أعلنت اللجنة الرئاسية للمنظمة الدولية لهيئات الرقابة على الأسواق المالية «الأياسكو» ـ التي تعقد اجتماعاتها حالياً في باريس ويشارك في اجتماعاتها وفد من دولة الإمارات ـ عن قبول بورصة دبي للذهب والسلع كعضو منتسب بالمنطمة. صرح بذلك جيج تنذر الأمين العام لمنظمة «الأياسكو» بحضور عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع الذي يرأس وفد الهيئة في اجتماعات لجان «الأياسكو».

يأتي الإعلان عن قبول بورصة دبي للذهب والسلع في عضوية منظمة الأياسكو بالتزامن مع عدد من الخطوات الرائدة التي اتخذتها البورصة، والتي كان آخرها بدء التداول على العقود الآجلة لنفط خام غرب تكساس الخفيف الحلو DWTI ونفط خام برنت DBR.

وكان وفد دولة الإمارات للمؤتمر السنوي الثالث والثلاثين للمنظمة برئاسة الطريفي قد دعم طلب البورصة للانضمام للمنظمة، وقام الوفد بعرض ملف متكامل عن البورصة، كما أجرى الاتصالات الضرورية للحصول على موافقة الجهات المسؤولة بالمنظمة وتأمين موافقة العدد المطلوب من الأعضاء للموافقة على العضوية، وذلك ضمن الأنشطة التي يقوم بها وفد الدولة المشارك في المؤتمر، إضافة إلى المشاركات الأخرى في اللقاءات والجلسات وورش العمل التي تعقد يومياً.

ويعبر القرار الذي اتخذته «الأياسكو» أمس الأربعاء عن نجاح الخطوات والإجراءات التي اتخذتها البورصة في الاستجابة للمعايير الدولية ومتطلبات المنظمة الدولية لهيئات الرقابة على الأسواق المالية. وفي معرض تعليقه على هذا الحدث صرح الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع أن انضمام بورصة دبي للذهب والسلع للأياسكو يعد مكسباً مهماً من حيث الأخذ بالمعايير التي أقرتها المنظمة الدولية.

وبذلك تلحق البورصة بكل من سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية اللذين سبق لهما الانضمام كعضوين منتسبين للمنظمة نفسها، مما يساهم في الارتقاء بأداء أسواق السلع والأوراق المالية بالدولة نتيجة اتباعها للمعايير الدولية التي يتطلبها الانضمام لهذه المنظمة التي تمثل المرجعية المعترف بها عالمياً في هذا المجال.

من جانبه صرح مالكلوم موريس الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع قائلاً: «يسعدنا أن نكون جزءاً من «المنظمة الدولية لهيئات الرقابة على الأسواق المالية» التي تقدم الدعم التنظيمي للأسواق المالية وأسواق السلع في جميع أنحاء العالم.

كما أننا ندرك ـ باعتبارنا البورصة الأولى من نوعها في المنطقة ـ أهمية الدور الملقاة على عاتق البورصة لدعم وتعزيز الازدهار الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن هذا المنطلق سعت البورصة للانضمام إلى المنظمة الدولية في عالم تتجه فيه الأسواق والبورصات إلى الاندماج بسهولة في السوق العالمية، وبورصة دبي يجب ألا تكون استثناءً من هذه القاعدة.

وعلى هامش المؤتمر الثالث والثلاثين للمنظمة عقد الطريفي اجتماعاً مع الأمين العام لمنظمة «الأياسكو» ناقشا فيه سبل قيام المنظمة بتقديم المزيد من التعاون الفني للهيئة والأسواق المالية بالدولة، حيث تم استعراض الدور المتميز لدولة الإمارات في الارتقاء بالأسواق المالية سواء من حيث التشريعات والقوانين والأنظمة الفنية المتعلقة بالتداولات طبقاً للمعايير الدولية.

كما تم التباحث حول الدور الذي يمكن أن تقوم به المنظمة في تقديم الدعم والمساندة للهيئات الرقابية الأعضاء لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية الذي تترأسه دولة الإمارات، ويشغل الرئيس التنفيذي للهيئة منصب الأمين العام له، وذلك في إطار ما تنادي به المنظمة من العمل على توقيع مذكرات تفاهم متعددة الأطراف بين الدول الأعضاء تعزيزاً لمبادئ الشفافية والإفصاح.

وتشجيعاً على الأخذ بالمعايير المحاسبية الدولية، وهو ما ظهر من خلال جلسات المؤتمر التي تركز على هذه القضايا وكذلك المسائل المتعلقة بتطور وتنامي الاستثمارات في الخيارات والبدائل، وحوكمة الشركات وآلية التقارير المالية وصناديق الاستثمار.