برزت مؤشرات عديدة على استمرار حالة التراجع الاقتصادي في كل من آسيا والولايات المتحدة الأميركية. وأظهر مسح اقتصادي نشرت نتائجه أمس تراجع ثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة في اقتصاديات آسيا. وتعتمد الشركات الصغيرة والمتوسطة على قدرة التبادل التجاري الواسع بين دول آسيا لتعويض تداعيات التباطؤ في الاقتصاد الأميركي.
وشمل المسح الذي أجرته مؤسسة يو.بي.إس إنترناشيونال للاستشارات الاقتصادية 1200 شركة في 12 دولة آسيوية. وذكر 52% من الشركات الآسيوية أنها تعتقد أن النمو الاقتصادي سيستمر وهو ما يقل عن النسبة المسجلة العام الماضي بمقدار 5 نقاط مؤوية. ونقلت صحيفة ستريتس تايمز السنغافورية عن المسح القول إن الشركات الصغيرة والمتوسطة في 11 سوقا آسيوية أصبحت أقل ثقة في قدراتها التنافسية حيث كان الاستثناء الوحيد هو السوق الهندية.
وفي الوقت نفسه فإن الشركات الصغيرة والمتوسطة مازالت تثق في أن زيادة التبادل التجاري مع اقتصاديات أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وكندا إلى جانب استمرار نمو التجارة البينية في آسيا يمكن أن تعوض التراجع المتوقع للتجارة مع الولايات المتحدة.
وكانت بيانات قد أشارت أيضاً إلى انخفاض ثقة مؤشر مهم لثقة المستهلك في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ عام 1992، كما تراجعت أسعار العقارات إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عاما، الأمر الذي يعزز توقعات حدوث مزيد من التباطؤ في الإنفاق مع ازدياد حالة أكبر اقتصاد في العام سوءا.
وقالت مؤسسة كونفرانس بورد الخاصة ومقرها نيويورك إن مؤشرها لثقة المستهلكين انخفض إلى 2. 57 في شهر مايو مقارنة ب8. 62 خلال شهر أبريل الماضي، بعد أن عدلت المؤسسة قياس المؤشر للشهر الماضي من 3. 62. وبدأ انكماش الاقتصاد الأميركي إثر حدوث هبوط حاد في سوق الإسكان والرهن العقاري، وأشار مؤشر منفصل إلى أن أسعار المنازل التي تضم كلا منها أسرة واحدة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ البدء في تسجيل الأسعار.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز كيس شيلر لأسعار المنازل على المستوى الوطني في الولايات المتحدة بمقدار 1. 14% في الربع الأول من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. كما انخفض مؤشر أسعار المجموعة البحثية في أكبر 20 مدينة أميركية بمقدار 4. 14% في شهر مارس مقارنة بالعام الماضي وهو الانخفاض الأكبر منذ عام 2001.
(وكالات)