مختلف القطاعات العقارية في إمارة الفجيرة بنسبة تقدر بنحو 15%، واستقر الوضع في السوق لاسيما في العقارات السكنية والأراضي. الأمر الذي غير الكثير من مجريات سوق العقار وجعله يختلف تماما عما كان عليه خلال الأعوام الخمسة الماضية.

ومخالفا لما أبدته أوساط عقارية في وقت سابق من التفاؤل والارتياح إزاء وضع السوق خلال عام 2008، معربة عن توقعاتها بأن موجة من الانتعاش والحركة يمكن أن تجتاح أسعار السوق خلال العام الجديد.

وعلى ضوء النتائج الإيجابية التي تحققت من التداولات العقارية الكثيرة التي تمت خلال العام 2007، ومع بلوغ حجم المعروض من المشروعات العقارية وتحديدا الشقق السكنية مستويات جيدة، عدا المشروعات الجديدة الأخرى التي ما زالت تحت الإنشاء وتوشك على الانتهاء.

لتساهم في إطار هذا النشاط المتوقع في كبح جماح الأسعار وخصوصا فيما يتعلق بالإيجارات، ووضع حد لارتفاعها المتصاعد بلا هوادة وسط طلب مطرد يفاقمه استمرار زيادة أعداد السكان في الفجيرة.

وأظهر تقرير عقاري بأن هناك تراجعاً في مبيعات العقار السكني خلال شهر أبريل بنسبة بلغت 25% على مستوى عدد الصفقات والمشاريع التي تمت خلال الشهر، فيما بلغت نسبة الانخفاض في قيم العقارات السكنية المباعة ما نسبته 30% أيضا مقارنة مع الأسعار في شهر مارس من العام نفسه.

موضحا بأن قطاع العقارات شهد نمواً غير مسبوق بالفجيرة طوال العامين الماضيين تحديدا سواء على مستوى أعداد الصفقات أو قيمها، بلغ حدا نسبته تفوق الـ 70% من إجمالي قيمة التداولات في السوق العقاري كله.

وأشارت مصادر عقارية بأن الهوة بين العرض والطلب لا تزال واسعة، إذ أطلقت مشاريع عقارية جديدة لكنها تحتاج إلى سنوات لإنجازها، في حين أن معدلات الطلب تنمو يومياً. موضحة ذات المصادر بأن سوق العقار بالفجيرة قد يشهد فترات استقرار.

لكنه لن يركد ويصل إلى مستويات غاية في الانخفاض لا على المدى الحالي أو البعيد، كون الفجيرة أرضا واعدة بالكثير من المشاريع الاستثمارية الجديدة، وهناك كذلك نمو عقاري على الرغم ممن سيره ببطء سواء على صعيدي الحجم والسعر. لافته إلى طفرة عقارية قادمة ما يمنع تعرضها لأزمات في المرحلة المقبلة.

حيث توقع عقاريون بأن حجم التداول في السوق العقاري حاليا قد يكون أقل من نصف ما حققه خلال عام 2007، خصوصا جراء وجود عدة مشاكل في مقدمتها زيادة كبيرة في الطلب على العقارات يقابلها ندرة في المعروض، وبدء دخول موسم الصيف تسببت في افتقار السوق لحركته وانتعاشه كما كانت حاله طوال العامين الماضيين.

أدت في الوقت ذاته إلى ارتفاع الأسعار في مختلف القطاعات بنسب تتفاوت وفقا لحجم التأثير والإيقاع البطيء الذي أصاب القطاع. على سبيل المثال قطاع العقار السكني الذي بالفعل يشهد ارتفاعاً للأسعار إلى حد 50% من الأسعار التي كان عليها سابقاً، ثم قطاعا العقار الاستثماري والتجاري اللذان صعدت أسعارهما بنسب أعلى مما شهده القطاع السكني بمعدل 20% وذلك على حسب المواقع المميزة.

ومن جانبه قال فراس الزعبي مستشار عقارات في شركة الفجيرة للعقارات إن السوق متوقف بتوقف الكهرباء، حيث تركزت الأعمال العقارية على شراء الأراضي ولكن بنسبة متوسطة كون عقاراتهم ستتوقف لمجرد إنجازها في هذه الأراضي نظرا لأن خدمة توصيل الكهرباء متوقفة حتى إشعار آخر. الأمر الذي جعل السوق «طايح» ـ على حد وصفه ـ إضافة إلى ارتفاع الأسعار بصورة خيالية إلى أشغال الشقق بأنواعها والفلل السكنية ممتلئة في ظل استمرار الطلب.

الفجيرة ـ ناهد مبارك