قبل أن أسأل صديقي سألت نفسي «هل أشتري أم أؤجر؟» شخصياً أعرف بأني سأبقى في «خانة المستأجرين» حتى يشيع الاستقرار في بلدي فأعود إليه لأقضي ما تبقى من العمر وسط عائلتي ولن أنسى أن أقبّل أرض هذا البلد وادعوا له بالستر عرفاناً وتقديراً لضيافته وكرم أهله وسخائهم. وآمل أن يكون ذلك قريباً.

لكن جواب صديقي جاء مليئا بالحيرة فهو يريد أن يشتري وهو قادر على ذلك ولكنه قلق ولا يقدر على اتخاذ القرار، ومثل صديقي كثيرون يشاهدون منذ سنين ما يجري في سوق العقارات وتنقصهم الشجاعة ليتحولوا إلى «نادي ملاك العقارات» بدلا من «بهدلة الإيجارات» وذبح «نصف العمر» مابين دبي والشارقة بسبب الزحمة..!

والآن نجد أن أسعار العقار سجلت قفزة كبيرة وكذلك الإيجارات، ومن اشترى بداية الطفرة يبدو سعيداً الآن، أما بالنسبة للمشترين الجدد فإن الأسعار تبدو لهم مرتفعة وكذلك تبدو سوق الإيجار من دون أفق «مع أنها أقل من مثيلاتها العالمية»..!

ربما علينا لحسم النقاش لصالح شراء العقار أن نلاحظ بأن قيمة الإيجار الشهري باتت تعادل تقريبا قيمة القسط الشهري للشراء، وبالطبع فأنا لا أتحدث عن أسعار فيلل طائرة أو شقق دوارة أو منازل تفتح أبوابها بالتعرف على أصوات ملاكها.

وتبقى المعضلة التي يواجهها البعض ناجمة عن اعتقاده بأن الأسعار مرتفعة جداً فيراهنون على حدوث تصحيح سعري قد لا يأتي قريبا في حين الفرصة سانحة الآن لاستخدام القروض في شراء العقار لأنها تعظم الأرباح بسبب ارتفاع الأسعار مقابل أسعار فائدة القروض. ختاما لا خوف على العقار فهو من الأصول الآمنة،.إذن لكي تصبحوا مستثمرين أو ملاكا فقط، انتم على مسافة «قرض عقاري» لا أكثر.

مشرق علي حيدر

mushreqali@yahoo.com