لقد قتل الموضوع بحثا وكتابة ولكن لا حلول جذرية والوضع أصبح لا يطاق وغير محتمل، وكأننا نقول دع المشاكل للأيام لتحل نفسها بنفسها أو تزداد تفاقماً فلا ضير. فالناس قادرون على تكييف أمورهم مع المستجدات.
هذا ما جاءني من أحد القراء صباح يوم بعد أن تفاجأ برسالة مسائية من أحد الملاك في إمارة الشارقة برفع القيمة الإيجارية من 40 ألف درهم إلى 68 ألفاً، وإن لم يستجب عليه الإخلاء أو يخبط رأسه في الحيط، والرجل يستغيث: أين أذهب؟.
وماذا أفعل؟! فالزيادات التي يتكرم بها أصحاب الأعمال على الرواتب يتم اختطافها خطفاً من قبل الملاك والتجار بالزيادات التي تفرغ الجيوب ونجد أنفسنا مطالبين بأعباء إضافية تفوق الزيادات بالرواتب بمراحل.
يقول صاحبنا إنه جمعته الصدفة مع مديره في العمل، وعندما تحدث إليه شاكياً عدم كفاية الزيادة الضئيلة التي حصل عليها مع الزيادة في الأسعار والإيجارات، فرد عليه: ودون مجاملة أو عزاء لا دخل لنا بهذا والباب مفتوح!!
لا شك أن حالة صاحبنا ليست فردية وليست خاصة، بل هي قضية عامة يعاني منها المواطن والوافد، ومن يستمع إلى المستأجرين وفي كل إمارات الدولة سيجد آهات وآلاما وليست شكاوى.. آهات من المدرس والموظف والعامل، فقد أتت الإيجارات على أكثر من 50% من أجورهم وغلاء الأسعار على النصف الآخر.
نناشد الملاك الرحمة والرأفة وخاصة أصحاب البنايات القائمة والتي دخلت الخدمة منذ سنوات، فقد فرقت الإيجارات وأسعارها أسراً عاشت تحت سقف واحد لسنوات، وتؤرق شبابا في مقتبل العمر يرغبون في أسرة صغيرة ومسكن يقدرون على دفع قيمته الإيجارية.
مصطفى عويضة