كشفت مصادر مالية ودبلوماسية عن ان الإمارات واليونان تتجهان لإبرام اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي من ضريبة الدخل بين البلدين. وقالت المصادر في تصريحات ل«البيان الاقتصادي» أمس ان العاصمة اليونانية أثينا شهدت عقد الجولة الأولى من المفاوضات لإبرام اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي من ضريبة الدخل بين الإمارات واليونان.

مشيرة إلى أن وفد الإمارات في المفاوضات ضم ممثلين عن جهاز أبوظبي للاستثمار والمصرف المركزي ووزارة الخارجية ووزارة المالية فيما ضم الجانب اليوناني ممثلين عن الجهات الاستثمارية والضرائبية والمالية. وأضافت انه تم خلال المفاوضات بحث مسودة الاتفاقية بشكل اولي وسبل التوصل إلى تفاهم مشترك بهذا الشأن يحقق المصالح المشتركة بين الدولتين، مؤكدة أهمية إبرام اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي مع اليونان مما سيسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين.

وأشارت إلى إن المفاوضات استمرت بين الجانبين بغرض تحديد إطار للقضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للأنشطة الاقتصادية والمستثمرين في البلدين، حيث تهدف هذه الاتفاقية إلى تدعيم علاقات التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية وخلق المناخ التشريعي والقانوني الملائم لتوطيد هذه العلاقات وستعود هذه الاتفاقية بالنفع والفوائد على المستثمرين في الدولتين.

وأكدت أن هذه الاتفاقية تكتسب أهمية كبيرة نظراً لوجود تشابه في العديد من السياسات الاقتصادية بين البلدين، مشيرا إلى أن اليونان تتبع سياسة اقتصادية شبه رأس مالية مع وجود قطاع عام كبير ومساهمته بحوالي نصف الناتج القومي الإجمالي كما تلعب السياحة دورا مهما في جلب العائدات، وتعد اليونان بلدا رائدا في النقل البحري حيث تعد الأولى عالميا في امتلاك الحاويات والثالثة من حيث امتلاك السفن التي تحمل علمها ويساهم الاتحاد الأوروبي بحوالي 2. 4% من الناتج القومي اليوناني.

وأوضحت أن أداء الاقتصاد اليوناني تحسن بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، حيث قامت الحكومة اليونانية في التسعينات من القرن الماضي باتباع سياسة اقتصادية شديدة كي تستطيع اليونان اللحاق بتطبيق العملة الأوروبية الموحدة اليورو في عام 2001 مما أدى إلى تأهلها إلى تطبيق تداول اليورو وفي عام 2004 قرر الاتحاد الأوروبي منح اليونان مهلة عامين، 2005 و2006 لتصحيح أداء الاقتصاد وخفض الميزانية لكي يكون أقل من 3% من الميزانية حسب بنود ميثاق الاستقرار الخاص باليورو.

وقدر الدخل العام بالنسبة للفرد بحوالي 22. 000 دولار أميركي ولدى اليونان قطاع اتصالات وخدمات كبير ويوجد في اليونان عمالة أجنبية كبيرة يأتي معظمهم من دول أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وباكستان وأفريقيا الذين يشكل مجموعهم حوالي 10% من مجموع تعداد السكان.

وقالت المصادر إن جهود وزارة المالية والصناعة المكلفة بالتفاوض وإبرام اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي خلال السنوات الماضية نجحت في توقيع أكثر من 44 اتفاقية ثنائية لتجنب الازدواج الضريبي بالإضافة إلى أربع اتفاقيات ثنائية بشأن الإعفاء الضريبي المتبادل على دخل الناقلات الجوية وسبع مذكرات تفاهم بشأن إعفاء دخل الناقلات الجوية من جميع أنواع الضرائب.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر