استمرت سوق الأسهم السعودية في أدائها المتذبذب باتجاه تنازلي خلال الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء الماضي مع تراجع المؤشر إلى مادون مستوى 9500 نقطة، حيث بخسارة ما يقارب 600 نقطة خلال الأسابيع الأربعة الماضية.
ويبدو أن العامل النفسي قد شكل المحرك الرئيسي لاتجاهات السوق في الآونة الأخيرة في ظل ترقب المستثمرين لإدراج وبدء تداول سهم « بنك الإنماء » في السوق، مع تكهنات بين أوساط المتعاملين بأن السوق تتعرض لضغوط بيعية وخصوصاً في قطاع المصارف والخدمات المالية التي انخفضت بنسبة 5. 11% خلال الفترة ذاتها.
وذلك لتوفير سيولة تستوعب حجم الأسهم المتاحة للتداول في اليوم الأول والتي تبلغ مليار سهم، تشكل ما نسبته 70% من رأسمال البنك. وقد جاء إعلان هيئة السوق المالية عن إدراج وبدء تداول أسهم مصرف «الإنماء» اعتباراً من يوم الثلاثاء المقبل 3 يونيو، ليزيل حالة الغموض التي سادت أوساط المستثمرين ويحد من تأثير الشائعات التي باتت تؤثر على أداء السوق بوجه عام.
وفي السياق ذاته، فقد تم إدراج وبدء تداول أسهم شركة «مجموعة المعجل» يوم الاثنين 26 مايو واستطاع السهم أن يحقق ارتفاعاً بنسبة 24% عن سعر الاكتتاب البالغ 70 ريالاً خلال تعاملات يوم الإدراج، واستحوذ على 39% من إجمالي تداولات السوق.
وأغلق مؤشر السوق الرئيسي يوم الأربعاء 28 مايو مسجلاً 31. 9491 نقطة بانخفاض نسبته 9. 1% عن إغلاق الأسبوع الماضي. وبذلك يكون المؤشر انخفض بنسبة 14% منذ بداية العام. أما بالنسبة لقيمة التداول السوقي فقد ارتفعت هذا الأسبوع حيث بلغت 3. 37 مليار ريال مقابل 8. 33 مليار ريال للأسبوع الماضي.
وسجل مؤشر الأسهم ارتفاعا طفيفا في آخر يوم لتداولات الأسبوع الجاري بلغت نسبته 1. 0% أي ما يعادل 9 نقاط وذلك عبر ضخ سيولة نقدية قيمتها 4. 5 مليارات ريال. وطال الارتفاع أسعار أسهم 44 شركة مقابل انخفاض أسهم 52 شركة، فيما بلغت كمية التداول 124 مليون سهم جرى تداولها من خلال 153 ألف صفقة.
وأغلقت معظم قطاعات السوق يوم الأربعاء الماضي « آخر أيام التداول « على اللون الأخضر باستثناء 4 قطاعات أبرزها التأمين الذي أغلق على انخفاض نسبته 53. 3%، وتلاه قطاع النقل المتراجع 92. 0%، فيما كانت أكثر القطاعات ارتفاعا الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 75. 1%، ثم قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة ارتفاع 08. 1%.
وكان أكثر الأسهم ارتفاعا سهم شركة «تهامة» بنسبة 20. 7%، يليه سهم شركة «عسير» بنسبة ارتفاع 30. 5%، فيما كان أكثرها انخفاضا سهم شركة «ملاذ» للتأمين بنسبة انخفاض 91. 9%، يليه سهم شركة «أنعام» المتراجع 47. 9%.
وتركزت السيولة النقدية المتداولة في السوق في آخر أيام التداول الأسبوعي على سهم شركة «المعجل» عبر ضخ 899 مليون ريال بتداول 5. 10 ملايين سهم، فيما كانت أكثر أسهم السوق تداولا سهم شركة «زين» عبر تداول 4. 14 مليون سهم.
وجاءت نسبة قيمة التداول للقطاعات خلال الأسبوع الماضي على النحو التالي: التشييد والبناء (24%)، الصناعات البتروكيماوية (24%)، التأمين (9%)، الاتصالات وتقنية المعلومات (8%)، الاستثمار الصناعي (7%)، التطوير العقاري (6%)، المصارف والخدمات المالية (5%)، الزراعة والصناعات الغذائية (4%)، النقل (4%)، شركات الاستثمار المتعدد (3%)، التجزئة (2%)، الاسمنت (2%)، الطاقة والمرافق الخدمية (1%)، الإعلام والنشر (1%)، الفنادق والسياحة (0%).
وكانت أعلى خمس شركات ارتفاعاً خلال الأسبوع الماضي هي: الشركة السعودية لإعادة التأمين 0. 85%، مجموعة محمد المعجل 0. 20%، شركة الزامل للاستثمار الصناعي 3. 8%، الشركة السعودية العربية للتأمين التعاوني 7. 6%، شركة البابطين للطاقة والاتصالات 6. 6% .
أما أعلى خمس شركات هبوطاً خلال الأسبوع فقد كانت: شركة ملاذ للتأمين وإعادة التأمين التعاوني -9. 19%، شركة مجموعة أنعام الدولية القابضة -4. 18%، بوبا العربية للتأمين التعاوني -0. 18%، سند للتأمين وإعادة التأمين التعاوني -0. 16%، الشركة السعودية المتحدة للتأمين التعاوني -4. 12%.
وفي يوم الأربعاء الماضي آخر أيام التداول الأسبوعي اتسم أداء السوق السعودية بالمضاربة الحامية على أسهم الشركات الثقيلة واستطاع أن يكسر حاجز الخوف عند المتعاملين ويمتص صدمة إعلان إدراج سهم مصرف الإنماء.
وذلك في خلال الربع الساعة الأولى من بداية الجلسة وساعده في ذلك تماسك الأسهم القيادية وتحديدا سهم سابك والراجحي وبعض الأسهم التي تقع عند قيعان جيدة حيث بدأ السوق يركز على الشركات التي تحقق أرباحاً سنوية وتملك محفزات .
وجرت في السوق عملية تبادل مراكز بين اغلب الشركات الثقيلة والخفيفة ومازالت اغلب الشركات تنتظر مصير سهم سابك والراجحي حيث يتبع كل قسم منها تحرك الراجحي والقسم الآخر يتبع تحرك سابك .
حيث كان سهم الراجحي يترتب عليه الإغلاق أعلى من حاجز 87 ريالا وعدم كسر حاجز 85 مستقبلا وكذلك سهم سابك كان يترتب عليه الاغلاق أعلى من حاجز 139 ريالا وعدم كسر حاجز 25. 136 ريالاً مستقبلاً، مع ملاحظة أن السوق لم يعط إشارة واضحة بالدخول ولكنه كان يلاحظ مرور بعض الشركات بعمليات تجميعية وعلى المدى البعيد.
الرياض ـ عبدالنبي شاهين
