السياحة والسفر لم تعد - كما كان في السابق - ترفاً لا يقدر عليه إلا الأثرياء جداً، بل صارت في متناول شريحة عريضة من فئات كل مجتمع خاصة مع سهولة الوصول إلى الوجهات المرغوبة مع تنامي حركة الطيران وانخفاض تكلفة برامج العطلات في العديد من دول العالم حتى ان الإنسان صار بمقدوره ان يذهب إلى بعض الوجهات - مثل دول شرق آسيا ـ .

ويمضي فيها أسبوعاً كاملاً شاملة تذكرة السفر والإقامة بالفندق مع الإفطار والتنقلات، بتكلفة أقل عما ينفقه في حياته اليومية هنا إذا بقي في الدولة مع حالة الغلاء التي تطبق علينا. المهم هو من يكسب الرهان على استقطاب أكبر عدد ممكن من السائحين إلى بلده وسط حالة المنافسة الشديدة بين الدول والوجهات السياحية.

فالحلبة يدخلها لاعبون جدد يومياً من خلال تطوير البنية التحتية من فنادق ومنتجات سياحية وخدمة ضيافة تترك أثراً طيباً في النفس. وهكذا ظهرت على الساحة دول مثل موريشيوس وسيشل وتنامت أهمية ماليزيا وتايلند واستراليا وهو ما يحاول البعض في منطقتنا العربية الاستفادة منه.

وإذا كنا نتحدث عن بلدان تتمتع بمقومات طبيعية استطاعت الاستفادة منها والاعتماد عليها في التسويق لنفسها، لا يفوتنا الإشارة إلى ما حققته دبي من خلال تطوير منتج سياحي يتميز بالتنوع والابتكار من لا شيء ولا ادل على ذلك ان السياحة بها لم تعد موسمية بل طالت الصيف رغم سخونته ورطوبته حتى ان إشغالات بعض الفنادق تتجاوز نسبتها ال70%.

وصار الخليجيون يشكلون نسبة كبيرة من القادمين إلى الدولة صيفا مع نسبة كبيرة من الأوروبيين بفضل تطور الخدمات الفندقية وأساليب الضيافة والفعاليات الصيفية.

وجيه عبد العاطي

wagih@albayan.ae