شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، الحفل الرسمي الذي أقيم في معهد الدراسات المصرفية والمالية لتخريج طلبة الدبلومات المصرفية صباح أمس الخميس في مقره بالشارقة واحتفالات المعهد بمناسبة اليوبيل الفضي بمرور 25 عاماً على إنشائه.

وتأتي هذه الاحتفالات بتخريج الطلبة هذا العام بالتزامن مع مناسبة اليوبيل الفضي ومرور 25 عاماً على إنشاء المعهد، حيث سعى طوال هذه الفترة إلى إعداد وتدريب الكفاءات الوطنية وتأهيلهم لحمل رسالة العمل المصرفي والمالي بالدولة واستمر في مسيرة التطور في برامجه وخدماته، حتى أصبح المعهد يمثل احدى المؤسسات الوطنية المهمة في دعم التوطين وتنمية الموارد البشرية بالدولة. حضر الاحتفال سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة ومعالي حميد القطامي وزير الصحة ومعالي سلطان السويدي محافظ المصرف المركزي وعدد كبير من مسؤولي الدوائر المحلية ورؤساء ومدراء البنوك والمصارف.

حيث قام صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم رؤساء مجلس الإدارة السابقين للمعهد المصرفي الذين شغلوا هذا المنصب منذ تأسيس المعهد وأيضاً أعضاء مجلس الإدارة وأيضاً كل من عيسى الصابري ومعالي حميد القطامي واللذين شغلا منصب مدير عام المعهد، كما قام صاحب السمو بتوزيع شهادات التخرج على الخريجين متمنيا لهم التفوق في حياتهم العملية وتم تكريم عدد من البنوك في الدولة.

كلمة الطاير

وكانت وقائع الاحتفال قد بدأت بكلمة احمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة المعهد أشاد فيها برعاية صاحب السمو حاكم الشارقة للحفل السنوي لخريجي برامج الدبلومات المصرفية والمشاركة باحتفالات المعهد بيوبيله الفضي بمرور 25 عاما على إنشائه.

وقال إن هذه الرعاية والتي ظل سموكم يشملنا بها بصفة مستمرة ومتواصلة عبر مسيرة المعهد خلال السنوات الماضية، والتي إن دلت على شيء، فإنما تدل على مدى اهتمامكم بالعلم ورعايتكم له ودعمكم اللامحدود لمؤسساته والقائمين على أمره ولأبنائكم الطلبة هذه الرعاية التي يهتم ويسعد بها الجميع.

وقال الطاير: يتزامن حفلنا اليوم مع احتفال المعهد باليوبيل الفضي. فمسيرته تكمل خمسة وعشرين عاماً من الانجاز والتطور، فلقد ظل المعهد في تعاونه مع القطاع المصرفي والمالي ومع مختلف مؤسسات الدولة، مستجيباً لاحتياجات القطاع المصرفي والمالي وسوق العمل.. يمزج التعليم الأكاديمي بالتطبيق العملي لتأهيل كوادر متخصصة في الصناعة المصرفية والمالية قادرةً على تسلم زمام العمل عن هذا القطاع المهم.

ولفت إلى أن المعهد ظل يسهم بدور فاعل في دعم سياسة التوطين وتنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي في الدولة من خلال برامجه التدريبية والتعليمية وقدم برامج مشتركة تهدف إلى تعزيز سياسات التوطين في القطاع المصرفي والمالي.

وقال إن المؤشرات الأخيرة أظهرت ارتفاعاً في عدد المواطنين العاملين في القطاع المصرفي إلى (10566) مواطنا ومواطنة بلغت نسبتهم (2. 32%) من إجمالي عدد الموظفين البالغ (32723) موظفا مقارنة بنحو (1278) مواطناً ومواطنة في عام 1997 وبنسبة توطين بلغت 38. 9%.

وأشار إلى أن المعهد يدخل المرحلة المقبلة من عمره بالتزام نحو التوسع النوعي والكمي حيث تتضمن خططه التوسعية افتتاح المباني الجديدة لفرع المعهد في أبوظبي خلال الأسبوع المقبل، كما يعمل المعهد حاليا على إعداد الدراسات اللازمة لمشروع مبناه في مدينة دبي الأكاديمية.

مما يتيح فرصاً أكبر لاستيعاب مزيد من الطلاب وطرح المزيد من البرامج المهنية والخاصة ذات الجودة العالية.. كما سيستضيف المعهد في العام 2009 المؤتمر الدولي الثامن عشر للمعاهد المصرفية ليضيف رصيدا إلى ما يتمتع به المعهد من مكانة متميزة بين المعاهد المصرفية على المستوى العالمي.

وقال نحن نحتفل اليوم بتخريج كوكبة من بناتنا وأبنائنا الخريجين من برامج الدبلومات المصرفية.. الذين تسلحوا بالعلم والمعرفة والثقة للانخراط في حياة مهنية واعدة وللإسهام في تعزيز ودفع مسيرة التنمية والبناء في وطننا الحبيب وتقديم أفضل الخدمات للمجتمع من خلال انجازاتهم ومواقفهم.

ويحدونا الأمل بأن تكون هذه الكوكبة التي نحتفل بتخريجها اليوم مثالاً في الانجاز الفعال وقدوة في الالتزام بالمعايير الأخلاقية والقيم السامية ونموذجاً في البذل والعطاء وان يشكلوا إضافة حقيقية للقطاع المصرفي والمالي ليتواصل ازدهاره في دعم الاقتصاد الوطني مستبشرين بمسؤوليتهم تجاه تطوير مهاراتهم وبناء قدراتهم على نحو متواصل في عصر العلم والمعرفة.

فيلم تسجيلي

وبعد ذلك تم عرض فيلم تسجيلي عن نشاطات المعهد والدور الذي قام به منذ تأسيسه وحتى الآن ومن جانبه وعلى هامش الحفل تقدم جمال الجسمي مدير عام المعهد بعظيم الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة على تشريفه ورعايته لحفل التخرج واحتفالات المعهد باليوبيل الفضي بمناسبة مرور 25 عاماً على إنشاء المعهد.

مؤكداً على اهتمام سموه الدائم لدعم المعهد ونشاطاته ومشيدا بفكر سموه النموذج الذي يؤكد على أهمية المعرفة وتطوير الإنسان وجعله اللبنة الأساسية في بناء المجتمع وان المؤسسات التعليمية والفكرية والمجتمعية في إمارة الشارقة لدليل واضح على اهتمام سموه بالعلم والإنسان.

وتقدم الجسمي لجميع الخريجين بالتهنئة متمنيا لهم التوفيق والسداد في حياتهم المهنية. كما تقدم بالشكر الجزيل إلى كافة المؤسسات المصرفية والمالية وخاصة مصرف الإمارات المركزي والى الرئيس ونائب الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة على دعمهم الدائم لبرامج المعهد.

وعلى دعمهم المتواصل لبرامج وأنشطة المعهد والذي ظل خلال مسيرته الممتدة لربع قرن يطرح العديد من البرامج التعليمية والتدريبية والمهنية التي تقدم مخرجات تعليمية تلبي احتياجات القطاع المصرفي والمالي وتستجيب لاتجاهات سوق العمل.

وقال ونحن اليوم نحتفل بمناسبة اليوبيل الفضي بمرور 25 عاما على إنشاء المعهد فإننا نتطلع بأن يبقى هذا الصرح منهلا للكوادر الوطنية المتدربة والقادرة على خدمة الوطن وأبنائه، مشيراً إلى أن معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية برسالته وأهدافه الوطنية يرفد من خلال التدريب والتعليم القطاع المصرفي والمالي أحد أهم القطاعات التنموية بالدولة بالطاقات البشرية القادرة على المنافسة في سوق العمل وفق اطر تنافسية عالية.

حيث تنطلق خطط ومناهج المعهد لمواكبة التحديات المحلية والعالمية، إذ ينفذ المعهد سنويا أكثر من 250 برنامجا تدريبيا متخصصا في داخل الدولة وخارجها والتي تتوجه إلى مجالات العمل المصرفي الأساسية، بالإضافة إلى برامج تعليمية متخصصة تحظى باعتراف أكاديمي محلي وعالمي والشهادات المهنية.

كلمة الخريجين

وألقى الطالب عمران علي اللوغاني كلمة الخريجين، وأشار إلى أن معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية ظل خلال مسيرته الرائدة يمثل أحد أهم المؤسسات التعليمية بالدولة نظرا لدوره الرائد في إعداد وتأهيل الشباب المتعلم للإسهام بفعالية في بناء الوطن.

وحثهم على العمل وبناء المجتمعات التي يتطلعون إليها بكفاءة وجدارة مثمنا الدور الذي يقوم به المعهد وإدارته وأساتذته الذين لم يألوا جهدا في توجيهنا ومساعدتنا لنكون قادرين على تحمل المسؤوليات وأداء الأمانة. وما نلناه من مهارات، وعلوم وخبرات ساهمت في تحديد مسار حياتنا وتطلعاتنا المهنية.

الشارقة ـ مصطفى عويضة